وداعٌ بلهجة ٍ باكية
لا تخافي ..
كلـّما تمشين في الكون ..
اذكريني ..
فلقد أبقيتُ في الدرب خطاي..
وإذا ما شاقك الصوتُ اسمعيني..
فضحى البرد صداي ..
رتّبي أسطر دمعاتي..
وخطّي بسمة ً فيها..
تريني.. قبلة ً آتيك في لمسة ناي..
لا تخافي..
أخبريني .. كيف لي أن أقتني منكِ فراشاتٍ .. لزادي..
كيف لي أختزل الساعات في معصم رنّات البعاد..؟
أخبريني .. لا ..
دعي عشب ملاك الحلم .. يرعى في سهادي..
أنا أبكيك لأني .. منذ فارقتـُك ..
فارقت ُ بلادي..
لا تخافي ..
طَرَقاتي .. هل على ( البيبان ) مازال نداها سُكّرا ..
ومفاتيحي ..أ تشكو لك ..؟
هل تسأل عن ماذا جرى..؟
طمئنيني.. عنك..
هل خفت ِ كثيرا..؟
حينما ظلَّ فراشي مقفرا..؟
لا تخافي..
في دمي .. ينبوعُ خبز ٍ.. يشتهي جوع يديك..
وشهيق ٌ.. بين سيراميك أنفاسك يغفو..
ويناديني إليك..
لا تخافي..
قبلة ٌ.. واحدة ٌ.. تكفي بأن تزرع غاباتٍ من الآمال..
ترفو شهب القمح .. بذكرى ناظريك..
لا تخافي..
إبحثي في مدني عن وتر ٍ..
فلقد أرخيتـُه ظلا .. يناغي جمر نزفي..
وابحثي ..
عن فتافيتِ سكون البلبل الحافي ..
سوى من عطر موسيقاه خلفي ..
و فَرَولات سماء الخد تلهو فوق كفي..
إبحثي عن زغب القطة في حضني الأخير ..
وامسحي دمع شناشيلك في منديل عطفي..
لا تخافي..
مشّطي خصلة أمواجي ..
سأنمو من ضفافي..
لا تخافي ..
فلقد وجّهت ُ مرساتي ..
سآتي ..
انتظريني .. قرب خصر الماء ..
كي أدلي على صدرك أقراط اعترافي..
لا تخافي ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق