الخميس، 23 ديسمبر 2021

عادل قاسم شاعر المحبة والجمال

 يشبهني كثيرا

عادل قاسم

أَعرِفُ أنَّ صوتيَ ليسَ جَميلاً

لكنهُ يُثيرُ شَجنَ جارتِنا العَجوز

التي أعرفُها جيداً

وأَحياناً أَتساءَلُ مَنْ هذهِ

   إذ يحدقُ

 في وجهيَ باستغرابٍ،

 قِطُّنا العَجوزُ

الذي ينامُ بحجْري؟ 

كنتُ أنظرُ إليهِِ وهو يُدندنُ

في غرفتهِ الصغيرةِ الكابيةِ

عندما كنتُ صَغيراً

كان يَشبهُني كَثيراً

وأشعرُ بحبٍٍّ كبيرٍ نحوهُ ،رغم كوني لاأعرفهُ

أحياناً يصمتُ،

ينظر من خلالِ النافذةِ

يرفعُ كفَّهُ مُشيراً لجارتِنا التي

تبدو صَبيةً فاتنةً

وحينَ يُدندنُ بصوتهِ الرخيم،

 الذ ي يشبهُ صوتي 

 يثيرُ شَجَنَ جارتِنا

التي كلما لوَّحتُ لهاَ

 بيدي من ذاتِ النافذةِ 

في  الغرفةِ الكابية،

عادل قاسم


الثلاثاء، 21 ديسمبر 2021

الاديب مالك المسلماوي


 (الناظم) 


"مستر ماك" بنى لنا سدا..سدا عجيبا

على نهر  مهيب حيث ولد طفل وحيد لوالديه على شاطئ "السوارية" او المشخاب او بغداد الصغيرة كما يحلو لأهلها تسميتها...

فتح عينيه على سعة نهر  هادر مرة وساكن رقرار مرة اخرى... و زوارق يصنعها الأب  واخوانه على الشاطئ ثم ينزلونها على صفحة الماء .

مستر ماك جاء الى المدينة بطائرة ارعبتنا نحن رعاة الحمير والجمال.  لكننا احببنا مستمر ماك ومن جاء معه بحذر..

كثيرون استعملهم فريق ماك من العمال والفلاحين و العاطلين في اعمال بناء السد..

كان الطفل يحمل الطعام يوميا الى ابيه

يقطع مسافة طويلة..

توصيه امه  وتحذره من خطر النهر والكلاب

يذهب وحيدا بحذاء النهر  يلتقط تمرة او يسطو على سيباط عنب..

يتطلع في و جه ماك و فريقه..وجوه حمر لامعة تحت شمس الصيف .. وفي الشتاء تبدو كأقنعة بلاستيكية ملونة..

سمع كلمات لا يفهمها من لسان ابيه

يس، نو ، كاربنتر..

كود كاربنتر . يقول ماك لأبي : انت نجار جيد..

عمي رقيَ الى  foreman رئيس عمال.. عمي الآخر كان (كولي). عاملا بسيطا..

يحكي الطفل لأمه عن الانكليز و قبعاتهم وملابسهم الغريبة..

زوجة ماك تبدو سعيدة  مع الشمس والنخيل والفضاء المترامي..

تقوم بنزهة يومية مسائية على ظهر حصان بنيّ

فكمن لها فلاح يابس الهيأة واغتصبها خلف فسيل !

 قال ابي، "مسز ماك" نقلوها الى لندن فورا لغسل رحمها..

امتلأت جيوب ابي  بالدنانير وامتلأ جيبي بالدراهم.. اما امي وضرتها فتطوقن وتسوّرن بالذهب ..

امسيت اشم رائحة لذيذة لوجبة الغذاء  التي احملها ا بإتجاه الناظم يوميا..و حدث ان كبر الدخل فاشترى النجار بايسكل  وتعلم القيادة ليذهب الى العمل راكبا.. ياااه لقد كان الطفل مندهشا و فرحا بهذه المركبة العجيبة! بينما فضّل قرين وجار له الحمار عندما خيره اهله بين البايسكل والحمار ! قال لأهله : بنفسي حمار ! فشتمته مئة مرة في سري ..

بوجود مستر ماك دخلنا عصر التكنولوجيا فكنا نسهر على الراديون ..هكذا كان اسمه . و أضاءت ليالينا الكهرباء.

كانت هناك شبه عزلة بين الناس و فرقة ماك الخشية من الغريب المختلف المشوبة بالاحترام و التحسب  مع انهم كانوا ودودين  يحبون التقرب الى اهل الدار ، يدققون النظر بدهشة  في النساء القرويات ، ويغازلوهن بإبتسامة  ليست بريئة و رطانة ناعمة.. لكن بعد ثلاث سنين وربما يزيد  إكتمل الناظم .. رحل ماك و فريقه، عادوا الى اوطانهم ، و لم يكن بين مواليد (السوارية) من له عيون زرق وشعر اشقر...

الشاعر العراقي عدنان الفضلي

 قصائد تشرين


عدنان الفضلي


فتى الدخان

الى صفاء السراي


مساحةٌ قصيرة

تلك التي يُهرول فيها الأولاد

فما بين جسر الجمهورية وساحة التحرير

هناك بضعةُ أمتار من الدخان

وغيمةٌ مسرعةٌ من الرصاص

ذاكرةُ الفتى الراكض في تلك الأمتار

محصورةٌ بين حدائقَ وحرائقَ

لا الصراخُ ينقذه

ولا الإشارةُ يفهمها الأوباش

لذلك استدارَ الفتى عائداً الى الجسر

وجوفُه مليءٌ بالبارود والدخان


*****


المدينة والزجاج الذي يمشي حافياً


مذ خُلقت هذه المدينة

والحروب ترفض أن تضع فواصل بين تواريخها

مذ نُسبت الى هذا الوطن البليد ..

الذي يبتسم فقط، عند الوجوه المدمّاة

وهي لا تعرف سوى:

الحرب - الدم - القبر - النشيج - الوصايا - السجون - السعال

مدينة تعجّ بالكتب المرصوصة وقوائم الراحلين سهواً

تلوّح أبداً بمناديل الأمهات ..

لعربات الهاربين قسراً أو بمشيئتهم

مذ نُبشت هذه الأرض وتدفّق التأريخ ..

لم أقرأ عنها سوى ما يسمى الغناء - غثّه والسمين

وكيف يتسوّل الشعراء في أزقتها بحثاً عن قصيدة

مدينة تستفزّ الرائي ..

وهو يستبدل وصاياها بمصائب شاحبة اللون

حيث نباح الريح الذي يداهم سكونها

ويجعل ليلها سرمدياً ..

بعد ممات الصبح الذي شحّ عليه الضياء

مذ بواكير الذي رأى ..

وزجاجها الذي يمشي حافياً، يقطّع أوتار قيثاراتها

هي بئر من قصاصات، والذين يَدلون بها ..

يشربون ماء قصائد الحزن والأخطاء المتناسلة

مدينة لا تنضب فيها الأمومة الخائفة ..

والأبوّة التي بقيت سقوفاً تنام على السقوف

مذ أول غراب علّمها قداسة الموتى ..

وهي تسيء الظن بأولادها ..

حتى صارت مقصلة

لم تحتضن موسيقاهم اليافعة

ولا القصائد التي أنجبها الفتية الذين

صاروا جوّالين في المدن الغريبة والمنافي

مدينة حتى الآن ..

يُضحي المساكين بحقولهم الصفراء

يقفون على مداخلها ..

ينتظرون (غودو) الذي عاد ولم يره أحد

ويتركون منقار السيّد ..

يأكل البيدر ويحرق ماتبقى من الحقول

*****


مرايا عمر سعدون 


حين أيقُن أن لا جسر آخر في الناصرية

يسمح بعبور حفنة أحلامه الى الضفة الأخرى

حزم عمر سعدون جميع مراياه ومضى

لم يلتفت الى الحبوبي

لم يركّز على وجوه من رافقوه مسيرة الغياب

كان مهتماً بتمشيط الأماكن التي سيزرع فيها مراياه

المرآة الأولى:

تعكس صورة سماء منافقة

تقف على الحياد منذ مطلع تشرين

المرآة الثانية:

ترمم صورة آخر اتكاء لشاعر

على كتف شهيد لوّح للحياة باستحياء

المرآة الثالثة:

تكفكف دمعة نزلت من عيون جواد سليم

واستقرت على رأس صفاء السراي المُشبّع بالدخان

المرآة الرابعة:

تسحب خيوطاً من الفرات 

تروف بها جروح الشهداء الغافين على جسر الزيتون

المرآة الخامسة:

 تبث نشيجاً عراقياً جديداً

يؤكد أن الأحرار لا يموتون بالمصادفة

المرآة السادسة:

تلمع في عمقها وثائق مسربة من الناصرية

تفشي أسرار الخونة الى جدنا العتيق جلجامش

المرآة السابعة:

تنقل صورةً لملائكة متظاهرين

يرفضون موت نظرائهم الأرضيين

برصاص الجيران

المرآة الثامنة:

على مدارها حفلة تشييع سومري

لفتية يصرّون على تمزيق ظلام التوابيت

المرآة التاسعة:

مغلفة بحجاب المسعفة الشهيدة

الذي تبرعت به ضماداً لجروح ثائر الطيب

المرآة العاشرة:

لن يزرعها عمر السعدون

ففيها بضعة أخطاء

كتبها الشامتون ..

الذين غطوا النعوش بأزهار خبيثة



الاثنين، 20 ديسمبر 2021

شاعر الأشجار ، د. سعد ياسين


 

سيزيف السعيد /الشاعر منذر عبد الحر

 سيزيف السعيد


في الأسطورة , ظل سيزيف يحمل الصخرة من أسفل الجبل إلى أعلاه , لتسقط إلى الأسفل , فيعيد حملها وتسقط ...إلى الأبد ...

سيزيف ...الوطن ..بكل ما تحمله هذه الأسطورة من دلالات عميقة , على لسانه أقول : أنا سيزيف.. السعيد  



أما أنا .....

المنسيّ

أدفعها بيدين من قلق ..

وأغنيات جمعتها في سلّة وهم

أخفيتها عن الجلادين

الذين يراقبون رأسي

وأقدامي

كي لا أحلم بالخلاص

فأنا ...لا أحمل صخرة ....

أنه الرذاذ تكدّس

على ظهري

ولا أصعد جبلا

إنما أنقل قدميّ

راقصا

من دكة إلى دكّة جديدة

لا تنظروا لي من بعيد

اقتربوا مني

فأنا أدندن مبتسما بأغنية حبّ

فمن أكثر سعادة مني

وأنا أحمل زوّادة

فيها صبر وأمل

وهُمَا

أشهى الأطعمة

وألذ الخمور

أنا سيزيف

العاشق السعيد

لست معنيا بأحد خارج رحلتي

القمر صديقي

والشمس خجلة من جلدي

انحنيت لأقود عينيّ

للبحث عن زهرة

تليق بحبيبتي

التي تترقب عشب خطواتي

صخرتي أخفّ من جزعي

وروحي مزدانة بالبهجة

اشتياقي وقح...

وهدوئي خائن

سأصل حتما

سأصل !!

...........

آنست عقارب

وأفاعي

صحبت أشواكا

تغنّجت بلون دمي

داعبتني ذئاب

وفرّتْ من ملامحي أيائل

حملت عكّازاً من أمنيات

ومنحني الوهم

مظلاّت تحجب سياط النار

أضحك في سرّي

كلّهم يترقبون تعبي

لكنهم يتعبون

بينما ..أنا ..سيزيف الساعي للسراب

بهجتهم تطفو على  وصولي

لكنني أواصل

العشب الذي يحترق تحت أقدامهم

يداعب قدميّ بالندى

نعم ..هي قطرات دموع

عمرُها أدعيةُ أمّ جنوبيّة

فزّت عند فجرٍ ما

وهي تتفقدُ وسادة وحيدها الغائب

هم ينصتون َ لنزيف المدن

بينما تنزف قراي

حسرات تصعدُ غيوماً

تتهادى باتجاه نخلتي

الرسائلُ التي أطلقها

لا يفهمونها

فكلّ عشبة تعانق وجع قدميّ

تصعد في سماء روحي ..نجمة

كلُّ نسمة تدفعني برفق للأعالي

تتلألأ اشتياقاً

وهي ترنو – في غفلة ريح -

لحبيبة غائبة

لستُ نادماً

وأنا أريق عمري بناعور أيّامي ...

على جسدي تزقزق خرائط الألم

وفي قلبي أغنيات عن أقمار

تذوب في برك أحلامي

التي أضع فيها – بعد كلّ حصاد–

أصابعي الممزقة

لكني أظلُّ سائرا من أجلها

أنا ....سيزيف ..العاشق ..

أطفأت ُ خوفي بالألم !

وتركتُ جسدي هائما

فيما روحي السعيدة

طارت للأعالي

بجناحين من جنون ..وحلم .....

لا عليكم



الأحد، 19 ديسمبر 2021

محسن جلوب الشاعر الجميل


 دمعتي الساخنة تتأمل بكَ كثيراً تراقبُك من بعيد ، ورمال غيبتك أسرار تلازمني هنا على شفتيَّ حنين حرفك نهار


صمتك المميت ينازع سحر  كلماتك التي رسمتها بسرعة الريح ،  تلامس وجنتي لتقطف وردتي الحمراء ، فلاريب أن تأتي وتطفئ نار الشغف المستعر تحت وطأة الوجد 

وهيام اللقيا بجمرة متقدة حد الاشتعال


لاتنسى اني حذرتكَ مرارا  أن تبعدَ هذا

الطيفُ عن احاسيسي التي نسيتها  آخر العمر ، فما اطول الانتظار ..

السبت، 18 ديسمبر 2021

الشاعر عمر السراي شاعر النقاء والجمال

 وداعٌ بلهجة ٍ باكية 

 

لا تخافي ..

كلـّما تمشين في الكون ..

اذكريني ..

فلقد أبقيتُ في الدرب خطاي..

وإذا ما شاقك الصوتُ اسمعيني..

فضحى البرد صداي ..

رتّبي أسطر دمعاتي..

وخطّي بسمة ً فيها..

تريني.. قبلة ً آتيك في لمسة ناي..

لا تخافي..

أخبريني .. كيف لي أن أقتني منكِ فراشاتٍ .. لزادي..

كيف لي أختزل الساعات في معصم رنّات البعاد..؟

أخبريني .. لا ..

دعي عشب ملاك الحلم .. يرعى في سهادي..

أنا أبكيك لأني .. منذ فارقتـُك ..

فارقت ُ بلادي..

لا تخافي ..

طَرَقاتي .. هل على ( البيبان ) مازال نداها سُكّرا ..

ومفاتيحي ..أ تشكو لك ..؟

هل تسأل عن ماذا جرى..؟

طمئنيني.. عنك..

هل خفت ِ كثيرا..؟

حينما ظلَّ فراشي مقفرا..؟

لا تخافي..

في دمي .. ينبوعُ خبز ٍ.. يشتهي جوع يديك..

وشهيق ٌ.. بين سيراميك أنفاسك يغفو..

ويناديني إليك..

لا تخافي..

قبلة ٌ.. واحدة ٌ.. تكفي بأن تزرع غاباتٍ من الآمال..

ترفو شهب القمح .. بذكرى ناظريك..

لا تخافي..

إبحثي في مدني عن وتر ٍ..

فلقد أرخيتـُه ظلا .. يناغي جمر نزفي..

وابحثي ..

عن فتافيتِ سكون البلبل الحافي ..

سوى من عطر موسيقاه خلفي ..

و فَرَولات سماء الخد تلهو فوق كفي..

إبحثي عن زغب القطة في حضني الأخير ..

وامسحي دمع شناشيلك في منديل عطفي..

لا تخافي..

مشّطي خصلة أمواجي ..

سأنمو من ضفافي..

لا تخافي ..

فلقد وجّهت ُ مرساتي ..

سآتي ..

انتظريني .. قرب خصر الماء ..

كي أدلي على صدرك أقراط اعترافي..

لا تخافي ..


شاعر العراق الدكتور عارف الساعدي

 مشغول


 عارف الساعدي


مشغول

مشغول

 مشغول

دائما أُرددُها

فأنا مشغولٌ جداً

مشغولٌ بإيصال أطفالي إلى المدرسة

ومشغولٌ بعودتهم إلى البيت

مشغولٌ بالبيت

مشغولٌ بزوجتي 

وثرثرتها اليومية

بقائمة البيت الطويلة

مشغولٌ بالتسوق

مشغولٌ بالعمل

مشغولٌ بالسفر 

مشغولٌ بالأصدقاء

مشغولٌ بالركض

الركض خلف النساء طبعاً

مشغول حتى بالريموت 

حين أُدير القنوات إلى أطفالي

هم يحتاجون لي  كل لحظةٍ

يحتاجون صدري ليلعبوا عليه

ويحتاجونه ثانية ليبكوا فوقه

مشغول بطلب الماء منتصفَ الليل

وبشراء الحلوى كلَ مساء

مشغولٌ بالحمّى 

التي تدور عليهم واحداً بعد آخر

مشغولٌ بكماداتهم

وأطبائهم

وأدويتهم

مشغولٌ جداً

يا ألله 

كم أنا مزدحمٌ بهذه الحياة 

وكم هي ضاجّةٌ بي 

ممتلئٌ بها 

بصخبها 

بتعبها 

وبحلاوتها

مشغول جدا 

أقولها متعبا

لكلِ الوجوه التي تسألُني 

أين أنت؟

فيشفقون عليَ

لأننًي مشغولٌ

ولكنَي متلذذاً أقولها

مشغول 

مشغول 

مشغول

 ...............


كيف لهذا المشغول جدا

أنْ يستيقظ في يومٍ من الأيام 

وهو بلا شغل

المشغول جداً

لم يعد يحتاجه أولاده لشراء الحلوى

ولم يعودوا يبكون على صدره


المشغول جدا فائضٌ عن حاجة أولاده

لم يطلبوا منه الماء منتصف الليل

لأنهم في غرفٍ بعيدة عنه

لم يعكروا ليله مع زوجته

وها هو ليله الآن صافٍ بلا أطفال

وهادئٌ بلا صراخ

وموحش بلا طلبات

ولكن سريره بارد 

في الثلث الاخير من الحب

ليس بوسعه أنْ يوصلهم 

إلى مدارسهم

لأنَهم لا يحتاجونه الآن

لم يعد يحملهم إلى الأطباء

لأنهم لم يعودوا يخبرونه كلَ شيء

منذ زمنٍ طويل

لم يسمع تفاهاتِهم اللذيذة

ونفاق بعضهم على بعض

ها هم الان

يتندرون على شيبه الكثيف

ويسخرون من مزاجه في الأغاني

أين ذاك المشغول يارب

أين ذاك الذي يتسلَى بالوقت 

حين يكون مشغولاً

ها هو الوقت يتسلًى به الان كما يشتهي

لم يعد يردد كلمة مشغول

لأنَ هاتفه النقال

بدأ يخلو شيئا فشيئا

من الأصدقاء

هو يحتفظ بأرقام  أصدقائه الموتى فقط

يتّصل عليهم كلَ وحشة

فيردّون عليه

بأنهم مشغولون

...............

أصدقاؤه الخمسة الاف في الفيس بوك

مات الكثير منهم 

وضاع الكثير أيضا

وحذفه الكثير

الفيس بوك انقرض تماما

ليس في فضائه الموحش سواه

وثلاثة أصدقاء آخرين

ينشرون كلَ شهرين 

صوراً تعود لأربعين سنةً مضت

فيرى ثلاثة لايكات

ويقرأ تعليقين

"شباب دائم"

يضحك طويلا

ويغلق صفحته 

ولا ينام


الشاعر الميساني عبدالرزاق الساعدي

 ماغيٌَرَ  الزمن  المديد  سجيتي 

هو يا  أنا  مذ اول  الانفاس ِ

.

لي امُ  يسري الطهر في اذيالها

وابٌ  كطود  التبر ِ  بالمقياس

...

جدي كثير في  الوجار  رماده 

وجنى الدراس نقية الاكداس

..

ما ميَّزَ  الابن القريب  بكسوة

او في قِرى الاضيافِ والسواس ِ 

.

يغفو التبيع ُ بربعه ِ حين الغضا

ابواب ُ مشرعَة ٌ  بلا  متراس ِ

.

نُشِرت ْ بقيعانٍ السهوب ِ دوابهُ

ما  حدها  خَفر ٌ  بلا  امراس ِ

..

لو ان اضيافا لغيرك أشبعوا 

ظنوك انت الداعي كل الناس 

..


 


..

اسود وابيض


الشاعر رعد موسى الدخيلي


 أَعْذَبُ الشِّعْرِ أَنَّهُ لا يُكَرَّرْ

و الحكاياتُ بينَهُ لو تُصَوَّرْ


دونما الزَّيف وهو محضُ خيالٍ

مَنْ يلاقيهِ سمعُهُ فيه يُسحَرْ


مثلما قيلَ في المُنَزَّلِ آياً

حيثُ قرآنُ أهلِ مكةَ أبهر


كلَّ من كان حاضراً في زمانٍ

كلُّ ما فيه بالبلاغةِ أخبر


هكذا الأمر .. أنْ يُشَبَّهَ شِعراً

عندما الشِّعرُ في البطاح تحيّر


ولذا الشِّعر ليس شعراً سيُلقى

إنْ كبا فيه شاعرٌ أو تعثّر


ليس من كان في مراياهُ يزهو

في المنصّات ربّما كان أغبر


آخرٌ كان ذاتَ يومٍ مُقَصَّى

رُبّما كان من مُقَصِّيهِ أشعر


عندما كان في المجالس يتلو

أروعَ الشِّعرِ دونما يتبختر


عندما كان ألفُ بيت قصيدٍ

ضائعاً فيه عندما ليس يظهر


ولذا ظَلَّ في الدَّهاليز يمشي

يمشي والعمر .. ما انثنى أو تأخّر


في المغارات رُبَّ كلبٍ وفيٍّ

فاقَ بالقَدْرِ ألفَ ليثٍ تنكَّر


فاحملوا اليومَ ما ترَون غُثاءً

للقُماماتِ ما دِمَنَّهُ أزهر 


بين أشواك ما نبذتم حصاةٌ

هي و ﷲِ لو ترَون لجوهر !


رعدالدخيلي

جبار الكواز الشاعر البابلي

 (أحزان نخلة)

نصّ/جبّار الكوّاز


تعبرني الغيومُ

فلاأرضعُ من ثدييها

وتمرُّ بي الانهارُ 

فلا أسقى من فراتِها

وتمسُّني الآبار ُ

تأكل عروقي حطبا للاملاح

تأوي اليّ

 الطيورُ

العصافيرُ

الفواختُ

الحمائمُ

العقائقُ

الهداهدّ

الدورياتُ

وأحيانا

 نَسرٌ شاختْ جناحاه

فوزّع ريشاتٍه 

على دفاترِ الشعراءِ

يهدّدُني الحطابُ

كلَّ موسمِ قطافٍ

رطبي حشفٌ

وعرجوني شائخٌ

 كحرفٍ مسماريّ 

كرباتي أكلتْها الارضةُ

وفسائلي أيتامٌ  

في مرجِ العاقولِ

كلّما هزّتني ريحٌ 

سقطتْ أسناني 

وكلّما عطشتُ 

ماعَ لساني 

لم يعلمني فحلُ النخلِ

ابي

المشيَ وراءَ السلطانِ

ولم يدرسْني 

الحفاظَ على ظلالي

 من صيفِ القتلى المغدورين

ما زلتٌ صماءَ

بكماءَ 

ارسمُ إشاراتي

كلمات 

غفلا عن عيونِ

 مخبريّ الحقولِ

لا تسألْني من أنا؟!

ما صنفُ دمي؟!

وأين مضاربُ أهلي الميْتين؟

فلقد 

رسمني رسامٌ إنكليزي

 عام1901

وآختارني هندوسيٌّ

 لأكون زينةَ كتابِه المقدسٍ

هو أعني-الهندوسي-

قُتِلَ في (الرارنجية)

وكتابُه سرقُه لقلقٌ مهاجرٌ

الى بلادِ( السند)

أما صورتي الفوتوغرافيةُ 

فقد مزّقها 

فلاحٌ عراقيٌّ 

لم تعرفْه الشَرِطَةُ السريّةُ

حين غابَ كفصِّ ملحٍ

في

 صحراءِ

 (الشوملي)...


الخميس، 9 ديسمبر 2021

سعاد السامر ديوان حفريات الطين

 سعاد السامر  وتواريخ مازالت عالقة على انغام قيثارة شبعاد وكيفية الاستخدام الحقيقي للنص التاريخي ...في مجموعتها الشعرية ( حفريات الطين ) 


بقلم رجب الشيخ


المدخل 


حينما تقرأ لاي شاعر يكتب التاريخ  يأخذك الحنين الى  امبراطوريات الجمال في مدن أسست أول حضارة في التاريخ والحقب القديمة ، فالشاعرة الرائعة سعاد السامر استطاعت أن تحقق مانصبو اليه من معان ترتقي لمستوى الابداع والتميز في ديوانها الموسوم ( حفريات الطين ) والذي كتب مقدمته الناقدة (عالية طالب ) بأسلوب يليق بالشاعرة وماقدمته من نصوص فاخرة ترتقي إلى مستويات قياسية عالية الجودة من حيث التركيبة الشعرية الفخمة والتي تحمل عناوين الجمال التكويني من الناحية البلاغية والجمالية بنقل الصورة الرمزية وماخلفها من مقاصد تشكيلية ، ناهيك عن أسلوبها الفخم في البنيوية المستندة على رسم التصورات الذهنية والشعوربة لهكذا حدث في مكنونات الحداثة والتجديد والاعتماد الحسي وتوارد الانفعالات النفسية .

وما تحمله من خصائص فنية في كتاباتها التي ترتقي مستويات الرقي الجمالي والذي اعتمدت فيها على التلقائية في منظور الحركة الفكرية والثقافية العربية في جدلية قاربت حدود الواقعية الأسلوبية المرنة حيث تحمل معان جميلة جدا من حيث الاعتماد على إيقاعات سمعية في الأطر اللامرئية بأصوات تثير اعجاب المتلقي وكأنها تلتصق مباشرة في ذهنيته إلى صورة جمالية ترتقي مستويات الابداع التكويني والفني معتمدة على القدرة التعبيرية باستعمال نمط قريب إلى الاقتباس الصوري في مجال القصيدة النثرية بضوابطها التي تقترب كثيرا من واقع مباشر يلامس شغاف القلب، من جمال وجاذبية لصيقة لمخيلة القارئ ، إضافة لاختزالها من الترهل والتخشب بصور اكثر انسيابية 


والتي تدور في فلك الابداع والتميز لشاعرة عرفت كيف ان نكون مغايرة في طرح الفكرة بانتقالات تحقق المعنى الحقيقي والتوغل في بناء الفكرة التعبيرية نحو آفاق رحبة ، تملك الوعي الشعري الذي يمازج الرمزية مع انطباعية للجمل الشعرية بعيدا عن ضجيج المفردات ذات الصبغة التكرارية، وهذا سر الشاعرة المميزة ....

........................................


جزء من نص في  الديوان ...


حين تسقط المدن

يكتبون مرثاة 

يتركون حكايتهم للأجيال

فهل يتعظ ياعراق ...؟


مرثاة أور 

مرثاة سومر

مرثاة نيبور

ومرثاة اوروك

الحروب تركت مدنهم رمادا

تركوا لنا الاساطير ليست كلاما 

في كلام 

_ أسطورة الخلق السومرية 

_ أسطورة انمركر

عالم يصنع الخطايا

مدثر  الجمال  بتشجيع الخطيئة 


اما من الجانب الجمالي لصياغة الحدث بشكل رشيق بانساق جامعة للصورة الشعرية باعتبار الأسلوبية منهجا راقيا في التعامل الإبداعي العام، كما أن الشاعرة اعتمدت على الجملة القصيرة المتراصة بكثافة الحرف وقيمة المعنى الحقيقي والتوغل في عملية البناء الحقيقي في صياغة النص النثري الممتلئ بجمالية الدهشة المثيرة ، معتمدة عل خبرتها اللغوية والبلاغية و التي أثمرت

نصوص لها أثر كبير على الساحة الثقافية والفكرية .....



الأربعاء، 24 نوفمبر 2021

قراءة إنطباعية ..عن نص الشاعر هاني النواف

 هاني النواف Hani Alnawaf  ...بين الذات وزمكانية الانبعاث _( نص أمكنة النارنج ) 


بقلم _ رجب الشيخ 


المقدمة 

حين تشرع بقراءة نصوص الشاعر يتبادر إلى الذهن كيفية عملية الطرح والانبعاث الانفعالي والصوتي من خلال الترابط الجدلي والبياني والمزج الحقيقي بين الزمان والمكان  وفك الاشتباك في جمل شعرية تأخذك بعيدا حيث رسم الصورة الرمزية ومايريده في إبراز المشهد الذي يفيض بشعور  بياني وفكري في مبحث جمالي متتالي تحت هاجس الرؤية الحقيقية مابين الواقع والخيال في ممرات شاسعة  وايضاح منفصل ليتمكن المتلقي من نظرة شمولية راسخة مرتبطة بالهاجس الانساني التي يعبر عنها  عن الافكار المترابطة بعد انتشار حيثيات ومعطيات الشعر الحديث المطروح في هذا النص  ، 

والاعتماد على الحس الداخلي للنص والأصوات التي تختفي خلف حداثة المعنى، مع رسم الصورة الشعرية دليل وعي الشاعر ، معتمدا على نسق يعالج فيه خطوات مثمرة ووضع المعالجات بالأطر الزمكانية وتحويل السبل الجدلية ضمن المفاهيم الشعرية سواء كانت معالجات فكرية تنعكس على واقعه الحقيقي او الخيالي وفق صيرورة مجردة ضمن ازمنة متفاوته حسب ما يمليه عليه الضرف الاني ، معتمدا على جمال الترميز الخفيف لإيصال فكرة النص دون الاقحام بجمل وعبارات تناسب هواجس الحدث. كما يقول _ في نص 


وأنا أستيقظُ فَجراً

أمسحُ هوامشَ الوجعِِ 

السَّارحِ بَعيداً

صوبَ أمكنة النَّارنجِ 

فارشاً لِلنّهرِ أوداجَ الضّفافِ

أتسلّقُ هبوطه مثل طفلٍ

باتَ يعرفُ رهانات الوصولِ المُتكرّر

مثل قطرات فجاءةٍ باردة

اضاعت رأسهُ الهزيل


وهنا يبدأ الفرق والتمييز ما بين النص التقريري او الإخباري عن النص الشعري النثري في استخدامات الجمل الكلامية وتحديد مستويات الفهم بصورة أكثر من واقعية وتركيزها على الشكل الواضح ضمن نسيج النص اللفظي، حيث تعتمد على دراسة الأصوات من حيث التكرار والتنسيق والايقاع .كما اعتمد على الأسلوب الدراماتيكي بنقل الصورة الحقيقية وراء القصدية وكل مايعتري الحدث المهم والابتعاد عن الترهل والحشو غير المبرر ..فلذلك استخدم الجمل القصيرة جدا يصاحبها تكثيف الفكرة ضمن جدلية العلاقة الحقيقية في رسم التصورات الذهنية والبناء الشعوري والأحاسيس المرتبطة دلاليا مع البناء التركيبي ..  كما يقول  

 

كان ينظرُ إلى قطرةٍ عائمة تشبهك 

ما زال يحملُ رائحتها 

غارِساً حبلَ السُّرةِ المَقطوعِ 

الذي يشيرُ 

صوبَ أستراحات الزّوارقِ 

حيثُ تَمرُّ باحاتنا المُغادرة

وهي تَنوءُ  

بشساعةِ الظّلال


المدخل


لجأ الشاعر بوضع جمل شعرية مدهشة تمثل حداثوية المعنى ( مازال يحمل رائحتها ) و ( صوب استراحات الزوارق ) وكثير من الجمل المبهرة التي ترتقي لمستوى قياسي جديد ومفردات تعطي استعارات مكثفة في هذا المجال معتمدا على المبنى بأساسيات ثابتة لاتخلو من خلال التحليل والتمحيص والبحث عن مكنونات النص ..(إن لغة الشعر التي يحلق بها الشاعر ومن خلال انزياحاتها ، ودلالاتها  داخل فضاءاته الرحبة ، وروحه المتوثبة لخلق قصيدة نثر حداثوية عبر موارد الانزياح والدلالة اللغوية من خلال مخياله التصوري الخصب )

ويشكل هذا النص  وعيا ذاتيا بما يدور من مجريات الأحداث يرافقه الجانب العاطفي والوجداني الحالم الذي يوحي بتأسيس انجازا معرفيا خالدا ، إضافة لاختزاله الكثير من الترهلات  بطريقة يرتقي بها من خلال هذا الوعي الفكري والثقافي، ومن خلال متابعتي لكتاباته ،  أشعر باني اتنفس شعرا حقيقا يحمل كارزما عالية المستوى من حيث التركيبة المعقدة في عوالم البوح في سياق دهشوي.


الخميس، 23 سبتمبر 2021

الشاعرة العراقية وفاء عبدالرزاق

 ( حكمةُ الطَّيران )


* من ديواني القادم قريباً *


الصَّحراء تتَّسعُ ،

تستولي على الإبتسام،

على جريانِ الماءِ نحو الشَّجرة،

على القُوت اليومي،

على القليلِ من الصَّبر المتبقّي ،

وعلى صدقِ الدفء؛فلا تستسلمي.

أبذلُ جهداً للغناء ،

ينقطع الزَّمنُ؛ لكنّك القِبلة الأنقى والزهرة المدهشة .

أبذلُ جهداً للصَّوتِ من درفةِ نافذةِ الضّحك؛

فتتوافدُ الرخويَّاتُ وتتراكمُ بصيغة الجَّمع .

لذا،، إنهضي من مراياي، وكوني المعجزة.

أتحسسُ قوتي اليومي، أبذل جهداً للَّمس ؛

تتشوَّك الدَّقائقُ وتتحولُ إلى صبـَّارٍ مُرٍّ ومتحجّرٍ؛

فتأتين أنتِ نبيَّة فاتنة.

في القليل المتبقّي من ذخيرة الصَّبر

أرفعُ أنخاب الذّكرى

أتخيلُ أصدقائي القدامى

أصدقائي لمرحلةٍ لما بعد الغد،

وكمأخوذة بالسُّكرِ أتخَّيلُ غدي كله؛

أجدُكِ تطلقين قلبكِ لتشمّكِ الأرضُ وتحتفلُ للربيع.

أستأنفُ الجُّهد المبذول

أكنسُ حديقة المنزلِ من هشيم المستقبل؛لأراكِ الأنقى.

هذا لا يعني أنَّي لا أحترم الوقت؛

لكنّي كما قلتُ حين تسرّبَ الماءُ من أصابع الشَّجرة،

وتوقَّفَ الزَّمنْ ؛ ظهرتْ لي صورتُكِ نديَّة بكِ؛ تنفَّستُكِ ،

وأقسمتُ : ليس إلاَّكِ اتّجاهاً.

هل نعدٌّ الأشجار التي تسرَّبَ ماؤها ولم يمرّْ بالجَّذرِ؟

غيابُكِ حضورٌ، ذهابُكِ رجوعٌ

صمتُكِ صخَبٌ؛

يغالطُ تلك الصَّحراء ويبتسم.

مَن يُلغيكِ لا يدري أن الصّحراءَ تبتسمُ في محرابكِ.

فأنتِ تخلقين من الموتِ رائحةً عطريَّة.

الأقحوانُ يعانقُ تلك الشَّجرة المنتظِرة والمجرَّات.

إنَّها حكمتُكِ، حكمةُ الطَّيران.


الأربعاء، 8 سبتمبر 2021

الابداع والتميز عند الشاعر رحيم زائر الغانم


 الابداع والتميز في كتابة النص النثري عند الشاعر الميساني الاستاذ رحيم زاير الغانم  ...


المقدمة /

قبل الكتابة عن هذا الشاعر الجنوبي أن أضع لكم بعض من سيرته الذاتية المشرقة في مسيرة الادب والمعرفة ..


شاعر وناقد عراقي من مواليد 1974 العراق- ميسان

* بكالوريوس لغة عربية، كلية التربية, جامعة البصرة (1997-1998م) 

*عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق. 

أصدر مجموعته الشعرية الأولى(حينما تجلت بين يديه) عن دار الروسم-2015م.

*أصدر مجموعته الشعرية الثانية (أرى وحدتي .....ولا أراني)عن المركز الثقافي 2016م (دار الصواف). 

*أصدر مجموعته الشعرية الثالثة( لطفاً كُنْ ...وطناً) عن دار الصواف للطباعة والنشر 2018م.

*أصدر مجموعته الشعرية الرابعة  (هكذا أتيتُ ) عن الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق, دار الشؤون الثقافية العامة, بغداد, 2020م.

هذا جزء بسيط عن إنجازاته الكبيرة في مجال الشعر والنقد وله دور في الادارة حيث كان في 2019 أحد الأعضاء المجلس التنفيذي في اتحاد أدباء  ميسان ...


المقدمة -

نحن نعرف بأن العراق هو بلد الشعر والادب وميسان قلبها النابض بالحياة والوفاء وتخرج منها اعظم الشعراء أمثال الشاعر الكبير حسب الشيخ جعفر وعيسى الياسري  وكتاب بارزين جدا أمثال الاستاذ جمعة اللامي والشاعر  رعد زامل  و الشاعر  حامد عبدالحسين حميدي  و الناقد الكبير عباس باني المالكي  والاستاذ ماجد الحسن  ونصير الشيخ و أحمد شمس وصاحب القلب الطيب الاستاذ  قيس خضير   والاسماء كثيرة وكثيرة جدا ..وعذرا من الآخرين .. ومن هولاء المبدعين الاستاذ رحيم زاير الغانم هذا الشاعر الجنوبي المبدع الحقيقي والأديب النقي بما يحمله من عبير الشعر وجمال المعاني واللفظ التعبيري الرصين والبلاغي وما يتحلى به من طيب المعشر ونقاء السريرة وحرصه الشديد في كيفية التعامل الحقيقي مع النص الحداثوي بطريقة خلابة في الطرح والبناء الصوري إضافة إلى التجديد والحداثة وتميكنه من رسم النص النثري بجمالية متفردة وإبراز الكلمة المقتضبة من حيث رسم الجملة الشعرية بجمالية المعنى ، والاعتماد الأكاديمي والمهني بمنطقة الاشتغال الصوري بهندسة النص المبهر ، 

ومزج الثقافة السومرية على مجريات الانفعال في هيكلة المبنى ضمن انساق ومفاهيم ترتقي إلى الابداع والتميز والذي يشكل التأويلات المكثفة الحديثة في اجمل التركيبات اللفظية والضمنية والأساسية في معالجة الحدث الأنوي وتأسيس الفكرة ، 

والاهتمام بالجانب الحداثوي  وفك عقدة القديم بالحديث والنهوض بالنص لعوالم ربما تبعد تلك الاشتباكات القائمة على فتح نوافذ جديدة اكثر واقعية وجمالية دون تقييد ، بحرية فائقة وصولا إلى متغيرات جذرية تستند إلى رؤى غرائبية ومزج الواقع الحياتي ضمن ادلجة النص الواحد .. إضافة إلى تنوير الجملة الشعرية بإشراقات بنيوية اكثر شمولية من فرض شروط تحدد مسار اللغة....


المدخل -

يقول جون روسيه:

 "تاريخ الشعرالحديث بكامله قائم على تغييرلغة تعبيربلغة خلق  على اللغة أن تنتج العالم الذي لم تعد قادرة على أن تعبرعنه"

هنا لابد الاشارة الى أن الغانم اهتم كثير بالجوانب التركيبية للتعبير اللغوي كطريقة بحث متقدم للناحية التكوينية  في نسج أفكاره المتطوره في هذا المجال واضعا نصب عينيه كل تلك الانفعالات الشعرية ضمن تركيبة النص واستدارك مواطن العذوبة في بناء مايبتغية لنقل تلك الأفكار حيز الوجود ، وحين يستجيب شاعرنا لهذه الاهتمامات و الاستجابة لتقلبات الحالات  ومايؤول إليها بين الذات والوجود والاهتمام بالجانب التعبيري الرصين والبلاغي في حيثيات المبتغى ضمن المعايير التقليدية التي تختفي تماما خلف مايعانية ضمن الأطر الاجتماعية ،

فالظواهر الناتجه عن تلك الارهاصات أصبحت ملازمة للتفكير الجدي في إيجاد وسيلة الضغط الحقيقي على الشاعر .. 


نص 


عدالة


في أوقات الفراغ

أحرصُ على اقتناء

نسخة غير مُترجمة

من فيلم سينمائي قصير,

لأنّني بطبيعة الحال سأتعاطف

مع مَنْ يتلقّى الرصاص

بصدرٍ عارٍ...

هكذا يوحي لي النصُّ

الخالي من تداخل الأصوات

الكلمات البيضاء

لا تحتمل تفسيراً أسودَ,

الترجمةُ

قد تدفعني وباللاشعور

للتحيّز إلى رجل العدالة,


الخشيةُ

تكمنُ في اصطفافي مع القاتل

القاتلُ

الذي يحرص على تطبيق العدالة

عدالتُه الحمراءُ

لا تستهويني.

تعال/ الاستاذ عادل قاسم


 تعالَ يامَن بَقِيتَ رَفيقاً

 وحياً لاتموت

تعالَ بهدوئِكَ المَعهودِ

توسدْ حََنايا الضِلوعِ

 وإضرمْ فيها النارَ 

 بضحكتِكَ الخَبيثةِ

التي تُقَطِعُ نِياط* القَلبِ

إلقٍ بيَ 

في سرادِقَ المُعَذَّبينَ

الأمواتَ الأحياءَ

كورقةٍ صفراءَ يُمزقُها القَلقُ

اتساقطُ من أَعلى هَرمِكَ

إلى قاعِكَ الكئيبِ

شَيئاً 

فَشيئاً 

شَيئاً 

فَشياً

ومتى ما أكتَمَلْتُ

كما اْْبتَدأتُ

إذا سألكَ الناسُ من هذا

إياكَ 

إياكَ

أنْ تُخبرَ أََحداً مَنْ أَ كونَ

أيها الألم

 

*-   عِرق غليظ مُتّصل بالقَلْب فإذا قُطِع مات صاحبُه.

الاثنين، 30 أغسطس 2021

قراءة في نصوص الشاعر ناظم الصرخي

 الفكرة الأساسية وكيفية طرح النص بالاسلوب الضمني في قصائد الشاعر ناظم الصرخي  ( نص سفر الرحيل) أنموذجا 


المقدمة 


 يستخدم الشاعر الجملة التي  يصوغها والتي ربما تكون في بدايات النص أو وسطه أو في نهايته معتمدا على التوضيح التأويلي المتضمن غايته للوصول إلى فكر المتلقي لتوضيح ما يريده الشاعر حول الموضوع المراد إبرازه في مكنونات النص ومرتكزاته علي الفكرة الضمنية وذلك لتجميع كافة الافكار الأساسية والتي تصب في عملية ايجازها لكي تعطي مردودات لمفهوم الفكرة المراد الوصول إليها ، إذ يعتبر المدخل الأساسي لإدراك المفهوم النصي والافصاح عما يجول في خاطره يحولها إلى استدراك عقلي وتحفيز الجانب الجمالي في عملية السبك الذي يصوغه بشكل مضامين ينبغي عليه كيفية التصرف ومايدور في أفكاره التعبيرية  من الناحية البنائية للنص والغطس في قاع الفكرة التي كتبت بأسلوب جديد وحداثوي..


المدخل


حيث أن الشاعر يكتب القصيدة الشعرية الموزونة التي تعتمد على شروط النص( ذات الشطرين) وفق معايير وألفاظ تعتمد على عليها ( ديوان العرب ) بالرغم أنه يكتب كافة الأجناس الشعرية ضمن ضوابطها الحقيقية دون تصنع أو تكلف وباتقان عال الجودة والتى تتوافر شعريا  ضمن كينونة النص وببساطة ، حيث تتوفر لدية القابلية الذهنية المتقدة  دون أي تعقيد  فتراه حينما يكتب أي قطعة

شعرية فانك تشعر أن الكاتب يحمل ذلك الفكر الناضج في الكتابة بصفاء الذاكرة ، ونقاء السريرة واضعا كل الاساليب الجديدة في بناء الجملة الشعرية (ذلك النوع من الشعر العربي الذي يعتمد على القصيدة ذات الشطرين والذي يتبع القواعد اللغوية

والعروضية التي أرساها الخليل بن أحمد الفراهيدي والتي تتلخص في قواعد الحفاظ على الوزن العروضي ووحدته على طول القصيدة وقد ظهر هذا المصطلح (الشعر العمودي)كأحد مصطلحات النقد القديمة لهذا النوع من الشعر) كما أن النص العمودي، وهو نص منبري بالدرجة الأولى، لم يعد خشنا كما كان، حيث شعراء الحداثة استطاعوا أن يدخلوا عليه شيئا من الايقاع الموسيقي وهذا مااجاد به شاعرنا الرائع وتفوقه في تأسيس  النص الجديد ...


جزء من نص للشاعر 


سِـفْـرُ الرحيل


المــوتُ يحْـصِــدُ والمـدامـعُ تَسكِـبُ***والعـمـــــرُ يمضي والمباسـمُ تَكْــــذِبُ

والدهـــرُ يَـقْـــدِحُ كُـلَّ حيـنِ مُصيـــبَةً***والْحـــزنُ يغتالُ الجمــوعَ ويَرْعِــــــــــبُ

تتســـاقـطُ الأقمـــــــارُ مِنْ علْيـــائِـــهـا***قسْـــرًا كأنْ قد ضــــاقَ فيها الأرْحَـــبُ

وتقطعَتْ سُــــبُلُ الوِصــالِ أَسيــفــةً***دربٌ بهِ اُقْـتيـــدَ الفـتــى والأشـــــيــبُ

دربٌ عليـنـــــا حُــــــدِّدت خطـــواتُــــــهُ***وعليهِ نَمـشـــــيْ والريـــــــاحُ تُـقـلِّــــبُ

أوجـــاعَـــهُ أشــــواكـَـه شـــطحـــــاتَـــهُ***والســــعْــــدُ عنّـا نـاءَ،عَـــزَّ المــطلـــــبُ

يا خـيـرَ مَنْ أَنْمى بقلبـــــي زَهـــــــرةً ***وسـقى الرياضَ مـودّةً لا تَنْـضُـــــــبُ

عجّلْــتَ في سِـفْـرِ الرَحيـــلِ وهـــالَنـا*** سَـفَـرَ البــــدورِ وكنتَ نِعْمَ الكوكـــبُ


السبت، 28 أغسطس 2021

رؤية نقدية بخصوص مجموعة شفاه المرايا


 المفاهيم الإنسانية والاشتغال على المفاهيم النصية الانطباعية  عند علي السيد  بديوانه الموسوم 

(شفاه المرايا )


اذا كانت القصيدة النثرية من الأجناس التي تشتغل على المتغيرات الكونية و كتاباتها التي تعتمد على الانقلابات شبه التموجية وتعني الولوج إلى  النفس البشرية و التي تتمثل بمناخات انفجارية من حيث الدهشه في عوالم التغيير الحضاري و انفعالات الحدث الصوري من خلال سرد الحوادث بصورة شعرية تعتمد على الخيالات الحسية وكيفية التعامل السحري في رسم ملاحم الحس الانوي ومحاكات الذات في مواقع القلق في النفس البشرية...


حين قراءتي لديوان الشاعر علي السيد..

(شفاه المرايا ) 

وجدت نفسي امام 

 هالة من اختلاجات تحمل ارهاصات ترجمها إلى قصائد نثر ربما اقول انها مثيرة للجدل من حيث الصورة الشعرية و دلالاتها الفكرية..

أضع تلك التصورات التي تختلط مع تلك الاضدادات التي وصفها الشاعر في نصوصه تحت مظلة النظم الشعرية و فرضية المفاهيم والانساق في تجربة احترافية والاعتماد على الذاتية الفكرية بتسأولات شاعر امتزج فيها الاستدلال بينه وبين القارئ والثقل المشروع ضمن رؤى دراماتيكية ملفته للنظر

معتمدا اسلوب قريب جدا إلى الانطباعية الصورية وذلك من خلال ايلاج الفهم الاسمى في تجربة شعرية ضمن انساق الفهم الصحيح..

ان النص الشعري يختلف عن سواه من حيث القضية التي تعتمد على اللفظ المطلق بوضوح المعنى إذ تمثل وجهه نظر الشاعر حسب مفهوم السياق ذاته..

والتفتيش عن قارئ يفهم الجمال التدويني المحض من خلال تجربة يلتزم من خلالها حسب معاييرها النصية 

حيث اعتمد الشاعر على التكثيف الصوري ضمن انتقالات مجازية وتشبيهات واضحة المعالم


 حيث قال

سيدتي 

هل تقرأين رسائلي وقصائدي 

هل تعرفين سنين عمري 

ومولدي وتشربين 

قهوة الصبح الندي


الشاعر وضع جهده على منصة الإبداع ليترك ماقرره القارئ والتلقي من خلال وضع مفهوم نقي في قطعة شعرية و الواضح ضمن منظومة فكرية تتجلى بنقل الواقع علي أرضية تقاربية ترتقي الانزياحية تارة  والتناص تارة أخرى

 

حيث يقول

 تفك ازرار النهر 

ترسم فراشات من ورق و ازهار 

ذابلة حين يغفو الحلم

على وسادة وجع فارقها النعاس 

تنتفخ الشفاه ببطء عجيب

خلف تالل الضوء

تحمر خدود الخجل لهاث


واخيرا اتمنى للشاعر العراقي الاستاذ علي السيد المواصلة في طريق الشعر من خلال قرائته الجديدة  لتطوير الحس الجمالي معتمدا على وضع برنامح مكثف وكذلك الاعتماد على الرموز 

والابتعاث بعض الشي من المباشرة وذلك إملاء الفجوات المعرفية وتطوير الاخيلة الصورية اذن نحن امام شاعر تعرف كيف يوظف كل ادواته الشعرية

كما قال 

خافقي لو لم تكن 

ملهمي

ماكنت اعشق والا رضيت 

تواما غيرك

 ادنوا الي 

مايدور نبضي ابتعد عن خافقه


الشاعر علي السيد ايقونه شعرية رائعة والذي استطاع ان ينشىء مملكة من حروف مهيبة  والتي حول تلك الكلمات إلى مهاميز استطاع من خلالها الاستحواذ الفكري للقارئ وهو من الاقلام التي ساهمت في ولادة كينونة ناهضة ويعد من الرموز الثقافية والذي يسعى بتطوير شاعريته والابتعاد عن القيود التقليدية فقد ابدع في رسم نصوصة الإبداعية 

علي السيد ..

عاشق قبل أن يكون شاعرا ويحمل من صفات الطيبة و الجمال اتمنى له الموفقية وبالنجاح الدائم بخدمة الحركة الشعرية العراقية

السبت، 21 أغسطس 2021

النص الجرئ المستند إلى روعة البلاغة والصورة الشعرية  عند الشاعرة ميسرة هاشم العلواني  في نص ( عنك انت ) 

المقدمة  _

التماسك النصي بطريقة تعتمد على قوة السبك والصياغة التركيبة في بناء أسس المعرفة الحقيقية وصولا إلى مفهوم السرد  الحكائي واظهار الجانب الجمالي والتكتيكي لرسم اللوحة الشعرية بزخرفة ناصعة ترتقي مستويات الكتابة الحِرفية مسندة على كارزما متفردة في تجربة جريئة من الايروسية المتقدة من حيث الرؤية الفلسفية العميقة التي تدخل في تركيب الصور الشعرية المنمقة باسلوبية متفردة وإبراز كل ما يخص الشعر الحداثوي . هنا تؤكد على معنى النص المرموز بعلامات وإشارات  تستخدم في علم اللغويات  الاعتماد على المصطلحات التي تعتمد على البنيوية النصية وتحليل الظواهر  المتنوعة ...
واستخدام المجانية بمعنى أنها تفتش  عن ذاتها، وتلك الأهداف ربما  خارج نفسية الشاعر والتي تقصد بها الذاتية، 
واستخدام الجرأة في  التعبير والكتابة ضمن مكنونات  النص الشعري، و إبداء الرأي في هذا الصدد والتي تخص  الأحداث التي تشعر بها 

المدخل _

استخدمت الشاعرة بعض الجمل الجريئة )  التي تعطي استعارات مكثفة ( كيف تضع سبابتك في فمي ) و ( وتحبني بالتجاعيد العسر ) ( حسرة أصابعي بين فخذيك) ( بين ذريعة وتعري النيكوتين ) هذا الاقحام الشديد يعزز المعاني المهمة التي كتبت بأسلوب جديد وحداثوي .. والمغايرة الاسلوبية في تكوين الصورة الحقيقية وراء القصد وما يلامس قلب الشاعرة ...أن الاعتماد على التأويل والاهتمام  يأخذ مداه من خلال  التجربة الحقيقية للشاعرة واللجوء إلى الابتكار الرؤيوي والاعتماد على التجربة المتفردة  في عوالم سحرية ترتقي مستويات تتقارب منه إلى  الابتكار في الألفاظ الخاصة بالشاعرة التي  قدمت لنا سياحة فكرية راقية ..
حيث استخدمت شروط السردية في  مساحة الخيال والانزياح  كذلك الايقاع الموسيقي ...في قطعة شعرية راقية...
 والاعتماد على التركيبة الصورية والفنية للواقع الجديد للحداثة في خضم تلك الصورة المحسوسة والحيوية ضمن أنساق مغايرة من حيث الأسلوبية الرائعة التي تستخدمها في نقل فلسفة الرؤية البصرية

جزء من النص ...

عنكَ أنتَ  ...

وجهةُ نظرٍ دائماً تقودني إلى الساعةِ التاسعةِ عندما تمرُّ بوضوحٍ قربَ سيارةِ الباصِ
تكرِّرُ أحبكَ بالأخطاءِ المرتبكةِ متناقضٌ كيفَ تضعُ سبابتَكَ في فمي وكيفَ أفركُ حسرةَ أصابعي بين فخذيكَ  تفقدُ

التوازنَ وتُبعدُ لسانَكَ عني أحُبكَ بمسافةِ اليسرِ وتُحبني بالتجاعيدِ العسرِ اتعاطى العاشرةَ من الوقتِ وبين ذريعةِ النعناعِ وتَعري النيكوتين ارتشفُ مراوغةَ قدرتِكَ على الكذبِ  عنكَ أنتَ ادْخرتَ الأرصفةَ والمقاهي والنميمةَ ومجازفةٌ أنْ أكونَ بين تقاريرِكَ المكتبيةِ فكيفَ تجعلُ من حبيبتكَ نُسختين تتركُ شعري بالنوادي الليليةِ وتكسرُ كاحلي على طاولةِ المشاجراتِ يا لبَّ المواعيدِ أشتهيكَ موتاً وضربتُ رأسي برأسي فكيفَ تُريدني قويةً مع البحرِ وانا بنتُ الباديةِ أرعى ظلكَ الخطير ..

ميسرة هاشم //أنثى الماء والنار

السبت، 12 يونيو 2021

أضاءة نقدية للشاعر جواد غلوم

أضاءة نقدية 
بقلم / رجب الشيخ

التساؤلات الضمنية في عملية الكشف النصي ....
عند الشاعر جواد غلوم...
Jawad Ghalom 

لغرض التوسع في كشف كينونة النص النثري من حيث التركيبة اللغوية والبلاغية في النص المجتزء للشاعر  ، لابد علينا الاعتماد على الصور الشعرية المتناسقة ضمن النسق القيمي في عملية النظم والتحولات التي طرأت على كينونة النص  ، كان علينا الاعتماد في كيفية المزج الجدلية داخل مكامن الخلل والقوة في وضع النقاط المهمة لتطوير المهام والواجبات في وضع قوالب تعتمد على  الصيغة النهائية لكل تركيبة شعرية فإن الغرض الأسمى معرفة الغرض المراد طرحه ضمن تساؤلات  تتعلق بالكيفية المعرفية المتفردة التي يمتلكها الشاعر جواد غلوم ...
اعتمد الشاعر على تأسيس محاورة ذاتية في عملية البناء التركيبي للجملة وذلك لتوضيح الصورة الرمزية في انساق النص النثري وكيفية زج الصور المتعددة ، وذلك من خلال العتبة الاولى ..
يقول

الى اين تزحف بي ياايّها الشعرُ
مهلا خطاي ارتعاش السقامِ المرير
لساني مذاق الازقة في حيّنا 
حين كنّا حفاةً صغار
حين نلتمّ بيتا فبيتا 
نكاد نلامس كل القلوب التي عايشتنا
فتعصرني رعْدةٌ  ماجنة
تعيد رفات حياتي 

هنا استخدم الدهشة المعلنة والبوح المخفي خلف قصدية المبتغى والتفتيش بصورة جدلية لرسم الغايات والأهداف التي كتبها بشكل رشيق وبطريقة السهل الممتنع التي أراد منها نقل رسالة واضحة وجلية الرؤيا في عملية الإيضاح المرمز المرن للكشف عن مديات ربما تلامس مايريده الشاعر في عملية الصياغة النصية الجميلة كما ورد من خلال النص ,:

الى اين تزحف بي ياايّها الشعرُ
مهلا خطاي ارتعاش السقامِ المرير
لساني مذاق الازقة في حيّنا 
حين كنّا حفاةً صغار
حين نلتمّ بيتا فبيتا 
نكاد نلامس كل القلوب التي عايشتنا
فتعصرني رعْدةٌ  ماجنة
تعيد رفات حياتي 

استخدم الشاعر عناصر الدهشة ضمن سيمائية بعض الجمل في التفتيش عن التسميات والعلامات واستخدام مفردات ومعاني مختلفة واستخدام السيسولجية المبطنة خلف مدركات التبصر والاعتماد على التشبيه الذاتي للاشياء وكذلك اختيار بعض الصور / خطاي ارتعاش/مذاق الأسئلة / رغدة ماجنة /رفات حياتي .... كل هذه الصور المتعددة التي كتبت بصور مختلفة ....
كما ورد أدناه

أدخل "عقد النصارى"
وأرشيف أهلي الغيارى 
ارى محفلا للعراق
قلنسوة الراهب الموصليّ يقبّل وجهي
وكوفيّةً تحتمي بالعقال تؤازرني
وسروال جدّي من الكرد أمسحُ في ثوبهِ
عرَقَ الصيفِ والحيفِ
والمنهكات

هنا اعتمد الشاعر على الزمان والمكان والتي  تنعكس بصورة مباشرة الى كيفية وضع النص من خلال انفعالات فكرية تدفع الشاعر إلى كتابتها من خلال وعيه الثقافي ورسم صورة الواقع اللامرئي خلف فضاءالتأثيرات الابداعية على مجريات الواقع اليومي ,

أحتمي ، هرَبا من هجير 
فألمح عمّي الافنديّ صبري
"سدارتهُ"  أبحرت عبر دجلة 
من بصرة الشوقِ حتى رستْ 
بميناء قلبي ، شراعا عتيق 
يميل كأعوامنا الماسخات
أمتطي غيمة من دخان السجائرِ
أنفثها خصْلةً من غدائرِ محبوبتي

 ، واضعا نصب عينيه عملية إيصال الفكرة المعبئة بلغة بيضاء لا يشوبها شيء من التعقيد او الاقحام ، فإنه ماهر بصياغة الحرف ضمن مفاهيم ديناميكية جديدة، وحريص على وضع كافة الاليات المعرفية للولوج إلى عقلية المتلقي ، ضمن لوحة فسيفسائية ملونة جديدة تربط ارتباطا جدليا بسيمائية تبرز مواطن القوة التعبيرية باستعمال مفردات وجمل مدوية

الأربعاء، 9 يونيو 2021


 Hameed Hassan Jaafer انحني لحرفك المشرق وأسلوبك الفذ ..وانت تخط اجمل العبارات الدلالية ..شكرا لهذا الفيض الإبداعي والهطول الجميل بكل ألوانه ..ايها السامق حد الروعة ..شكرا لك ولقلمك الوفي

محبتي لك كثيرة بقدر ما كتبت ودونت ووثقت بهذا التحليل الناصح ، 


رجب الشيخ


الرجل الحكيم لم يخفق في الكشف عن عورات العالم ،لم تكن هناك حالة فزع،او حالة تنتمي للمصالحة، رجب الشيخ يكتب هنا وهو تحت سلطة ما يسمى —طفح الكيل ا وصل السيل الزبى — هكذا سيجد القاريء نفسه كما الشاعر محاصرا  بعالم شديد النتانة ،لا جدار يسند جسده عليه ،،الكتابة عن اللحظة وصولاً الى موقف من القادم من الاحداث والمواقف  لم تعد حكرا على اصحاب التنبؤات، الشعراء كائنات تحيى وسط عالم من المتخيلات ،رغم الواقع المعيش الذي يعتمد التضييق على القول والرؤيا،لذلك سيد القاريء ان الواقع بات امرا متوقعا وما عاد المتخيل يشكل فعلا لا يمكن الامساك به وتحويلهالى اداة للتغيير،

رجب الشيخ في الكتابة الاخيرة كائن يئن ويتابع القاريء سوى النحيب، الذي لن يعان عن تمول الانسان الى ضحية بل نجده قد امسك بما يقول فعل الرفض لما يحدث ،رجب الشيخ لم يتخلى عن حكمته رغم انتمائه الواضح الى طرف من اطراف الرفض والثورة،

هل هي المرة الاولى التي يستقبل القاري كتابة ركبية تختلف عما مضى ،

ربما الاختلاف هو الذي يدفع بالتقارير ل،ي يقول معبرا عن استقبال مختلف ،

شكرا رجب الشيخ



النص...


خلف الصورة ... عُري


..


أخفض صوت المذياع

نشرة الأخبار أصبحت مملة

السلبيات تعتلي غرة المعنى

لا شيء من الصدق يلهج بصوت الحق


المذيع اللدود تلميذ للكذب والفضائح

والنشاز سمة يشنف ذوق القراء

والتجار لهم دور لترويج بضائعهم الفاسدة 

اعلانات مبوبة تعتاش عليها محاصصة القناة 

اللغة أصبحت تضج بالأخطاء

 ترويج آخر خبر مدفوع الثمن ... من فاسد الثراء .. برؤوس محشوة ببلادة الدولار


هكذا أنا.... اكره نشرة الاخبار

يشاطرني حمار خلف الصورة  ابتسامة صفراء ....

وانا البليد أصغي إلى زوال النعمة في بلد النفط....


صوت محركات الديزل

وضجيج برامج القنوات الفضائية ،نهيق تصريحات ساسة البلد

الكذب المستشري في درابين الخيبة

الطرقات المخيفة والخوف من القادم

أصوات الباعة النشاز ....

الاغنياء الأغبياء والفقراء المتملقين

حرارة الأرض بمعدلات الظلم الفاحش

سخافة القادة والرموز

المصنوعة من الطين

الاصطناعي 

والارقام الحارة تصهر الجلد ...وتأكل ما تبقى

من العمر ...

مازال هناك غدق من أكاذيب تكشفها حقائق الترويج لرؤى مشوهه ، يكرهها الشعراء ..

وراء الاشياء 

أنفضُ من رأسي بقايا ترهاتٍ

عالقةٕ بين صدقِ النيات

مايلهجُ بها صوتي الاخرس ..

المكبوتِ عند نقطةِ بوح غائر..

علني أغني للريحِ أغنيةِ الخلاص

هناكَ ، عند مفترقِ طُرقْ  تنئ في سماواتِ المحنةِ ...ترددُ

صدى أرهاصاتٍ تلبثُ على جسدِ المرؤةِ ..تلبسُ شراشفٍ حمرٍ وزرق ٍ

تخفي سوئات أنفسنا 

خلف جدران

الخوفِ ، شبحٌ يختفي ....


الثلاثاء، 1 يونيو 2021

عبدالله حسين نص مثير

 سأفتعلُ أشياءً كثيرةً لألفت نظرك

أمسك رمحاً طويلاً

واعلق ُ فيه رايةً بيضاء وأرفعه باتجاه السماء كما لو  هليوكوبتر مقاتلة  فوق رأسي


أدق باب بيتكم بداعي أن الكرةَ تسللت ليلاً لسطح منزلكم أو بحجة  (شربة ماء) 

لا سأدعي أن طير الحب فرّ من القفص وحط على شجرة حديقتكم


أو ربما أرتدي زي رجل المرور وحين تمرين   أوقف السيارات  وانفخ في الصافرة طويلاً كما لو أن موكبَ الرئيس سيمر


أو أطلي جدران بيوت زقاقكم

واغير اللون في كل صباح


سأفتعل أشياءً كثيرةً

أرمي بنفسي على الأرضِ

كأنني مغمى عليه كلما رأيتكِ

_______

عبدالله حسين-العراق


الاثنين، 31 مايو 2021

سعدي عبدالكريم قراءة نقدية

 كتاب خمسون مبدعا عراقيا

تجاوز الثابت .. بأنساق المُتغيِّر


سعدي عبد الكريم 


ﻻ يمكن لنا تغيير واقع الثابت، ولكن يمكن لنا أن نُحدث فرقاً ما، من خلال اشتغالاتنا البثّية على أنساق المُتغيِّر.


حينما يكون الإبداع بحجم الصورة المشرقة للفعل المعرفي النبيل، حينها نكون قد أسسنا ركائز قويمة، ومعايير عملية ناهضة، ومعطيات جمالية تفضي إلى خلق مناخ صحى معافى لنشر الثقافة، وانتشال الواقع من حالته الراكدة، وتحويله إلى ملامح تصب في صالح الاستجابة الفضلى للمُتغيِّر الفاعل في جسد ذلك الواقع الخامل، وهذا ديدن القائمين على المركز العراقي للثقافة والآداب برموزه النبيلة بريادة الأديب رجب الشيخ، انهم الفاعلون بهمم استثنائية عالية، والاشتغال بحرص على رفد الحركة الثقافية والأدبية في العراق بمنجزات اديية مطبوعة راقية، وإقامة المحافل الثقافية العديدة، واستضافة الشخصيات المختلفة المشارب المعرفية للتعريف بها، ونشر روح التفاعل الحيّ والجاد بين المنتمنين للوسط الثقافي، والارتقاء بالواقع الثقافي العراقي العام. 

إن هذا الجهد الجليل والنبيل الذي عجزت عن تحقيقه جميع الحكومات المتعاقبة، وهنا تكمن المنازلة الفاعلة في ميدان التأثير في الثابت الجامد، والعمل بانساق المُتغيِّر المتحرك بفاعلية ملهمة منبثقة من روح التعاون من أجل ثقافة عراقية متجدّدة وإعادة مخاصب حضارتنا السامية التي علَّمت البشرية منذ خمسة آلاف عام (ق.م) كيف يُكتب الحرف.  


عندما يكون المنجز الابداعي مولودا نجيبا من رحم الحراك الأدبي والثقافي، مدوّن باقلام قامات ادبية عراقية عالية، وبتوازي مهيب مع ذلك الاشتغال النبيل على انجازه من قبل ثلّة من الساهرين الاصلاء، والحريصين كلّ الحرص على تقديم وجبة أدبية مشعّة على مائدة الثقافة العراقية، حينها سيكون الاصدار بمستوى هذه الثنائية الفاعلة والمتفاعلة في جسد الرافد الحقيقي لتنشيط المشغل الثقافي، وإثراء فسحات التلقي وموارد التداول، والتأثير في الوعي الجمعي.

 

يعدُّ كتاب (خمسون مبدعا عراقيا) من الإصدارات المهمة على المستوى الثقافي والأدبي التعاوني فقد شارك فيه العديد من الشعراء والنقاد العراقيين، وقدم له الأديب رجب الشيخ وأشرف على طباعته الأديب مازن جميل مناف. 


ان هذا المنجز الأدبي الثرّ الذي أعتبره شخصيا قفزة نوعية على المستوى المعرفي لطرائزيته المُتفرّدة فهو من الإنجازات الأدبية والثقافية المهمة التي صدرت عن مركز ثقافي عراقي غير حكومي، اعتقد انه كان من اهم الاصدارات التعاونية خلال عقود، لأنه ضمَّ أسماء مهمة على الساحة الأدبية من الشعراء والنقاد العراقيين، ويعدُّ ايضا منجزا بيلوغرافيا مهما على صعيد أرخنة النصوص الشعرية والنقدية، ولإنه حصيلة جهد مكثف من قبل مجموعة من الأدباء المشتغلين تحت مظلة المركز الثقافي العراقي للثقافة والآداب وهو جهة اهلية غير رسمية، ولا تتلقى اي دعم مادي من اي جهة حكومية وهذا دليل على حقيقة وجوده، وإرتفاع رصيده الثقافي التداولي، وتحقيق الاثبات اليقيني على جدارته العالية في انه الأهم تأثيرا، وأعلى شأنا، والأكثر انتشارا، والأهم قيمة ثقافية في رفد الساحة الأدبية والثقافية باصدارات راقية من هذا النوع المعرفي الاستثنائي.  


إن كتاب (خمسون مبدعا عراقيا) هذا الجهد الأدبي الكبير يعتبر من الإنجازات التي علينا جميعا الوقوف ازاءها بإجلال، واحترام بالغ لما يمثله من رقي في محتواه، ولأنه خرج إلى النور  بعد جهد مثابر، ومعاناة كبيرة من قبل ثلّة ادبية خيرة مثّلت المركز العراقي فهي التي آمنت بأن الحرف مسؤولية، وان الكلمة فعلا نبيلا، وان الشعر ملاذا جميلا، ومعتركا تغييرا جليلا، وان المعرفة شجرة باسقة تستظلّ الشعوب تحت ظلالها الوارفة.


الاثنين، 17 مايو 2021

 التساولات المنطقية ضمن النص الادبي في نص الشاعر مازن جميل المناف   ( للخجل ملوحة)


بقلم رجب الشيخ 


تقوم فلسفة الكتابة على ركيزتين أساسيتين الأولى تتمثل بقضية التعبير والثانية تتعلق بمفهوم الحرية ، والكاتب الذي يكتب بتلك الطريقة قد انجز مهمته الابداعية ضمن سياقات الفهم  الادراكي  واللجوء الى التساؤلات النصيه داخل مكنونات مايبتغيه من هموم تعتري مخيلة الشاعر بعيدا عن امتدادات نفسية غير مضمونة العوائد الا بعد الاستدراك التأويلي والابتعاد عن الانكماش في دوائر محدودة خارج المنفعة لدرء التصورات الانفعالية عند القارىء ... 

حين يقول في عتبة النص


ايها الوجع المكبل بقيد اللون 

هكذا ينتهي درسنا في تحليق دوار الفراغ 

وتزدحم رؤوسنا بصور مهرولة 

الضجر الفارق في ثقب جسدي 

يزحف بثقله على مواسمي 

 بسراب صمته الهزيل

من قال .. ان الحزن خرافه


أستخدم الشاعر عملية الاستمالة الفكرية لجذب المتلقي في تهيأت صورية من انبعاث حقيقي يخدم المعنى الوارد لتجليات يسعى اليها لأيصال الفكرة التي أسسها اضافة الى النزعة  التركيبية من حيث المبنى المراد أيصاله ..

وبناء على ذلك نستشعر بعمق المعنى المراد ايضاحه بصورة شعرية مبهرة ونقل هذا الوجع الماكث على جسد القصيدة من حيث التلقائية المباشرة لغوض سلسلة من الارهاصات النفسية التي من شأنها رسم الهيكلة العامة والوصول الى الذروة التي تحمل معها تلك الدهشة ....

في النص ويقول ....


قصائدي عارية الا من متاعبي

شذوذي 

وبعض من طيبتي

ورائحة بارود الضجر 

يلسعني ذلك الدفء في دوار مقيت

مبتذل جرحي برائحة العقاقير 


أعتمد الشاعر على تلك المعاناة وذلك القلق مستسلما لحلمه الذي أطره ضمن انفعالات شعرية غاية في الاتقان والتي استلهمت من رحيق حياته اليومية وكشف مامسكوت عنه من وقائع حياتية نقلها على الورق بصيغ على شكل هواجس تجنبا للاثارة  تحت طائلة الامتناع التركيبي والبحث عن هوة  لاتردم بين التجربة والاحساس معتمدا على هواجس الصدق كونه جزءا  مكملا  لكينونة النص ..


الأحد، 16 مايو 2021

القراءة النقدية عن مجموعة حزن لابث على جسد الغيمة

 القصيدة النثرية وتوارد الأفكار  ... بين الصورة والمعنى عند الشاعر محمد موفق العبيدي في ديوان حزن لابث على جسد الغيمة  الصادر من دار المركز العراقي للطباعة والنشر والتوزيع  

__________________________

حينما تتصفح ديوان الشاعر .. والذي كتبت نصوصه النثرية ضمن مؤثرات زمكانية تخضع الى عملية تمحيص من حيث الارهاصات اليومية من خلال ( النص اليومي) التي تنعكس بصورة مباشرة الى كيفية وضع النص من خلال انفعالات فكرية تدفع الشاعر إلى كتابتها من خلال وعيه الثقافي ورسم صورة الواقع اللامرئي خلف فضاء التأثيرات الابداعية على مجريات الواقع اليومي، تجد نفسك أما هالة من الصور الشعرية الجميلة التي رسمها بفرشاة قلمه بشكل إبداعي رصين ، مما يشكل الوعي المعرفي لتشكيل العتبات الصورية في المجال السردي واعطاء القيمة الأساسية للبناء ضمن النص الشعري ، والاعتماد على  الحيثيات الحداثوية للمبنى الحقيقي في وضع التضادات الحسية بخليط متجانس من حيث الانساق التكوينية لتأسيس النص الشعري الذي يحاكي الواقع بشيء من الخيال الصوري ، حيث يقول


أنا أصم

أرى الاف الحركات

والشفاه التي تحكي

لا افهم منها شيئاً

أُصاب بصداع الصمتِ

وصيحاتي تخرج مرتبكة

أجلدُ أفكاري

حتى لا تخرج من رأسي

ليس في حياتي بداية

فبدايتي صمت أعيشه بوحشة

هل الكون لا يتكلم؟

أم أنا لا أحضر عندما يتكلم؟

في داخلي وحش يفترسني

لا يهدأ حتى يدمي الأمل


وتقديم الاطاريح النفسية والاجتماعية والاعتماد على كيفية استخدام المفردة المؤثرة تحت ضغط المفهوم الجديد ...

هنا نرى بأن القصدية النثرية هي من الأجناس الشعرية المهمة وما لها من أهمية كبيرة في الساحة العالمية بما تملك من خلال هذا الوعي الفكري والثقافي الذي جعلها تتسيد المشهد الشعري بشكل ملفت للنظر والذي يعتمد على النص المتكامل من حيث ضوابط إيصال الصورة الشعرية ضمن إشارات معرفية ومهارات في إتقان ذلك الجنس الشعري ،يقول الفيلسوف الألماني( شوبنهاور )

(بان الابداع وليد المعاناة ولاابداع دون معاناة ) وبما أن الشاعر قارئ جيد لتواريخ الأدب وتأثره الواضح في قراءة الشعر القديم معتمدا الصورة الشعرية بطريقة سبك الحدث بصورة جدية ، ربما أكثر جاذبية في لملمة النص القصير او المتوسط ولايعتمد على نصه الطويل خوفا من الابتعاد لوحدة الموضوع .. والاشتغال على جوانب المزج التطويري وإتقان مضامين قريبة للانساق المعرفي والتي توحي بالتفاعل والتعامل مع متطلبات التكوين الهيكلي للقصيدة ..هذه الانسيابية عالية من حيث شكلانية النص في وضع الجملة الشعرية بسلاسة متفردة وبانساق يعتمد على الرموز التعبيرية... 

كما جاء في أحد نصوصه ..

ذات صباح..

عزف النسيم

لحن الحياة بحبٍ

أرسلت الشمس

خيوطاً ذهبية

تعلقت بها فراشاتي

أرسلت الورود عطرها

رسولا إلي

تفسّحَ داخلي

انطلقتُ لمن جعلت

هذا يحدث

وجدتها في شرفتها

معجزة من الجمال


حين ندرك أن التداول المعرفي في خضم هذا الإدراك الصوري تجد الشاعر كان حريصا جدا ان يخلق منه صورة عميقة بالمعنى مع اتخاذ بعض الخطوات الناجعة في إيجاد المفردات التعبيرية الجديدة والتي تدور في فلك تهيئة المساحات بين الخيال والواقع ..

رغم انه في بعض الأحيان يستخدم التأويل المرمز لبعض الإشارات الحسية والاستعارات البديلة في تهيئة البيئة اللغوية المرنة لوضعها أمام المتلقي لفك الاشتباكات البلاغية والصورية...


الشاعر يلجأ إلى محاكاة الذات في ترتيب النص متأثرا بقراءات عالمية وابداعية فتراه يختزل الفكرة ويفتش عن عمق الصورة المدهشة والتي لا تتنافر مع الواقع الحكائي وكيفية إقناع المتلقي تلك الصورة الانطباعية عن مجريات الأحداث ضمن حوارات واقعية ....

كلما اكتب أشعر باني لم اعطِ حق هذا المبدع الرائع ....


المستشار قصي المحمود بما أجاد به قلمه

 شكرا لأخي وزميلي الاستاذ المستشار قصي المحمود  في اخر تعليق  على هذا النص ..

كم انت كبير. ايها  العبيدي الرائع ...


الثقافة العامة والمعرفة مع الثقافة والأدب المتخصص إن لم توضع جميعها في حافظة العقل فهي كمن يجمع الماء في (منخل)

فالعقل يغربل الصح من الخطأ فيلفض الخطأ ويدخر الصح وهنا تصح كسر حاجز الخوف ٠٠٠فالحقيقة المعرفية والثقافية مرعبة للجهلة والمتحذلقين والمزورين ومن اعميت بصيرتهم 

نعم لا بد من كسر حاجز الخوف بالتسلح بالثقافة والمعرفة الايجابية 

لانها بوصلة الطريق الصحيح وحصانة من ادران الثقافة والمعرفة المزورة ومنطق الجهل 

موضوع شيق لا تكفيه مداخلة فهو يدخل في غرف ابوابها مغلقة بتعمد

وهو يكسر حاجز الخوف بالولوج لها 

دمت صاحب نظرة ثاقبة وعين بصيرة وقلم ملتزم 

تحياتي اليك وتقديري أخي وصديقي الأستاذ  الاديب رجب الشيخ


آخر تصريح ..،// رجب الشيخ


لابد أن نكسر حاجز الخوف

فالثقافة خير علاج يفكك أمراض العقدة الفكرية في مجتمع هو أحوج إلى تطوير الذات والنفس من ادران التخلف  وحسب القناعات النفسية لمحاربة العتمة من خلال تسليط أكبر عدد من الثقافات لبناء مجتمعٍ تسودة المحبة والألفة ... ناهيك عن رسم مستقبل مشرق لبناء جيل يحمل الفكر النائر ممزوجا بعقلانية الطرح ..

فكلنا نصبو إلى بناء القاعدة الثقافية لمجتمع غادر الجمال ...


الأربعاء، 12 مايو 2021

الدراما التلفزيونية /الناقد سعدي عبدالكريم

 الدراما التلفزيونية .. وحلم الإفاقة  


سعدي عبد الكريم/ناقد وسينارست


الدراما التلفزيونية من الفنون الفاعلة والمؤثرة في الوعي والذائقة الثقافية، والجمالية، والوعيوية في حياة المجتمعات، وهي الملاذ الصوري المرئي في معرفة تاريخ الشعوب عبر أحداثه الماضية، والحاضرة، وربما الاستشرافية أيضاً، والأحوال والمتغيرات داخل المجتمعات في حقب زمنية معينة وبطرق فنية اكاديمية، للافادة منها، فالفن بجلّ مصنفاته يهدف إلى الفرجة، والمتعة، والمنفعة وتداول سلطة الوعي بينه وبين المتلقي، وللإفادة القصوى من الدراما بشكلها الفني المُتقن، علينا فتح نوافذ التساؤلات الكبرى للإجابة عنها، وإشاعة روح المناقشة حول مديات نجاح العمل في توصيل فكرته من عدمه، على اعتباره محاكاة الأحداث التاريخية التي وقعت في (زمكانيات) مختلفة، ومتعافبة ماضية،  أو سرد الحالات الواقعية الحاضرة، والكتابة بطريقة معالجاتيه عبر أنساق درامية لا يفقهها إلا  المتخصّصون في فن كتابة السيناريو، لا كلّ من هَبَّ، ودَبَّ.     


تُعَدُّ الدراما مُهلما جمالياً في محاكاة الأحداث لا كما حدثت في الواقع حرفيا،  ولكن تحاكيها وفق منظومة معيارية استشرافية مُتخليَّة لإيجاد أجوبة ناجعة حيال الأسئلة اليومية الكبرى، وكما قال أرسطو (إن التاريخ يكتب الأحداث كما وقعت، ولكن الدراما تكتب الأحداث كما كان ينبغي أن تقع) وهذا القول لأرسطو يعاضد رأينا الذي ذهبنا إليه. 


إن الدراما العراقية التلفزيونية نائمة في غرفة الإنعاش، وحلم الإفاقة من سباتها الطويل بدا مُستعصيا، لأن القائمين عليها لا يرغبون في كتابة التاريخ في الحالتين التي أشار إليهما أرسطو، ونبقى نحن كتاب الدراما أسرى لجملة من المعطيات، والاسباب والرغبات التي يحاول البعض فرضها علينا، لنكن مشاركين في وأد الدراما التلفزيونية في مهدها بأية طريقة، ولأننا لا نستطيع الهبوط لهذا المستوى المُتدني من النتاج الدرامي الهَشّ، ولا لإملاءات القنوات الفضائية بضمنها القنوات الحكومية الغير راغبة بسماع أصواتنا التي بُحت من أجل تأسيس مناخ صحيّ للنهوض بمستوى الدراما العراقية والارتقاء بها صوب حيزها الإبداع الفسيح، بل وترتجى منا النزول إلى هذا الدرك المُهلك، والكتابة وفق هذا النمط المتخم بالإسفاف والكوميديا الفجة، والحجة الدامغة التي يحتجون بها علينا (الجمهور عاوز كده) والحمى تأتي من الأرجل. 


إن إحترام عقل ووعي (السيد المتلقي) هي من أولويات العمل الفني الدرامي، والمعروض من الأعمال التلفزيونية في رمضان وكما يبدو للعيان، والطافح على السطح، ما هو إلا ضحك على الذقون، ومرارة تجثم على الصدر، ومائدة تخلو تماما من الفن، بل ومن الدراما ذاتها، ارحموا (السيد المتلقي) وارحموا الدراما العراقية صاحبة الإرث الفني الكبير، وارحمونا من هذا الغثاء اليومي الذي يزكم الأنوف، والذي يبدو بأنه لم يكتب كنصّ درامي، بل هو مجرد (تصفيط) مشاهد وبلغة أقل ما يقال عنها، بأنها لا تليق بمشاهد عرف، وخبر بدراية (المُتفرج الواعي الحذق) للتمييز بين الغث، والسمين من الأعمال الدرامية، لذا نجده يهرب لأقرب قناة عربية فيها عمل فني يحمل عنوان (مسلسل فني جيد) يتصف بنكهة الدراما التلفزيونية بداية من النصّ، ومرورا بالممثلين، والتقنيين، وانتهاء والمخرج المتمكن من أدواته الفنية ليُظهر لنا صورة فيها قيمة فنية عالية تتمكن من الإبهار، والدهشة، والتَّميّز، والجمال،  والمسلسل الذي يبعث على رقي المتابعة، والاستكشاف، ولا يبعث على الملل، والتكرار بذات وجوه الممثلين، والشخصيات، والحوار، والتأليف، والإخراج. 


لا تقللوا من قيمة الدراما العراقية الرائدة وكأنكم تشاركون في قتلها، ليتوزع دمها بين الفضائيات.

أما وجهة نظر المسؤولين في الحكومات العراقية المتعاقبة فهم ينظرون إلى الدراما العراقية بعين واحدة، على اعتبارها (رجس من عمل الشيطان) فيجتنبوها، ولا بدعموها، خشية تأثيرها سلبا على السلوك، وخدش الأخلاق العامة، ولأنها حكومات تسمي نفسها إسلامية، وقد كثر فيها الفساد حتى وصل إلى (اليافوخ). 


إن مواقف الحكومات معروفة سلفا من الفن والفنانين، والأدب الأدباء الذين بات بعضهم يفترش الأرصفة، ويقطن في بيوت من صفيح، ويأكل من الصدقات، ويعتاش على الفُتات، وينتظر رحمة الله حينما يرحل الى مثواه الأخير، بمساعدة الخيرين من أبناء هذا الشعب الطيب. 


إن الحكومات التي سقط من حسابها الفنان، والأديب العراقي، وتحكمت بمصائرها الملاذات الخاصة، لإشباع بطونها المُتدلَّية، وعقولها الخاوية، لا تستحق قيادة بلد بحجم العراق حضارته تمتد إلى عمق التاريخ البشري، هذه الحضارة التي علمت الإنسانية كيف يُكتب الحرف، وكيف تنطق الكلمة.


الأحد، 2 مايو 2021

رمضانيات سعد المشهداني

 رمضانيات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ  سعــــــــــــــــد المشهداني 

نقطة اللاعودة 


لكل أنطلاق  نقطة تسمـــــــــــــــــى نقطة الأنطلاق ومدى أيضا وهو الأخر  محسوب وسرعة أو تعجيل لابد منها لتحقيق النجاح التام في الوصول إلى الهدف المنشود مع الأخذ بنظر الأعتبار العوامل المحيطة ونسب تأثيرها من عدمه ويبقى لكل أنطلاق خط شروع ونقطة تدعى بنقطة اللاعودة أي لايمكن حينها الغاء المحصلة وأعادة عقارب الساعة الى الوراء فهذا أمر محال الموضوع ربما قريب جدا من اللسان حيث يكون كل تريد التحدث به ملكك تماما فأذا ما نطق به لسانك أصبح ملك غيرك وربما يصبح دليل وحجة ضدك ....

اللاعودة قرار يتم أتخاذه بعد أستهلاك جميع الأسباب والعوامل وربما يكون الصواب بعينه وربما العكس أيضا وفي جميع الأحوال تبقى النتائج مسؤولية صاحب القرار مهما كانت ثقيلة أو مكلفة وعلى جميع الأصعدة عندما يتم الضغط على الزناد فلاعودة لما يطلقه الرامي وكل مايحصل حينها هو تحصيل حاصل لاأكثر ....أما الرجل الشجاع والحكيم هو من يتدبر جيدا ويخطو خطواته بتأني ودراية ويثبت ويتحمل كل ما يقع عليه نتاج قراره وهنا تظهر الصلابة في الثبات على الموقف ويظهر أيضا رابطة الجأش والمطاولة والصبر عاملا نجاح لابد منهما لتحقيق اللاعودة الناضجة والناجحة ايضا ..


السبت، 1 مايو 2021

الاستاذ حسين القاصد ..ورائعته

 الى / الصديق العزيز علي بن ابي طالب

 اشتقت مع وافر الدمع

 هنا في شيخوخة الزمن ، اعكف على بقية حزنٍ ، وأحاول أن افهرس آلامي .. حسرةً حسرةً .. الى أن تنفجر الآه .. فأتجه اليــك .. انت .. من أنت ؟؟ لماذا تمشي معي ؟؟ تجلس معي ؟؟ تنهض معي .. ؟؟ لماذا اتذكر الله كثيرا حين ارتل اسمك ؟؟


ولماذا لا استطيع أن أكرهك ..؟ كلك عذابات .. كلك تعب .. نعم ، لاتزعل مني ، فأنت جواز مرورهم الى منصة مصيري ومستقبل اطفالي ، وانت جواز مرور اعدائك الى دمي ، فيا ايها الحب المؤبد ؟؟ لماذا جعلتهم يتسلقون اكتافي بصوتك ؟؟ أدريهم وتدريهم يكذبون ؟؟ فهبني عجزت عن منعهم ، هل تسكت على اساءتهم لاسمك .. لا وقداستك .. لا وطهرك .. لقد سقطت الاقنعة .. وحسبك انك فضحت زيفهم بقدرتك على منعهم من التمسك بك .. انت اكبر من ان تمنح يدك للقتلة .. اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق .. هذه التي ذبحتهم وجلدتهم .. انهم ليسوا اكثر من مسلمين !! وانت انسان كوني .. وانت صديقي .. صديقي جدا .. استدين منك واشتاق اليك .. واصدق معك .. وليتهم صدقوا معك ؟؟ لكانوا قد صدقوا مع أحبتك .. من بعيــــــد .. من آخر النبض تلجأ اليك الكلمات متلعثمة لتتلذذ بنطقك وتمنحها نكهة المعنى .. (لولا ان الكلام يعاد لنفد ) لكنهم لم يبعثوا فيه الروح لكي يعاد كلاما حياً .. لايجيدون سوى الكلام الميت .. !! هنا العراق .. هنا شعبك الذي يعاني من سياط المتاجرين باسمك ومن حراب اعدائك .. ليبقى العراق ممزقا بسياط المقنعين بولائك .. والمحنطين على عدائك .. نحن بين عدويك ياسيدي .. بين من يدعيك زيفا .. وبين من يطلب ثارات اجداده من عيالك اللائذين بحبك ، الصادقين معك ، القانعين بالخديعة لاجلك .. والان ياصديقي .. ادعوك بكل حب ونقاء .. ان تخلع الوجوه المزيفة من ملامح خادعينا لكي ينالوا حظهم الوافر من الخزي ، وان تذكر ورثة اعدائك بمصير رؤوس ابائهم التي تدحرجت تحت قدميك .. آسف جدا .. دعك عن جنوني .. اشتقت جدا .. دعك عن هذياني .. اتيتك كي احفظ شعارك جيدا .. أخ لك في الدين او نظير لك في الخلق .. علي علي يا علــــــــــــــــــــــــــــي ... احبك مابقي الفراتان .. احبك بحجم ماعانيتُ من دينك .. احبك .. بل احبني جدا حين اهتف

 ( ياااااااااااااااااااااااعلي)

صديقك حسين القاصد 27/7/2013


شاعر العراق الاستاذ يحيى السماوي

 خـطـيـئـة آدم

___________ 


باتَ الـغـريـبَ عـلـى ضِـفـافِـكَ زورقـي 


يـا  خُـبـزَ مـائـدتـي وكـوثــرَ دَوْرقـي


//


وأدَتْ حـمـاقـاتـي ظِــبــاءَ بَــصــيــرتـي


فأنـا الشقيُّ  الـجَـذلُ والـجَذِلُ الـشـقـي


//


شُــرُفـاتُ يـومـي لا تُـطِــلُّ عـلـى غـدي


إلآ وتُـــنــبــئُ عــن ظـــلامٍ مُــطـــبــِـق ِ  !


//


تــلـهــو بـأشــرعـتـي الــريـاحُ  فــلا أنـا


بــمُـغــرِّبٍ فـي الــسَّــيــرِ أو بـِـمُــشــرِّق ِ


//


لــو يُـرجِـعُ الــنـدَمُ الــرمـادَ شُــجــيــرةً


لَــطــرقْــتُ بـابَ نــدامـةٍ لــم تُــطــرَق ِ  !


//


أسَــفـي عـلـيَّ ركــبــتُ دربَ غِــوايــةٍ


مُــسْــتــبْــدِلاً جـمــراً بِـغــيـثٍ مُـغــدِق ِ


//


مـا أنــتَ بـالــخِــلِّ الأثــيــمِ ..ولا أنــا


مـن قـبـلِ حُــبِّـكَ يـامُـغـيـثـي بالــتَّــقـي


//


ليْ ذنـبُ " آدمَ " يا حـبـيـبُ وحُـقَّ بـيْ


طـردي مـن الـفـردوسِ إنْ لـم تَـعْــتِــق ِ  !


****


اللوحة من أعمال الصديق الفنان التشكيلي د. مصدق الحبيب


الشاعر المبدع رافد القريشي

 نحنُ أبناء الموت 

نرتدي الحياة 

ونرحلُ عرايا ،،،،


غداً سألقي بأحمالي واستلقي

غداً أنامُ بلا صوتٍ و  لا نطقِ


غداً سأخبرُ اوهامي  بأن لها

خطى تثورُ على الأيامِ والدفقِ


وَتنتهي عند نحبي حين يدركها

وتحتفي بفراغٍ موغلِ  العمقِ


هناك  تصرخُ حولي بينَ ذاكرةٍ

بها تُجسدُ صوتاً  دونما أفقِ


إذ زارها بالخفايا حتفُ صرختِها  

وما تجلى واوحى للحيا  رقي


وفي منازلِ خوفٍ كان يعصرها

وضلعها نازف في جمرةِ العتقِ


الموتُ يرقص قربي لا شريك له

سوى ظلالِ رمالٍ  للحشا يشقي


‏‎معي يُلملم لحناً جزَّ  نشوته

حتى يثيرَ فؤادي  أول الخفقِ


وما بقى في الزوايا غيرُ ساقيةٍ

فيها يفيضُ مكانٌ للدنى  يَسقي


خٌدعتُ لابأس أدري ان بهجتهُ

قد اينع الدمعُ فيها دون ما حقِ


أرى حياتيَ لاذت خلف هيبتِها

وقد مضت دون ذكرٍ أسفل الشقِ


هناك بتُّ وحيداً والسُدى نَفَسي

وشهقةُ الخوف تلقي أينما القي


غداً أموتُ وموتي دون  ذاكرة

ففيه أفرغُ حملاً  فارع  الفسقِ 


                    رافد عزيز القريشي


الجمعة، 30 أبريل 2021

الاستاذ عبدالله حسين ..المبدع الجميل


 لم أدخل معركةً قط!

  الجثث التي أراها لمن؟ وهذه الأصوات وهذا الدخان الذي يتطاير من رأسي بين حين وحين؟ 


عند كل مغيبِ شمس

أجلسُ تحت شجرة، يحطُ عصفورٌ على غصنٍ هو ينظرُ لي بتعجب! 

وأنا أنظرُ إليه بحسدٍ


القصبةُ التي في النهر ِ

تحركها الرياح لم تحركها السمكة


الشوارع تفضي للفراغ

والفراغ يفضي لأرواحنا


كلما مرت قاطرة على الجسر

انحنى ظهره بمقدار ِدمعة


يسير الشعراء  وخلفهم تسير القصائد

يتدلى من  اعناقهن أجراس المجاز


حينما يهطل الليل

يهطلُ معه الحنين بمظلات الشوق


أنا اللاشيء

أنا السراب الذي يرافق البلاط


أدهش خواتيم القصائد

تلك التي تلوح لك من بعيدقبل وصولك خاتمة القصيدة

الأربعاء، 28 أبريل 2021

 آلامُنـــا 


آلامُــنا هيَ من تُشَـكِّلُ بَوحَـنا

حتى اذا فَحـوىٰ الكَـلامِ أنيـنُ


ولربّما نَلـفىٰ الفـتى طَـرَبٌ بـهِ

لكنّـــهُ لـو تَعـلمـُــونَ حَـــزيـنُ


في عُمقِـنا حُـزنٌ مُقيـمٌ جاثِمٌ

أيّامُـهُ عِنــدَ الحِســابِ سِـنينُ


هذي الحياة نَعيشُـها بِهُمومِها


فكــأنـنـا عِشـــنا لهــا ونكــونُ

 

تَعريفُـها عنـدَ العـراقِ وشامها

(إن الحَياةَ متاعبٌ وشجونُ) 


حسين المِزْوَد

الثلاثاء، 27 أبريل 2021

 الكوامن الحسية بقولبة الاستعارة التكوينية  في قصيدة ( أشيائي المفقودة ) عند الشاعر سالم الحمداني  ...


الأبعاد الانثربوليجية ضمن تقلبات النص من خلال التصورات الشكلية التي تعتمد على الخيال اللاواقعي خلف الجملة الشعرية وبناء هيكلة المبنى بأساسيات ضرورية تعطي مفاهيم متغيرة على التصور اللامرئي وتحويلها إلى واقع ملموس ، هذا يعتمد على المخيلة الحسية للشاعر ضمن اسقاطات وإبعاد مختلفة وإيصالها بشكل انسيابي مؤثر على تحريك الجانب التكتيكي لدى القارئ والمعتمدة على جعل تلك التصورات إلى واقعي مادي للجانب الذاتي خلف احداث المبتغى ..

حيث  يقول ...


أشياء مفقودة ..


حالما يسقطني الوهم من فمه

أتناثر كحبات الرمان نحو الإنزواء

موحش هذا المساء

وقصيدتي لا زالت ..

تراوغني

وكلما روضت ذاتي 


التكوين الشكلي :


فأصبح واقعا أن أصحاب الصنعة التكونية يسنطقون ذلك المد المعرفي من خلف الجملة الشعرية  بعيداً عن الشكلانية التي فرضتها المدرسة البنيوية على عملية التحولات الحداثوية والتي امتدت لقرن وأكثر ...حين وضع ( سوسير ) نظريته التفكيكية بداية القرن العشرين ، وضمن اهتمامات ( داريدا .. حيثما قال إن كل النصوص جيدة لكنها تختلف في التكوين الشكلي ...

فالشاعر استخدم التغيرات المتظادة في اللغة معتمدا على استدراك ماجاء به في محتويات النص .... 


واردف قائلا :

تعودت ..

أن أطالع كفي بعد كل سكرة

أعتق من ضلع الأيام 

عمرا لعمري

أرشفه لسوراتي ،

قبل أن أمضي لأحرس الجنة 

بعود ثقاب


هنا اعتمد الشاعر على مفردات تثير شجن القارئ / أطالع كفي / أرشفة لسوراتي /  عود ثقاب / استخدام المفردة بشكل لائق و رشيق داخل الجملة الشعرية بطريقة ربما تثير بعض التساؤلات و خلق أجواء ترتقي لمستوى البلاغة المرنة .. 


العتبة _ 


استخدام العتبة ( أشياء مفقودة ) تثير دهشة الإجابة عن الأسئلة التي يراد بها  الوقوف على عتبات النصوص الشعرية مقاربة للتفاعل النصي الذي ينقل الصورة التي 

أصبحت بين يدي القارئ كجزء من التأويل والاستعارة ... مهما اختلفت اشكال العناوين واختلفت  مابينها هي التي تطابق النص من حيث الانفعالات التركيبية أو الضمنية التي تتميز احيانا بالغموض واقحام شكل النص  بالمجازية المختلفة ... او الإيحاء الحرفي للاختيار الذي صدرت منه او العناوين الضمنية 


 

مفهوم الصورة الشعرية _


هنا لابد أن نشير إلى أن الشاعر يحمل من مشاعر وانفعالات،  يحولها إلى كلمات تحمل إيقاعاً بسيطا ، وعواطف، وصوراً فنيّة خياليّة وواقعيّة. والصورة الشعريّة عنصراً مهمّاً؛ للتأثير في القارئ وإبراز المعنى.

من خلال قدرة الشاعر على التعبير عن هذا التفاعل بلغة تستند  إلى الاستعارة، والتشبيه والمجاز بهدف نقل الصورة .....


بقلم رجب الشيخ


الاثنين، 1 فبراير 2021

الشاعر الجميل الاستاذ عبدالله حسين

 لي رغبة

أن أصّفَ جميع النصوصِ

التي كتبتها

صفاً واحداً

وأختار منها مايشبهني

أدخلها حمام بخاري

أشتري لها من الثياب أجملها

أرشها بعطرٍ فرنسي

فاخرٍ

وادعوها للعشاءِ

اطلب لها ماتحب

من  الشاورما والمشاوي 

نحتسي الشاي معاً

وندخن الأراكيل

ومن ثم نخرجُ لنزهةٍ

 في شوارعِ المدينةِ

نركضُ معاً كالصبيّة

نشتري  الفوشار

وشعر البنات

نلتقط السيلفي

ونغني اغنية

(عبرت الشط على مودك)

ماان يحينَ

منتصف الليل

اعيدها واحداً تلو الآخر

لصفحتي الفيسبوكية

وأترك   أحَبهُم

إلى قلبي

لأصطحبه إلى سريري وأنام..!!


الخميس، 21 يناير 2021

مجموعة قصصية للكاتبة زينة جرادي

 صدر عن دار النخبة للنشر والتوزيع، رواية “سجينة بين قضبان الزَّمن”، للكاتبة زينة جرادي، وهي روائية وكاتبة وإعلامية لبنانية روَّضَت الكلمة لتكون مطيَّتها نحو عالم الخيال.

كتبت في الفن والإجتماعيات، والثقافة، والسياسة،المقالة، وفن التحليل والحوار، ما شكَّل لديها مخزونًا ثقافيًا نابضًا بالمعرفة.

دخلت زينة جرادي عالم (الرواية) من خلال روايتها (سجينة بين قضبان الزَّمن) التي تجسِّد فيها معاناة الأمومة المظلومة في سياق أحداث روايتها بإحساس مرهف.

وتستعد لنشر مجموعتها القصصية القصيرة: خربشات امرأة: وجدانيات نابعة من نمطية واقع الحياة، وكذلك رواية في حضرة القدر، رواية عاطفية مستوحاة من عالم الجاسوسية، والرَّقص في معبد الشيطان: رواية ذات طابع عقائدي وجداني وإنساني عميق.

حملت زينة الوجع الإنساني في وطننا العربي، فكانت ريشتها ترسم بشفافية هذا الوجع، مسلِّطة الضوء على القضايا التي تشغلنا وتؤثِّر على واقعنا الحياتي في مجتمعاتنا بالوطن العربي.