الأربعاء، 26 يناير 2022

كواكب الساعدي يامنزل الماء ابداع جديد




1

يا مُنّزل الماء

يا ماء دجلة يا اعذب ماء

أيّان هذا البرد ينخر بالعظام

أما من صيّب يحسمُ هذا التّرقب

لتخضر أصص الريحان

الرحماء أوصت بهم الالهة

وكذا الصابرات

يحلمن بغد احلى اذا جن ليل

كمثل من تنظر من ثقب خيمة

تتكئ على بعضها

تفكر بقليلٍ من الدفيء وقليلا

من الخبر وسقف وجدار 

تُطبق اصابع على مجرفة لتزيل ركام ثلج

تُعبد طريقا لصغار

او كمن تنتظر المعجزة تأتي من نافذة 

تجمد عصافيرها وبيت يسمى مجازا بدار

تقول لست من نسل الانبياء

ولكني دوما افتدي بمن بات ببطن حوت

وشجرة يقطين كانت الملاذ

2

تستيقظ

تطالع اغلفة المجلات

تقرأ اشعار الطبعة الاولى

تكتفي بأحمر شفاه

وشال من الكشمير مستلقي بدلال

وكأن. فراشات تعانقها ثم تحط على اكتافها

تأمم للبحر كانه خلق لأجلها

يتلفت قلبها لجهة تعرفها 

تفض عنده مخابئي روحها

نحلم ان يتحول البحر ليابسة ليعبر

الحفاة للطرف الاخر بمعجزة 

تعود بكم من المتناقضات

فهنا تتمتع برفاهية التفكير 

وتكتب ما يوائم وتطلعاتها 

وهناك حيث وطن تصارعه الضباع

ترسمه شعراً بباطن كفها

كمن يلاحق خيط ضوء

ترسمه بريشة عصفور ناعمة الملمس 

مطوق بأرواح غادرت ام تغادر

ولم يبقى بينهما سوى حبر 

سال من مدامعها سيل انهار 

3

ضعن الاحبهم حمل وشال

حمّل أبردية وشمال

بفراگهم ما ينگضي الليل

ولا طارش بمرهم يحمل اخبار

زهراء الهاشمي

 (( ومضات طائشة ))


قالوا :

نرى ربيعا في وجنتيكِ ؟

قلت :

زارني طيفه ..

×××××××××××


تصدق عليَ بشِقِ وصال

والله يجزي المتصدقين 

×××××××××××


عذبة تلك الكلمة التي

اردت ان ابوح بها

ولما رأيتك غفت على

الشفاه خجلا 

ولم تستيقظ بعد

×××××××××××


صه ..

دعوا جراحي تغفو على وجعها 

××××××××××××


أي وجع هذا الذي تآلف مع القلب

أهو الحنين والاشتياق أم نار الجفا ؟

أخبروني ....

×××××××××××××


نظرة ...

موعد ... لقاء

نظراته زنابق

موعده عيد

لقاؤه عرس ...

×××××××××××××××

على شرفات

الانتظار

صُلبت كل احلامي

××××××××××××××××


ترفق بي أيها الشتاء

ساعات ليلك ولود

وحنيني يستعر

ووصاله عقيم

××××××××××××××××


صه .. ايها القلب

كفاك ضجيجا

موصدة ابواب الانتظار

واحلامي عقيمة

××××××××××××××××


لأنني..

من ماءٍ وطين

ما أن يندلق 

عليَ غيث همسك

حتى يزهر بروحي

جوري وياسمين

×××××××××××××××××


عند الوجع

يصمت كل شيء

إلا الحنين

×××××××××××××××××


لِأنَ وجعي ولودا ... 

أصبحَ حرفي مميزا

×××××××××××××××××


نبيذ قوافيك 

أثملني . 

اني اترنح

عشقا

××××××××××××××××××


تعالَ .. 

سأبوح لك سرا

أعشقك لدرجة ان ال 28

حرفا من حروف الابجدية

قصرت ..  بل عقمت 

ان تلد لي مفردات 

تصف عشقي لك

××××××××××××××××


وبَعدَك ...

أنى حطَ رحاله

الوجع ..

فهو في ديار

قلبي ..

××××××××××××××××××


عند انتصاف ليل 

الحنين

تئن الروح طالبة

لقياك ..

×××××××××××××××××××


كُنتُ مُخطِئة

عِندما قُلتُ لكَ 

أنكِ ألوانَ حياتي ..

لَم أكُن أعلم أنك

كُلّ حياتي 

××××××××××××××××××


لا تسلني عن عمري

فقد ولدت مع

اول همسة عشق

××××××××××××××××××


في عينيه حزن

يفتك بقلبي

فينزف قلمي

ومضة عشق


×××××××××××××××××××


همس لها :

عندما تبتسمين ارى شمس تشرق

في منتصف ليلتي

وعندما تغضبين وتجود العيون بغيثها

آاااااااااااه ياويلتي

××××××××××××××××××××


قالوا : أنَ سر العِشق نَظرة 

و لكننيِ لم أشعُر بكَ إِلا ..

 نَبضا ..

××××××××××××××××××


اطلق عليَ

رصاصة الرحمة

فالانتظار احتضار

وهو للموت اقرب

×××××××××××××××××××


متى تبتل عروق القلب

بقطرات الوصال فقد طال

 الصدى

×××××××××××××××××××


الى المتوسد 

بين النبض والشريان

الى أمير قافيتي

أحبك ...

×××××××××××××××××××


اريد قلب من اهوى وطن

وأكتب عليه :

ممنوع الدنو منه فانا في

الحب اكره الشراكة

×××××××××××××××××××

قلبي أعمى ..

مَن ياتيهِ بوجهِ امي كي يرتدَ

بصيرا ...

×××××××××××××××××××


ينتفض القلب شوقا

ويرتبك النبض

ويعدو لاهثا كلما مرَ طيفك

بي ...

×××××××××××××××××××


في عينيهِ بريق

لا تترجمه كل قواميس اللغة

ولا تنطقه الشفاه

فقط ...انا من يحل طلاسمه

فهي تناديني :

هلمي اليَ ايتها العاشقة

×××××××××××××××××××


حتى السماء .. 

رسمت لوحة عشقٍ .. مجنونة

أمطرت كل ألوان الحنين اليك 

×××××××××××××××××××


كلما مرَّ طيفُك على وسادتي ..

تظاهرت عيوني بسلمية دموعها

مطالبة لُقياك 

××××××××××××××××××


‏‎نعمة هو

العشق 

ينفث بأرواحنا

الحياة

فيحيل خريفها ربيعا

ويمسد على

اوجاعنا بيد

حانية 

كأنها البلسم الشافي

××××××××××××××××


‏وإخفض لها جناح الود

واحتويها بكل مااوتيت من 

محبة

واحتضنها بقلبك فالاهتمام

يزهر عمر الانثى وهو كل

 الحب 


زهراء الهاشمي


الاثنين، 24 يناير 2022

الشاعر الكوني الاستاذ عبد الرزاق عبدالوهاب حسين

 أجمل ماقرأت للشاعر عبدالرزاق عبدالوهاب حسين 


النص

لست ذلك الرجل السعيد

ولا من الذين يؤمنون بالذكريات

انا حارس اوجاعها الشخصي

ببدلته الفاحمة السواد

ذات الازرار الخمسين 

بربطة عنق بلون الشارع

المؤدي الى متاجر الله

الى مخازن شحنه المليئة بالشياطين والملائكة

بالشاحنات التي تعلمنا جلسة القرفصاء

ببعض قسائم البيع المعنونه 

لحور العين

او لغلمان في الطرف الاخر من عالم

يضج بالبضائع التالفة

 من البرد

او من الشوق والجوع معاً

او من شظية طارئة اعدها الله

لتلف ابلغ من العودة للضجيج

لرجل مثلي 

مثله مثلي

حين قال للمرأة وداعاً

ولله عودة ميمونة ايها الرب


السبت، 15 يناير 2022

قراءة نقدية للكاتبة ريما كلزلي

 قراءة نقدية رواية مسير ونثار

للكاتب حاتم بو بكر

بقلم ريما ال كلزلي


جعل الكاتب حاتم بو بكر الثيمة العامة للرواية يتوضح بفكرة ضمنية عنوانها " ليس الوجود هو المحدد لوعي الانسان، بينما وعي الانسان هو الذي يفرض وجوده المأمول".

. ثم ظهرت الأفكار الضمنية بوضوح من خلال البطل فالح الذي ما انفكّ جاهداً يحاول خلق جيلاً جديدا يؤمن بتواجد الحب والعائلة على أرض واحدة كشرط من شروط الحياة الكريمة، بمحتوى حداثوي يخضع لأفكار تتماشى مع ديناميكية الحركة الحدث، انطلاقاً من لحظة تواتر فكري بين الانتماء والتغيير عبر تعدد الأجيال.

٠في مسيرة عظيمة نثر الكاتب الكثير من القيم التي يرجو استمراريتها، والأساليب التي تتبع في ذلك، عبر وشم رمزي يريد أن يجعله ثيمة لخريطة مبتغاة، حيث التاريخ الحقيقي يكتبه الشعب فقط بأوشامه ،كما يشير بقوله: ( تاريخ تغيره الخطوط ، وتحويه الزياتين ، و تنقشه الحجارة) حتى يعانق المسير وحدة الأمة في نفس الطريق.

٠عكف الكاتب بسردية عالية جدا وألفاظ بالغة الأصالة والشدة في الفصل الأول على تصوير عُمق المآسي والهموم الانسانية بغية البحث عن حرية الكلمة والعدالة وحق تقرير المصير في مرحلة زمنية مطلقة تخفي الفراغ الموحش بفعل الحداثة،  ماقبلها ومابعدها ، و المرارة المدفونة في أعماقه والحنين ، ليكشف أن جوهر الانسان هو نفسه ثابت في كل الأزمنة وقداسة الأماكن محولا الأخبار والملاحم إلى بحوث خير تابعة لسير الأخيار والأبطال التي وصلتنا عبر التاريخ.

٠ فالح الفيلسوف الفقير الذي يفضّل العزلة ولكن في جعبته فيض من المعرفة وعليه أن يفرغ مافي جعبته في الأماكن الصحيحة بإنسانية عالية عبر زرعها في طلابه لتثمر عن سلاح معرفي ضد طغاة الجهل يحارب في سبيل المعرفة ليرشدهم إلى كرامة الإنسان المهدورة فيتعلموا شحذ المعاني، واستحضار الدهشة،  ومن ثم يتّقد فيهم الذكاء، وذلك كلّما عمل على تفكيك غموض الحدث ليتوغل بإيصال فكرة الأصالة المتجذرة في عمق الشخصية الفلسفيّة التي تهدف للوصول إلى الفضيلة المرجوّة ، كما أشار في بداية الرواية عن أهمية حلم أفلاطون وجمهوريته الفاضلة ، مروراً بأسماء ورموز تاريخية مناضلة ارتبطت بالشرف والفخر  في ذاكرة الانسان العربي الأصيل.

٠ استغرق الكاتب معنوياً في إيجاد أسوار عالية بين الأنا الذاتية والآخر التي لم تكن من طبعه في الأصل ولكن كانت، بفضل الحياة البسيطة غير المعقدة التي غادرت بين ورقاته غابت فقط حين أراد ذلك، رغم محاولات الجميلة آمال حبيبته ( وهي اسم يحمل معناه الحرفي) بكسر حواجز الخيال التي قبع فيها فالح وحده بكل عزم.

٠كما في الرواية ثنائيات لافتة ( سخرية بلا سخرية) ، ( حزن يجلّ الظلام) ، ( من يحمل حزن الأرض) ، ( حزن التراب، صمت الماء) ، ( سنعيد تركيب الأرض) (ورسم الخارطة) بأدوات مرمّزة بحرفية ( المقاليع ، الوشم ، القضية) ليطرح سؤال عظيم ؛ أيضحك رجال المقابر؟ ضمن مجموعة أسئلة مفتوحة الاجابة تدعو القارئ للتأمل والاستفهام والانغماس في ضوء اشتباكات الحياة.

٠كحديث منثور نثار تكشف رؤية الكاتب عن الدين في الرواية متجلية بالمنظور السائد تحت وصاية البدو والحضر رافضاً هيمنتهم، ليظل الدين في عينه طهراً  ونقاء ً بلا وصاية.

٠ خلال المسير  تظهر طاقة تأثيرية فائقة تجذب القارئ ضمنياً لرفض التهجين الثقافي بكل صوره، وقد تمثل فيها الجانب الانساني للدوافع الموضوعية لشخصية فالح وتأثيره في علاقاته المباشرة مع الأفراد لكونه معلماً للفلسفة مُحبّاً للحكمة، غير أن العمق في طرح الآراء والأفكار القوية المترابطة برمزية محكمة، أسند الرواية البنائية إلى جدارٍ معرفي ّفلسفي اهتمّ بنشأة أدبٍ راقٍ واتّساق شخصية البطل فالح بتواتر مضطرد حتى النهاية جعل الشخصيات الرمزية المحيطة في تطورات تواترية مضمنة، تتبدى من خلال عبارات ( الوشم سوار السواعد ، ونقش على صخرة المبادئ) في حين حافظ الكاتب على معايير ثابتة بلا أية تجاوزات تخلخل قيمها الجمالية.

٠اندفاقة الوعي المُحكمة ترقي الرواية إلى مستوى المفهوم الجديد للفن الروائي، بترسيخ رؤية فريدة لعناصر السرد، من خلال الرؤى حول تلاحم الأعراف الانسانية، وبرغم أن الخيال عنصر أساسي في الرواية لكن الواقع حاضر بصورة معقولة تعزز قدرة الأفكار في الوصول للمتلقي.

٠إن رواية " مسير ونثار " ترقى لكونها ظاهرة أدبية تركز على فلسفة الوجود بعيداً عن أيدلوجيات مصطنعة تعايشية كانت أو اقتصادية أو مستغلة، وانتماء الكاتب الواضح  إلى ايديولوجيا الانسان بلا مرجعيات حيث (الثوار يخيطون الحلو والأمل)، 

(هل ينسج الوشم) ،

في قطع التركيب إشارة إلى نقد النقد الذي يرمي إلى التشكيل وروح الفكر الحديث،

( صفع الوشم، احتراق الكراسي) اشارات لرفض التسلط والظلم ، و لجعل الأرض والحب يترفعان عن أية معايير ، باعتبار الآباء مركز روحي يحثّ على القيم ظلّ وجودهم يعزز المحبة والصدق والوفاء والأمان.

٠لم يكن للشخصيات المذكورة تفاعل عميق في نسيج السرد إنما المفارقة برزت في الإرث الروحي الذي استمد عبقه من قيمة الحق المرجوّ والذي تمثل في الجدّة فاطمة و سرد القصص والنبوءات وخرافة" أمي تراكي "عبر الحركة الزمنية المتقاطعة لينمو خيال الأطفال.

 ٠في خصيصة تخيلية تمثلت بالوشم أرسل الكاتب حاتم عدة رسائل فلسفية سياسية تمس الخطابات بمدلولاتها الشائكة ويقينها الصارم التي انعكست على حبكة الرواية ضمن مشهد بسيط واقعي ما أدى إلى منح الرواية الديمومة والمركزية باشتمالها على نسق ضمني يظهر في مسيرة واعية لاستعارة مفقود يحث على الوعي الذاتي والتغيير الاجتماعي ، عبر ياسين الابن والامتداد ، وابراهيم الرمز،  والطفلة رنا التي كانت تجيد التشكيل بالتراب لإعادة تشكيل الأمل والوعي.

وجعله ( آمال هي النوتة التي تكتمل بها السمفونية ) دليل الأنا العزيزة الواثقة لدي الكاتب وأن آمال ( الآخر) هي التي تكمل السمفونية.

٠ أما عبارة( الحب كاللقمة في فم الفقير ) كانت موطن قوة تعزيزي لفكر الكاتب الذي يخلّد العطاء والانسانية بشرح ماهية الحب من منظوره.

٠ وعبارة( الأرض المقدسة قبضة أحضرتها حواء من الجنة) رمزية عالية لجنوح خيال الكاتب بأن الطهر موجود في الحقيقة والقداسة يحمله البشر معهم حيث يشاؤون برغم الزمكنة .

٠في النهاية لايسعني إلا أن أمجّد هذه المسيرة الجوهرية برفض التهجين ورغبة وضوح الهوية كرغبة ضمنية حتى نخبّئ الآثار السيئة للبشرية في التراب ، حيث التناهي الذاتي الذي تكشف عنه الرواية وهيرمينوطيقيا الفهم هو منعطف حاسم في حياة البطل الذي طرح الكاتب من خلاله جلّ أفكاره القيمة.


السبت، 8 يناير 2022

ريما آل كلزلي / المبتغى في الجانب الانطباعي

 الجزء الاول 


التقلبات الصورية بين الترقب بحذر وبين الوصول إلى المبتغي في الجانب الانطباعي ضمن  رواية  (في فم الذئب ) للروائية  ريما آل كلزلي  ....


بقلم رجب الشيخ


المقدمة 

إن النضوج الفكري والثقافي الرصين لاي رواية جاء من خلال المعاناة الحقيقية التي تعتري مخيلة الكاتبة لنقل الحالة المنمقة باسلوبية متفردة وإبراز الجوانب المتعلقة بالتطوير الذاتي للاشياء ضمن تركيبة تعطي مفاهيم ودلالات في عملية التأسيس وإبراز دور الغايات والأهداف التي كتبها بشكل يتقارب مع كينونة المعنى لزجها في مدركات الدراماتيكي الحكائي التعبيري في رسم التصورات الذهنية والشعورية مراعية ذوق القارئ من حيثيات الحكم الصادر من المؤلف الذي يحاول أن يزرع الثقة بينه وبين المتلقي بصورة أكثر تماسكا وانضباطا تتماشى مع الواقع المعاش بطريقة أكثر جدلية وجاذبة إلى ذوق وجمال المعاني والطرح الحقيقي لضوابط وشروط الحكاية المنمقة باسلوبية متفردة وإبراز الجوانب المتعلقة بالتنظيم الحقيقي لسبك الأحداث والأصوات النابعة من وحي الواقع أو الخيال الصوري والانفعالي والمعتمد على كيفية وضع الأفكار الجديدة المقرونة بتماسك قوي ورصين في مخرجات الناتج أو الانجاز وهذا يشكل العقبة الكبرى في طريق عوامل إيصال الفكرة المضيئة داخل النص والاعتماد التكويني للوصول إلى المتعة والفائدة من خلال التحليل والبحث القرائي في هذا المجال واضعة نصب عينيها كيفية استخدام الجذب النفسي دون الاسهاب والترهل غير الملائم لطبيعة الرواية وكيفية اختيار الاسلوبية المرنة بالتكافل العقلي والمعرفي والنفسي بين أطراف الحدث المهم والابتعاد عن الحشو غير المجدي  


العتبة ( العنوان )

كان الاختيار بحذاقة غرائبية لعنوان اثار بعض الشيء من الأوضاع النفسية للكاتب وإدخال كلمة ( الذئب ) وهذا يشكل الجانب المعنوي والنفسي للمتلقي والخوف في الخوض فيها ( اقصد الرواية ) من مخرجات الحوار المريب لأغراض الشروع بقرائته والمثير من الناحية الانفعالية التي ترتبط ارتباطا مباشرا في عملية التلقي في هذا المجال وتلك عملية ذكية جدا للكاتبة أن تضع المتلقي بصورة أكثر جدلية وفكرية قبل الشروع والانطلاقة الاولى للبدء في القراءة ، ورسم حالة الرعب والغموض الرهيب حينما وضعت الأفكار في عملية الاختيار ( فم ذئب) والفم بالمعنى الدارج واستخداماته الصورية للقضم والافتراس ،  في ضوء تلك الحقيقة الناصعة من الفوارق بين الصورة الحكاية وبين الرؤية الفلسفية معتمدة على عاطفة جياشة في سبك الجملة التكوينية ضمن الإطار الموضوعي ، والتعامل مع الصورة وحركته المعيارية ضمن ادلجة الواقع بشيء من جمالية، بالتعبير عن المشاعر فهو أمر مسلم به ضمن الاتجاهات الحقيقية للعنصر الأساسي للتأثير على المجردات التكوينية للصورة الحكائية، وهنا تؤكد الكاتبة  بجمع كافة الأطر الاجتماعية ومزجها لتكوين خليط من السرد الروائي ، 


المدخل /

حينما تدخل في  متن الرواية وما تلاها من أحداث وهذا الحزن المرتبك والمرتبط بدينامكية للتأهيل بين الوحدة والخوف من مستقبل مجهول يعتري بطل الروايه من خلال الطرح  كما جاء في بعض العبارات المهمة في بداية الانفعالات النفسية ، والخوف المزروع ذهنيا حينما كان ( وليد يقود سيارته بسرعة ) مما أثار الفزع اللابث في مخيلته وتلك التهيئات والحوادث القادمة ضمن تصورات غير واقعية كما جاء ضمن الأدوار 

 

 (مع ذلك الآن أستعيد أحزاني العميقة التي تراكمت في صدري، كان شعورًا مؤلمًا يثقل على النفس، فالحزن الذي كان يسيطر على حياتي مثل فكرة محرّمة تخافها وترغب بها، اكتشفت مؤخّرًا أنّه لن يغيّر أيّ معنى للحياة فتحوّل إلى ابتسامة لا تفارقني، برغم أنّ العتمة بدأت تتكدّس كعاصفة ترابيّة جنوبيّة الآن، لكنّني أودّ أن ابتسم في محاولة لتخليص نفسي ممّا أنا فيه) تلك التقلبات المزاجية والنفسية والعقلية التي يضعها بطل الرواية ) والاحتمالات الواردة للتخلص من الضرر الناتج عن التفكير الذاتي للاشياء ورسم الصورة المخيفة للحدث الانوي والمستقبلي ، ناهيك عن أسلوبه ضمت مخيلة تكاد تكون معدومة بعض الشيء مما يؤثر سلبا على وضع التصورات الذهنية والشعورية.. والاعتماد على التحولات الأخرى حين يخاطب أمه في كيفية تحديد المستقبل وهو يعلم بخطورة القادم