الاثنين، 24 أغسطس 2020

شوقي كريم ....

 اجتياز الصحارى لعبة، لايتقنها الا اولئك الذين خبروا احلامهم بردود افعال، قد تصل الى حد القسوة، لان ثمة نسيان ابدي للدروب، ومحو للطرقات، وانبثاق باهرلنظرات الهداية، تلك هي صحبة النجوم، وتحركاتها، والغرض اكتشاف مكنونات الوصول وغاياته، تلك كانت مهمة حامدفاضل.. المدني السلوك، صحراوي الارث، هو وحده من هتك اسرار تلك المفازاة الموحشة، وخبر عوالمها وملامح حبورها وقسوتها، لم ترق له حياة السماوة كثيراًْ وما الف الهجرة وعذاباتها، فحط رحاله عند هم ماعرفه السرد العراقي، بهذا العمق والدقةْ ربما يكون قد تأثر بتجارب ابراهيم الكوني، الصحراوية هي الاخرى، وربما يكون الارث العميق الذي يحرك مداركه هو الذي دفعه الى سؤال الابدية، الذي ظل مكسور الجناح، غير قادر على لف العقول بمكنونه، انطلق حامد فاضل، قبل دخوله عالم السرد الطويل، من خلال سرديات قصيرة، كانت تتخذ من الهم اليومي، الراكد في بيوت اهل السماوة وازقتها، مساراً تدوينياً، جذبت انظار المتلقي اليه، حتى اصبح معلماً من معالم القص الثمانيني، ومن خلال تلك الوثبة الاكتشافية، امعن النظر في حياة مغلقة، غير بعيدة عنه، مذ كان صبياً ، كانت يتأمل الافواه التي تسرد تلك القواهر المخيفة، سرقة الارواح، ودقة التنقل، وخطوط اتخذتها الخطوات دليلاً منذ مئات السنوات، من اجل الوصول الى ارض نجد والحجاز، يوهمه الليل، قبل ان يغمض عينيه، ان تلك المساحات الشاسعة، لايمكن ان تعيد الداخل عوالمها سالماً، ثمة الكثير من الطناطل والعفاريت، ومساكن الجان، بين البحر بعمق اسرارة والصحارى بعمق قسوتها، اكثر من وشيجة ، تشدهما معاً الى كوامن الغموض، المشوب بالقلق ، والخوف، والارتباك، بدأ حامد فاضل.. يدون بهدوء، ما كان يملأذاكرته، يفرغ حكاياه على البياض، ليعاود التدوين، مساحات يراها امامه غير مشغولة بعد، لذا اطلق لروحه عنانها، فسحرتها السرديات، التي مازجت بين الواقع المرتبك، البائس، وتلك المغامرات التي اقتربت كثيراً من الواقعية السحرية، داخل سرديات حامد فاضل، لكل شيء تاريخ، ولكل خطوة رواية، ولكل ذرة رمل تدوين عجائبي ينافس الخيال بل ويتغلب عليه في مرات كثيره، تلك المهمة الغير مسبوقه، وضعت السارد عند مفترق طرق، يقول عنها، ماركيز،( ان بناء مدينة متخيلة يعطي العقل فسحة من التخيل والخلق واعادة التكوينِ) كل ما تحصده المخيلة، يدونه البياض، ليغدو فيما بعد واقعاً افتراضياً يتوافر على الادهاش والابهار، والاهم من هذا يصبح موجز معرفي لحياة سرية، كانت قبل مجيء السارد، محض حكايات لا تصدق، وجنون مغامر، تعتمد السرديات المنحزة على المكونات الافتراضية، التي تعيش لتروي، تعيش لتشيد معالم خاصة بها، وهذا ما كان حامد فاضل يصبو اليه، تميزه السردي، داخل حرائق سردية عراقية وعربية، وهذا ما كان له، رغم الاهمال غير المقصود للنقدية العراقية، التي لم تقرأ تجربة السارد جيداً، وان تابعه البعض فبحذر وعروض بسيطة خالية من عمق التحليل، واشتغالاته الدلالية وتأثير مرموزاته في العمق الجمعي المتلقي، تنمو تلك السرديات بهدوء، واظنها ستصل الى فعلها التأثيري العميق ذات يوم، مادام حامد فاضل مصراً على النبش، والتدقيق، وبناء مشيدات سردية تختلف من واحدة الى اخرى، مشيدات لا تنتمي الى السائد المألوف، ولا ترفضه ايضاً، عمق تحليل، وفهم نفسي لمسار الشخوص، ودربة واضحة في تحريك الزمان والمكان، كل هذا مصحوب لغة سردية تقترب من الشعر احياناً، لكنها لا تنغمس فيه، شذب خشونة الصحراء، واعطى شخوصها رقة، وابعدها قدر ما استطاع عن القسوة القصدية، جعل من تلك المسافات المجهولة، مدناً باذخة الفعل، تمنحنا رضاها، ونمنحها القبول، واعتمادها كأرث وجداني كان ينقصنا منه الشيء الكثير!!


الشاعرة فريدة الجواهري

 الغريق/تفعيلة من الكامل.

فريدة الجوهري لبنان.


أنا متعبٌ

ولقد مللتُ السيْرَ في هذا الطريقْ

ما عدْتُ أتّبِعُ الصباح بمهجتي

ما عدْتُ أُسْرج خيل ساقيةٍ غدَتْ نحو الحقول

وكأنني صنمٌ تحجّر في مكانهِ راضياً

من سالف الزمن العتيقْ

والدمعُ يسكنُ مقلتي

ويسيلُ نحو القلب يروي كلّ حباتِ الدقيقِ ويعجِنُ العمر المقيّد بالعروقّ

وأنا الغريقْ

والمدّ يجتاحُ الشواطىء في الليالي المعتماتِ ويسرقُ

الحلم المرصّع بالنجومِ الغافيات على الرصيفْ

يرمي بها في لُجّةِ القعرِ السحيقْ

يغفو الغريقْ معانقا وجعا توسّد في الحنايا جرخهُ المفتوح كي

تكويهِ نارٌ قد خبا منها البريقْ

ويمج من شريانهِ عبقاً تؤجّجهُ الحنايا في الضلوعْ

ويمدُ نحو الشمس عيناً من عقيقْ

كُوَمُ الدخان تسرّبت من رأسهِ نحو السماءْ

ما عاد يؤذيهِ الحريقْ

يغفو الغريق مفارقا وجعا تفتّتت لا يفيقْ.

الخميس، 13 أغسطس 2020

د. الشاعر علي لعيبي

 

انتبه...!!!!!

ركز قليلا...

عد..  

لا تسرح ...كثيرا ..

احلم ..وتمنى..

من حقك طبعا ..

لكن ...(اياك تضحك عليك نفسك)

وتاخذك الظنون...

أن ..

لا بعدك ..ولا قبلك ..

شاشتك الزرقاء.  لا تكفي ..

كن...بطلا....رائدا...ربانا..وحيا ..عرابا...الخ

اختر ما تريد..من القاب شتى!!!

استمتع طويلا للمديح...

انظر....لا اشباه الأشياء..

ماذا جنيت...!!!!!

هالة غبار مقرفة...

تعمي العيون ..وترحل...

استوقفتني...مقارنة...الادعياء...

وصرنا ..بين ..بين ..

يا لتفاهة ..الزمن  ..

اؤمن لكل زمن دولة..ورجال ...

لكن ....اي ...واي  ..

نصيحة لوجه الله ..

انتبه....فقط انتبه...

الحجوم...احيانا...تجملها  ..

مرايا ..كاذبة...

اللهم ..بلغت ..اللهم فاشهد ..

ولنا عودة اخرى ..لو طال ..المقام 

د.علي

الثلاثاء، 11 أغسطس 2020

الشاعر مازن جميل المناف

 من المبدعين العراقيين ال (٥٠) الاديب رجب الشيخ

اضاءة شبة نقدية /  بقلم مازن جميل المناف

 

التلاحق الجدلي في الرؤيا المثالية لنصوص رجب الشيخ واخضاعها للتعبير الحر 


ارتأيت على نفسي قبل عدة اشهر ان اقوم بكتابة شبه اضاء نقدية لنصوص الشاعر الاستاذ رجب الشيخ اشرح فيها بلورة مفاهيم وافكار نضجت في نصوصه ، لكني عدلت عن ذلك لأن التلميذ لا يعلو على استاذه ، بيد انني وجدت فرصة ان انصب قلمي في ارثكَ وعطائكَ الباذخ ، علِ اضع حجرا في جبلك الاشم الشامخ وارفع الجبين الى الاعالي لاكسب الرفعة وانا اغوص في نهرك العظيم الذي يروي عطش ذلك المعين .

لربما يتسأل الآخرون عن معنى التلاحق الجدلي في الرؤيا المثالية فهو ان تسبق في رؤيتك ورؤياك في حالة جدلية مفرطة في الحساسية والتمعن بشغف ولربما الكشف عن جمال التعبير غير المسبق واخضاعه الى تأثير جوء يسود فيه جملة من الفلسفة اعتماداً على ذلك الوعي الوجودي للفكرة في النص الواحد ولذا نلتمس أن الشعر كيف يكتب بدون تلاحق جدلي .. ؟؟ 

والمعروف إن لكل شاعر مبدع تجربته الخاصة في الوصول الى الحالة التي تتميز فيها رؤياه ، وهذا ما حقق مفهوم جدلي مشحونا بفعالية بما ذكرنا واخضاعه للتعبير الحر في اغنى تجربة وجمال ابداعي فني وإنساني لجوانب خفية معززة في الصيغة الوجدانية والحسية لذلك اجد في نصوص الشاعر ملامح في الجدال الفلسفي التي لا تنحصر في موضوع او فكرة معينة ينطلق خارج حدود التشكيل الفكري الرتيب ، وهذا الربط الجدلي يشكل ابداع ادبي آخر من ضربات الدهشة وانتَ تتسأل مع نفسكَ ويأخذ مداه في الخيال وكأنما تحاور ذاتك بين جدل ونقاش ذهني في مؤشر تصاعدي عندما تريد تفسير كل نص من نصوص الشاعر في ملتقى تجاوز فلسفي في طبائع الاشياء ولا سيما وانتَ تغوص في عمق المفردة وتشكل تصورات فلسفية في تلاحق جدلي فكري نَسقاً صادر عن التأملات في الفكرة دون توقف عن اي جدل في ملاحقة مستمرة لمتسع الربط التأملي وانتَ تتأمل في بناء فكري صوري يسفر عن الرمزية المكثفة والانزياحيات لتحرر ووصولاً للتعبير الصادق في حركة إبداعية توحي الى فعالية التأثير الذهني وهو يهرب من عالم الضجيج الى عالم التلون الاحساسي الروحي ، كون ان ضرورة التلاحق الجدلي في القصيدة يكسر الرتابة القاتلة والمملة في النصوص وتعتبر القصيدة خاضعة الى التصور التحليلي البياني في اتباع متتالي تسلسلي لحين ان يستقر ذهن المتلقي بالفكرة يجعلها في بوتقة مغايرة لربما يتأثر بقسوة بريقها تلك هي روح الشاعر الذي يتنفس في وجدانية العقل ليضعك في فكرة التأمل المختلف البعيد رابطاَ كل الجدليات دون ان يلغي مصوغات الوجود ، محركاً كل الهواجس والاختلاجات وهو يتفرد حقيقةٌ بوعي وعمق شعوري يأخذك الى تجربة اكثر احساس واوسع عمق في لذة التأمل التصويري .

شاعر المحبة عادل قاسم

 

أََصدِقائي

عادل قاسم


*

 يتأبطُ الأَلمََ كراهبٍٍ في صَومَعة ،تَحِطُ على مَنكبيهِ الفراشاتُ والعنادل.

جَواد الشلال


 * 

ِ طافياً على رُِقعةٍ من بَقايا واحةٍ عاشِقة، مُسافراً مع النجوم ،

كريم عبد الله 


  * 

 تحفُ بهِ الأقمار،ُ تمطرُ من أصابعهِ الحروفُ المُغَمَّسةُ بالشََهدِ،

عامر العراقي


*ٌ يَتَمطى  فوقَ هَضبةِ الأكاسرة،، يحلمُ بالانهارِ والفَراشات ،

 رجب الشيخ 


*

يجوبُ شوارعَ الشانزلازيه يُقبلُ جَبينَهُ اُكتافيو باث،تغارُ من عيونهِِ ،أَلزا 

قاسم محمد مجيد


*

فارعٌ كخيمةٍ يَستظلُ بها كماةُ الحروفِ،باسقٌ كنخلةٍ رَطَبُها جَنيِ،،

محمد شنيشل 


*

أرقُ من جناحِ فَراشةٍ،هامسُ كيمامةٍ عاشقة،مغردٌ،كحفلٍ بهيج،

عدنان جمعة


*

 تناهبتهُ السيوفُ واَِزْورَّتْ بقدميهِ الأَرضون.،،

جان دمو


*

الشبحُ الذي ضلَّلَ الراجماتِ والمدافعَ ذاتَ حَرب،

 عادل قاسم

المبدع حسين الغضبان

 الحلقة ٤٤ 

من المبدعين العراقيين ال ٥٠

التجريدية في التعبير داخل النص للشاعر حسين الغضبان


تتميز المقدرة التخيلية عند الشاعر حسين غضبان على رسم الجملة الشعرية سواء كان هذا ما بين الواقع والخيال في ترتيب جديد يتابع او ان يكون مغايرا لهيكلية التشكيل الاصلي في نهايات البعد عن التصورات والأشكال ببناء اكثر واقعية تهدف إلى فضاءات شاسعة من حيث الأسلوبية المتشابكة ، وما على المتلقي فك تلك الاشتباكيات التجريدية في التعبير عن الواقعية داخل الجمل الرمزية واستخدام التناص في بعض النصوص للحيلولة دون اللجوء إلى فخامة اللغة بطريقة قريبة إلى الصوفية بابتكارات هندسية تعتمد عليها الأسس المنطقية ضمن أنساق ومفاهيم تعتمد على التظادات في مجمل تفاصيل الجملة الشعرية ناهيك إلى أن الشاعر اعتمد على وقائع دينية في رسم النص الباطن بعمق المعنى ، يستند على الاستخدامات المهمة في التكوين الذاتي ، واستخدام اللفظ المجرد من التزويق الصوري ، معتمدا على وسع مداركه في التأثير الانثروبولجي في تحديد مكامن الصورة مستخدما الخط الحداثوي ..

الاثنين، 10 أغسطس 2020

فاطمة محمود سعدالله

 


حوريةُ البحرِ


قلادةُ المُحار عهدٌ مقدّسٌ

ينبت في قلب الأصداف

يرقص في خاصرة الماء

وفي نظرة البحّار الشاردِ يشرق

وهجا وبهجةً

                وهل عروسٌ بلا مهر؟

بين شفاه الشاطئ رغوة من حنين

أبجدية الماء 

يشوقها الابتسام

تداعبها زرقة المداءات 

وترسمها على أهداب اللقاء 

إغفاءة من موج


ينبض المُحارُ بين كهوف خواطري

يلهث البحّار

يسابق الموج يلتفُّ حول خاصرة الساحل

والمُحار سفنٌ من شوق

تهزأ "بالداء والأنواء"

في رحلة حوريّة على جناح نسر

بين الضفاف  والعمق


يا حوريّةَ البحر

يا ملكة الزرقة والمرجان

أنا البحّارُ...

عشقتُ الغوص في عبنيْكِ

ومن جدائل النور نسجتُ أرجوحتي

وزيا للسباحة

وخيمة يسكنها الانتظار

تعاليْ ..



أذيبي حراشف الهجر

وارقصي عند خاصرة الرمل وساحل البهجة

اسكبي الزرقة في كؤوس من فرح

واحضني البحرَ والبحّار...


فاطمة محمود سعدالله/تونس2/8/2020

الاستاذ جلال ساجت

 



هايكو عراقي 

الحقيقة أحيانا لا تحررنا 

أسمع صوت الخوف 

أنا معتقل داخل نفسي 

         *** 

نحث الخطى 

لنضع مستقبلنا تحت 

ساطور الجزار 

       *** 

وادي السلام 

تستقبل الجثث 

المفخورة بالفقر 

      *** 

وطن مصاب بالسرطان 

ألم الماضي وغموض المستقبل 

نستنشق الموت 

تحت نصب الحرية 

      *** 

أبحث عن نوارس 

تدلني على اليابسة أجدها 

هاجرت هي الأخرى 

خوفا من الصيادين 

        *** 

أريد أرضا 

يسكنها الأموات لأعيش 

بهدوء وبلا ضجيج 

       *** 

البنادق 

تسرق الفرح من عيوني 

والقلم يؤرقني

الاستاذ علي ابو غدير

 



لله درك ِ حبيبتي 

بيروت ايا درة العرب ِ 

من اصاب قلبك ِ 

ولطخ بالدماء بياض ثوبك 

من ابكى عينك ِ الخضراء من 

واطفئ نور خدك  

يا لؤلؤة ً دام توهجها 

فهل هناك ضياء بعد ضيائك 

ايا صابرةً رغم الجراح والاسى 

توسدي قلب بغداد 

لتسمعي انين اهلها 

بين نبضات القلوب 

الدموع تغسل الدماء 

من ارصفتك المضرجة 

والارواح تصرخ من بين الفراتين

لنا العزاء بجرحنا 

على بيروت و اهلها 

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

علي ابو غدير


#سلاماً_لبيروت

#سلاماً_لبنان_الحبيبة

الاستاذ القدير مازن جميل المناف

 


من اجل حشد الطاقات والامكانيات  الابداعية الشبابية واستجابة للاهداف النبيلة والسامية المرجوة ودعما للحراك الثقافي والادبي وضعنا برنامج بغية الارتقاء بالمسيرة الادبية والثقافية  وفق اهداف التنمية الصحيحة ،  بعون الله تم الاجتماع في مقهى الشابندر  مع رئيس المركز العراقي للثقافة والاداب الاديب رجب الشيخ واعضاء مجلس الإدارة في المركز  حول( تنظيم الدورة الخاصة لتدريب ٧٥ عضو من الشباب الواعي بدورات خاصة تخص الشعر والقصة والرواية والمسرحية ) وتم قبولهم بالانضمام إلى المركز العراقي للثقافة والآداب كأعضاء دائمين ... حسب الاستمارات المُعدة لهذا الغرض ،  وتم تقديم النظام الداخلي بإشراف الأستاذ الاستاذ علي ابو غدير  وباشراف والمتابعة من قبل رئيس المركز  

ملاحظة / اكثر الشباب من الجامعات والكليات العراقية ومن ضمنها كلية الطب والصيدلة .. وستنظم لهم صفحة إلكترونية بإشراف الأستاذ علي ابو غدير لمتابعتهم ، وإكمال الهويات لهم لزجهم وسط الشارع الادبي ) كخطوة على الطريق الصحيح لبناء الأجيال التي تخدم الحركة الثقافية والفكرية العراقية .


المنسق العام للمركز العراقي للثقافة والاداب مازن جميل المناف

رشا السيد احمد/ لبنان




 

بيروت يا عشقاً لا ينتهي


 أيتها اللؤلؤة الفاتنة 

الهادئة الصاخبة الطفلة الشقية حد الحلم

التي تغفو كل مساء على شاطئها كنومة قمر يحلم

 بالنجوم الراقصات وفي الصباح تصحو وفي كفيها 

كل فصول الجنون التي يختلط فيها الصحو بالهذيان


كيف تطايرت رمال الشاطىء 

في كل إتجاه هذا الصباح مذعورة

كيف راحت النوارس تختفي في العدم 

والموج يحضنك ويرد عنك الشظايا 


من ذا الذي أيقظك هذا الصباح 

من حلمك الأزرق

 السابح مع البحر الأزرق و حديث الموج الأزرق وتسابيح الجبل 

  " بإنفجار هز البلاد كالبركان "

 

كيف أحالو شطآنك من قصص ألف ليلة وليلة لقصة من وجع ورماد

 كيف أستطاعوا 

أن ينثروا على صدرك الوضاء

 الخوف و الدم والدمع بدل الياسمين والريحان 


يا جرحنا العربي الذي لا يشفى 

يا جرحنا المغروس 

في الطرقات وفي الساحات وفي الأحلام الخضراء

 و في هدير الموج وعلى الشطآن 

 

كيف نعتذر من عينيك الساحرة يا بيروت 

وأي إعتذار يمكن أن يغسل عن ثوبك هول الجراح

ويزيل ألم الطعنة الدامية 

والصرخة القاتلة التي ما زالت في حنجرتك كالبركان  


ألم يعلموا أن مدن أقامها الله على أرضه لا تموت

؟!! 

ماذا أكتب عن تاريخ العرب الحديث يا بيروت 

ونحن أمة أشعر أنها بدل أن تنهض من كبوتها تموت

يقتلني أن أرى دمك ودمعك في هدوء الصباح يختلطان 

 

أيتها الجميلة العاشقة الفاتنة 

يا إسطورة فينيقية لا تموت 

يا توأم دمشقنا 

 نعشقك كعشقنا دمشق 

فنحن قلب نصفه في دمشق ونصفه في بيروت


أيتها الفينيقية 

العصية على كل تواريخ الإغتيال والموت 

فكل إعتذارات الدنيا لن تكفيك  

لم يفهموا أن الفينيق لا يموت 

وأن وطن الفينيق لا يموت 

وأن جنة أرادها الله على أرضه لن تموت


أيتها الفاتنة التي تُسرّح شَعر البحر كل مساء و صباح 

وتفتح صدرها كلما أتاها البحر تَعِبَاً ليرتاح 

وتقص له قبل النوم حكاية حب شرقية 

 وفي الصباح تعد له القهوة العربية 

و تقبله وتدعو له كعاشقة فينيقية 

وتعطر إبتسامته من قارورة حبها العربية

قتلناك بقصصنا العربية العلنية والسرية 

وبقصصنا البحرية الظاهرة والمخفية

و في الصباح حين نحضر لساحاتك

 نشهر لعينيك الخضراء الهوية العربية

 

بيروت والحب اسمه بيروت 

وجنون العشق اسمه بيروت 

ومدن الجمال السماوية على الأرض اسمها بيروت 

وما زال يجري في عروقنا عشق لا ينتهي اسمه بيروت


من أجل من يحبوك يا بيروت

 انهضي من تحت الرماد ومن تحت البركان 

فأرض جاءها " كلكامش " * ذات نهار

 يبحث فيها عن زهرة الخلود

 ستبقى حية بإذن ربها ولن تموت 

أنهضي فينيقاً 

ينبعث من تحت الرماد بحجم السماء 

سحره يهب الشعراء سر القصائد 

ويقرؤنا سر الفجر العتيق 

والأفق البيروتي البعيد 

ولا يموت 

ولا يموت 

ولا يموت

سيدة الياسمين

4 . 8 .202 الثلاثاء

كلكامش : أشهر ملوك سومر يقال أنه بعد أن مات صديقه جاء يبحث عن زهرة الخلود في غابابات لبنان .

الأحد، 9 أغسطس 2020

آمال القاسم


الضوء الضرير

....................


وعلى سبيلِ الرَّتابَة ..

كنتُ أرقُبُ ساعةً معلّقةً في الجدار .. 

رأيتُ العقاربَ المسمومةَ ..

تُهرَعُ نحوي .. 

ُ تدسُّ سُمَّها في صدري ..

تدورْ .. تدورْ .. 

على انكساري الأسيرْ ..

لا تبرحُ طرقي .. 

ولا تحنو على أرقي .. 

تعيرُني مِساحاتِها الضيِّقةَ .. 

تعيدُ صياغةَ صمتي ..

وتفُضُّ بِكارةَ الوقت ..  

بين قضبانِ السريرْ .. 

أما عجائزُ السّاعاتِ فراحلاتٌ

مع أمومتي .. 

مع لغتي .. 

مع الاستعارات  .. 

وعَذراواتُ الدّقائقِ ؛ 

يتزاوجْنَ معَ الضوءِ الضريرْ ..

ليكبرَ فيهنّ النّهار .. 

ويستطيلَ حَبْلُهُنَّ السُّرِّيُّ

في أوهامِ الطّين ..

ويلدْنَ - بِلا حَمْلٍ -

أطفالَ الذكرياتِ .. 

ذاتَ حلُمٍ وثير .. 

ذات نايٍ أخير . . . !


سكرة القمر

فراشات موت

 فراشات موت 

إضافة شرح

يرتدي الصبح معاطف
الموج .... يحتسي الصد
يلعن رحلة الحرف
أحتدام
تتكسر فوق مقلتيه
النهايات ... يوقظ صحوة
البكاء ...من يهشم أنف
اليقظة
يصعد الطيف سلالم
من زهرة الماء... لعق الرد
أرتواء
مازال وجهها طريدًا
يرافقه الظل ... تخنق النظرة الثاقبة
أصفرار
سماء من الحلم
تسكن في هامة الرمح
هاجس الغرف المقفلة
القوانين ضيقة
والشوارع ترفض أسمائها
والنهار يسع بقايا
الجرح
الضوء مضمخ يحمل
صرة من ضوء ، باقات من سعال
كاذب
يندلق ك معزوفة حزن
اعرف ان زقاقك المحاصر
يناغم أصابعي اللعوب
أخاف عليك من الأيادي
السُمر
فهل صرت وحدي ؟
وعنفوانك المسافر
فراشات موت في لهب
النار

قصيدة للشاعر محمد العبيدي

 بوصلة المدن المدمرة


لا بوصلة لخارطة المدينة

الثقب الاسود إبتلع الطريق

طعنات كثيرة في خاصرة الوقت

عقارب الساعة يطارد احدهما الاخر

الأوراق تشيخ تحت الاقلام

الكلمات تأبى ارتشاف المداد

أبطال القصة غادروا أدوارهم

لم يعد احد يسمع لهم

الكاتب في دوامة اللغة و المعنى

يبحث عن من يستمع لابطال القصة

الفقر و التشرد والنزوح

تنكأ الجرح الغائر في القلب

هو أحد ثيمات المأساة

يبحث عن أمل تركته المأساة يعيش

يدور في المدينة المدمرة

يلملم الكلام المتناثر من هياكل البيوت

بقايا العيون في الجماجم ترصد الطريق

الأنقاض لا تسمح للجثث بالهروب

الكاتب يقرأ الفاتحة على الزمان والمكان

ينقل عبر النص صراخ الأطفال قبل الموت

ويكتب لأبطاله ادوار الراحلين

الموت في المدينة يطارد الحياة

تهرب منه إلى عيون الأطفال

و دعاء الشيوخ وثمار الأشجار

سَيملُّ الموت يوما ويرحل

وتعود الحياة التي هربت يوما

وسيجد الكاتب ألف حكاية

تعيدالأمل للإنسان والزمان والمكان

 بوصلة المدن المدمرة


لا بوصلة لخارطة المدينة

الثقب الاسود إبتلع الطريق

طعنات كثيرة في خاصرة الوقت

عقارب الساعة يطارد احدهما الاخر

الأوراق تشيخ تحت الاقلام

الكلمات تأبى ارتشاف المداد

أبطال القصة غادروا أدوارهم

لم يعد احد يسمع لهم

الكاتب في دوامة اللغة و المعنى

يبحث عن من يستمع لابطال القصة

الفقر و التشرد والنزوح

تنكأ الجرح الغائر في القلب

هو أحد ثيمات المأساة

يبحث عن أمل تركته المأساة يعيش

يدور في المدينة المدمرة

يلملم الكلام المتناثر من هياكل البيوت

بقايا العيون في الجماجم ترصد الطريق

الأنقاض لا تسمح للجثث بالهروب

الكاتب يقرأ الفاتحة على الزمان والمكان

ينقل عبر النص صراخ الأطفال قبل الموت

ويكتب لأبطاله ادوار الراحلين

الموت في المدينة يطارد الحياة

تهرب منه إلى عيون الأطفال

و دعاء الشيوخ وثمار الأشجار

سَيملُّ الموت يوما ويرحل

وتعود الحياة التي هربت يوما

وسيجد الكاتب ألف حكاية

تعيدالأمل للإنسان والزمان والمكان