الخميس، 9 أبريل 2020

// قصيدتان // 

* مرثية *

كلما قلت لنفسي
سأكون
كان غيري
لأراني في سكون

حمل التاريخ
نعشي فانتهيت ْ
صخرة ً صماء َ
لا مجدا ً
ولا وطنا ً بنيت ْ

رحلت أعوام أزمنتي
تباعا
وحياتي
قُص ّ جنحاها
فعاشت إلتياعا

أيها العام الجديد
قد شممت ،
قبيل ان حليت
موتا ً من بعيد

وخرابا ً
وعذابا ً وسقام ْ
لا تقل لي :
سوف تنهض
يا هشام !
أنت والحدباء
من تحت الركام

لا تُمنيني
ولا ترم
حبالا ً من نجاة

لم يعد
حبلك ينجيني
فقد طال العذاب
واستحال اليوم
طقسا ً من سراب

إنهم قتلوا أميم أخي
وهم شلوا يميني
فعلام َ اليوم
ترسم لي
خرائط من جمان

انظر تر الانسان
محزونا ً مهان

فالموت عرّش
في الشوارع
والدماء ْ
تمد كفيها
لترسم ما تبقّى
من فناء .

* الرصاص *

الرصاص المبالي بنا
جاء متخذا ً
من صدور أحبتنا
مسكنا

للرصاص
صقوس طقوس
فهو يختارنا فجأة
ليبدد
منا النفوس

وحين تحس الرصاصة
برد الشتاء
تدق
بويبا ً بويبا ً
علينا
لتختار من اهلنا
من تشاء

الرصاصة
موت بكف الجبان
يريد لها
ان تبدد عمرا ً
تخلًق َ من أرجوان
يريد لها
أن تغادر
فوّهة البندقية
صوب َ الجياع
وجمع
من العزل الحالمين
بأوطان سَعْد
تعانقهم لتبدد
وجه السماء الحزين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق