الخميس، 9 ديسمبر 2021

سعاد السامر ديوان حفريات الطين

 سعاد السامر  وتواريخ مازالت عالقة على انغام قيثارة شبعاد وكيفية الاستخدام الحقيقي للنص التاريخي ...في مجموعتها الشعرية ( حفريات الطين ) 


بقلم رجب الشيخ


المدخل 


حينما تقرأ لاي شاعر يكتب التاريخ  يأخذك الحنين الى  امبراطوريات الجمال في مدن أسست أول حضارة في التاريخ والحقب القديمة ، فالشاعرة الرائعة سعاد السامر استطاعت أن تحقق مانصبو اليه من معان ترتقي لمستوى الابداع والتميز في ديوانها الموسوم ( حفريات الطين ) والذي كتب مقدمته الناقدة (عالية طالب ) بأسلوب يليق بالشاعرة وماقدمته من نصوص فاخرة ترتقي إلى مستويات قياسية عالية الجودة من حيث التركيبة الشعرية الفخمة والتي تحمل عناوين الجمال التكويني من الناحية البلاغية والجمالية بنقل الصورة الرمزية وماخلفها من مقاصد تشكيلية ، ناهيك عن أسلوبها الفخم في البنيوية المستندة على رسم التصورات الذهنية والشعوربة لهكذا حدث في مكنونات الحداثة والتجديد والاعتماد الحسي وتوارد الانفعالات النفسية .

وما تحمله من خصائص فنية في كتاباتها التي ترتقي مستويات الرقي الجمالي والذي اعتمدت فيها على التلقائية في منظور الحركة الفكرية والثقافية العربية في جدلية قاربت حدود الواقعية الأسلوبية المرنة حيث تحمل معان جميلة جدا من حيث الاعتماد على إيقاعات سمعية في الأطر اللامرئية بأصوات تثير اعجاب المتلقي وكأنها تلتصق مباشرة في ذهنيته إلى صورة جمالية ترتقي مستويات الابداع التكويني والفني معتمدة على القدرة التعبيرية باستعمال نمط قريب إلى الاقتباس الصوري في مجال القصيدة النثرية بضوابطها التي تقترب كثيرا من واقع مباشر يلامس شغاف القلب، من جمال وجاذبية لصيقة لمخيلة القارئ ، إضافة لاختزالها من الترهل والتخشب بصور اكثر انسيابية 


والتي تدور في فلك الابداع والتميز لشاعرة عرفت كيف ان نكون مغايرة في طرح الفكرة بانتقالات تحقق المعنى الحقيقي والتوغل في بناء الفكرة التعبيرية نحو آفاق رحبة ، تملك الوعي الشعري الذي يمازج الرمزية مع انطباعية للجمل الشعرية بعيدا عن ضجيج المفردات ذات الصبغة التكرارية، وهذا سر الشاعرة المميزة ....

........................................


جزء من نص في  الديوان ...


حين تسقط المدن

يكتبون مرثاة 

يتركون حكايتهم للأجيال

فهل يتعظ ياعراق ...؟


مرثاة أور 

مرثاة سومر

مرثاة نيبور

ومرثاة اوروك

الحروب تركت مدنهم رمادا

تركوا لنا الاساطير ليست كلاما 

في كلام 

_ أسطورة الخلق السومرية 

_ أسطورة انمركر

عالم يصنع الخطايا

مدثر  الجمال  بتشجيع الخطيئة 


اما من الجانب الجمالي لصياغة الحدث بشكل رشيق بانساق جامعة للصورة الشعرية باعتبار الأسلوبية منهجا راقيا في التعامل الإبداعي العام، كما أن الشاعرة اعتمدت على الجملة القصيرة المتراصة بكثافة الحرف وقيمة المعنى الحقيقي والتوغل في عملية البناء الحقيقي في صياغة النص النثري الممتلئ بجمالية الدهشة المثيرة ، معتمدة عل خبرتها اللغوية والبلاغية و التي أثمرت

نصوص لها أثر كبير على الساحة الثقافية والفكرية .....



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق