تلمعين رغم وحشة الحدائق واصفرار الأيام
.
وأنتِ تصعدين سيارة الأجرة
يشير السائق
لماذا سيارتي مملوءة برائحة البربين؟
تصمتين وتتذكرين حقول الخضروات قرب سرتك ،
تعجبك الملابس المشرورة على حبال الظهيرة ، وحدائق صغيرة أمام منازل المزدحمين بالأحلام وتكدس الصحف الثقافية أمام الباعة ،
تستنشقين رائحة الشاي و الأزقّة القديمة ،
كلُّ هذا وأنتِ حزينة مثل خاتم فضة لم تدعكه أصابع المحبين ،
ثم تدونين في دفترك الخاص ، الحياة غفلة دون شجرةِ حبٍّ راسخة ومطبخ وشاطئ بحر وأوتار هادئة
لم يكن حدسك شديد المراس لتشعري بي وأنا أمرُ تحت نافذتك يوميا ، أشمّ رائحة الأعشاب البرية الطازجة ، أعتنق مذهب الوهم الجديد وأصدق أنك تعرفين خطواتي المترددة
أسمع طقطقة مسبحتكِ وأنتِ تكررين
تبا لك
أيها البعيد ،
ألا تشمّ رائحة اخضراري الذي كاد أن ينطفىء مثل إله قديم
لم أسجل على قيد التفكير ، كنت أحتفظ بحرية قدمي لها ما تشاء ، دون عناء اصطادني لمعانك وبقايا الخضرة المنسدلة بصوتك فمستني الحكمة والتوحش
.
.
جواد الشلال
