السبت، 12 يونيو 2021

أضاءة نقدية للشاعر جواد غلوم

أضاءة نقدية 
بقلم / رجب الشيخ

التساؤلات الضمنية في عملية الكشف النصي ....
عند الشاعر جواد غلوم...
Jawad Ghalom 

لغرض التوسع في كشف كينونة النص النثري من حيث التركيبة اللغوية والبلاغية في النص المجتزء للشاعر  ، لابد علينا الاعتماد على الصور الشعرية المتناسقة ضمن النسق القيمي في عملية النظم والتحولات التي طرأت على كينونة النص  ، كان علينا الاعتماد في كيفية المزج الجدلية داخل مكامن الخلل والقوة في وضع النقاط المهمة لتطوير المهام والواجبات في وضع قوالب تعتمد على  الصيغة النهائية لكل تركيبة شعرية فإن الغرض الأسمى معرفة الغرض المراد طرحه ضمن تساؤلات  تتعلق بالكيفية المعرفية المتفردة التي يمتلكها الشاعر جواد غلوم ...
اعتمد الشاعر على تأسيس محاورة ذاتية في عملية البناء التركيبي للجملة وذلك لتوضيح الصورة الرمزية في انساق النص النثري وكيفية زج الصور المتعددة ، وذلك من خلال العتبة الاولى ..
يقول

الى اين تزحف بي ياايّها الشعرُ
مهلا خطاي ارتعاش السقامِ المرير
لساني مذاق الازقة في حيّنا 
حين كنّا حفاةً صغار
حين نلتمّ بيتا فبيتا 
نكاد نلامس كل القلوب التي عايشتنا
فتعصرني رعْدةٌ  ماجنة
تعيد رفات حياتي 

هنا استخدم الدهشة المعلنة والبوح المخفي خلف قصدية المبتغى والتفتيش بصورة جدلية لرسم الغايات والأهداف التي كتبها بشكل رشيق وبطريقة السهل الممتنع التي أراد منها نقل رسالة واضحة وجلية الرؤيا في عملية الإيضاح المرمز المرن للكشف عن مديات ربما تلامس مايريده الشاعر في عملية الصياغة النصية الجميلة كما ورد من خلال النص ,:

الى اين تزحف بي ياايّها الشعرُ
مهلا خطاي ارتعاش السقامِ المرير
لساني مذاق الازقة في حيّنا 
حين كنّا حفاةً صغار
حين نلتمّ بيتا فبيتا 
نكاد نلامس كل القلوب التي عايشتنا
فتعصرني رعْدةٌ  ماجنة
تعيد رفات حياتي 

استخدم الشاعر عناصر الدهشة ضمن سيمائية بعض الجمل في التفتيش عن التسميات والعلامات واستخدام مفردات ومعاني مختلفة واستخدام السيسولجية المبطنة خلف مدركات التبصر والاعتماد على التشبيه الذاتي للاشياء وكذلك اختيار بعض الصور / خطاي ارتعاش/مذاق الأسئلة / رغدة ماجنة /رفات حياتي .... كل هذه الصور المتعددة التي كتبت بصور مختلفة ....
كما ورد أدناه

أدخل "عقد النصارى"
وأرشيف أهلي الغيارى 
ارى محفلا للعراق
قلنسوة الراهب الموصليّ يقبّل وجهي
وكوفيّةً تحتمي بالعقال تؤازرني
وسروال جدّي من الكرد أمسحُ في ثوبهِ
عرَقَ الصيفِ والحيفِ
والمنهكات

هنا اعتمد الشاعر على الزمان والمكان والتي  تنعكس بصورة مباشرة الى كيفية وضع النص من خلال انفعالات فكرية تدفع الشاعر إلى كتابتها من خلال وعيه الثقافي ورسم صورة الواقع اللامرئي خلف فضاءالتأثيرات الابداعية على مجريات الواقع اليومي ,

أحتمي ، هرَبا من هجير 
فألمح عمّي الافنديّ صبري
"سدارتهُ"  أبحرت عبر دجلة 
من بصرة الشوقِ حتى رستْ 
بميناء قلبي ، شراعا عتيق 
يميل كأعوامنا الماسخات
أمتطي غيمة من دخان السجائرِ
أنفثها خصْلةً من غدائرِ محبوبتي

 ، واضعا نصب عينيه عملية إيصال الفكرة المعبئة بلغة بيضاء لا يشوبها شيء من التعقيد او الاقحام ، فإنه ماهر بصياغة الحرف ضمن مفاهيم ديناميكية جديدة، وحريص على وضع كافة الاليات المعرفية للولوج إلى عقلية المتلقي ، ضمن لوحة فسيفسائية ملونة جديدة تربط ارتباطا جدليا بسيمائية تبرز مواطن القوة التعبيرية باستعمال مفردات وجمل مدوية

الأربعاء، 9 يونيو 2021


 Hameed Hassan Jaafer انحني لحرفك المشرق وأسلوبك الفذ ..وانت تخط اجمل العبارات الدلالية ..شكرا لهذا الفيض الإبداعي والهطول الجميل بكل ألوانه ..ايها السامق حد الروعة ..شكرا لك ولقلمك الوفي

محبتي لك كثيرة بقدر ما كتبت ودونت ووثقت بهذا التحليل الناصح ، 


رجب الشيخ


الرجل الحكيم لم يخفق في الكشف عن عورات العالم ،لم تكن هناك حالة فزع،او حالة تنتمي للمصالحة، رجب الشيخ يكتب هنا وهو تحت سلطة ما يسمى —طفح الكيل ا وصل السيل الزبى — هكذا سيجد القاريء نفسه كما الشاعر محاصرا  بعالم شديد النتانة ،لا جدار يسند جسده عليه ،،الكتابة عن اللحظة وصولاً الى موقف من القادم من الاحداث والمواقف  لم تعد حكرا على اصحاب التنبؤات، الشعراء كائنات تحيى وسط عالم من المتخيلات ،رغم الواقع المعيش الذي يعتمد التضييق على القول والرؤيا،لذلك سيد القاريء ان الواقع بات امرا متوقعا وما عاد المتخيل يشكل فعلا لا يمكن الامساك به وتحويلهالى اداة للتغيير،

رجب الشيخ في الكتابة الاخيرة كائن يئن ويتابع القاريء سوى النحيب، الذي لن يعان عن تمول الانسان الى ضحية بل نجده قد امسك بما يقول فعل الرفض لما يحدث ،رجب الشيخ لم يتخلى عن حكمته رغم انتمائه الواضح الى طرف من اطراف الرفض والثورة،

هل هي المرة الاولى التي يستقبل القاري كتابة ركبية تختلف عما مضى ،

ربما الاختلاف هو الذي يدفع بالتقارير ل،ي يقول معبرا عن استقبال مختلف ،

شكرا رجب الشيخ



النص...


خلف الصورة ... عُري


..


أخفض صوت المذياع

نشرة الأخبار أصبحت مملة

السلبيات تعتلي غرة المعنى

لا شيء من الصدق يلهج بصوت الحق


المذيع اللدود تلميذ للكذب والفضائح

والنشاز سمة يشنف ذوق القراء

والتجار لهم دور لترويج بضائعهم الفاسدة 

اعلانات مبوبة تعتاش عليها محاصصة القناة 

اللغة أصبحت تضج بالأخطاء

 ترويج آخر خبر مدفوع الثمن ... من فاسد الثراء .. برؤوس محشوة ببلادة الدولار


هكذا أنا.... اكره نشرة الاخبار

يشاطرني حمار خلف الصورة  ابتسامة صفراء ....

وانا البليد أصغي إلى زوال النعمة في بلد النفط....


صوت محركات الديزل

وضجيج برامج القنوات الفضائية ،نهيق تصريحات ساسة البلد

الكذب المستشري في درابين الخيبة

الطرقات المخيفة والخوف من القادم

أصوات الباعة النشاز ....

الاغنياء الأغبياء والفقراء المتملقين

حرارة الأرض بمعدلات الظلم الفاحش

سخافة القادة والرموز

المصنوعة من الطين

الاصطناعي 

والارقام الحارة تصهر الجلد ...وتأكل ما تبقى

من العمر ...

مازال هناك غدق من أكاذيب تكشفها حقائق الترويج لرؤى مشوهه ، يكرهها الشعراء ..

وراء الاشياء 

أنفضُ من رأسي بقايا ترهاتٍ

عالقةٕ بين صدقِ النيات

مايلهجُ بها صوتي الاخرس ..

المكبوتِ عند نقطةِ بوح غائر..

علني أغني للريحِ أغنيةِ الخلاص

هناكَ ، عند مفترقِ طُرقْ  تنئ في سماواتِ المحنةِ ...ترددُ

صدى أرهاصاتٍ تلبثُ على جسدِ المرؤةِ ..تلبسُ شراشفٍ حمرٍ وزرق ٍ

تخفي سوئات أنفسنا 

خلف جدران

الخوفِ ، شبحٌ يختفي ....


الثلاثاء، 1 يونيو 2021

عبدالله حسين نص مثير

 سأفتعلُ أشياءً كثيرةً لألفت نظرك

أمسك رمحاً طويلاً

واعلق ُ فيه رايةً بيضاء وأرفعه باتجاه السماء كما لو  هليوكوبتر مقاتلة  فوق رأسي


أدق باب بيتكم بداعي أن الكرةَ تسللت ليلاً لسطح منزلكم أو بحجة  (شربة ماء) 

لا سأدعي أن طير الحب فرّ من القفص وحط على شجرة حديقتكم


أو ربما أرتدي زي رجل المرور وحين تمرين   أوقف السيارات  وانفخ في الصافرة طويلاً كما لو أن موكبَ الرئيس سيمر


أو أطلي جدران بيوت زقاقكم

واغير اللون في كل صباح


سأفتعل أشياءً كثيرةً

أرمي بنفسي على الأرضِ

كأنني مغمى عليه كلما رأيتكِ

_______

عبدالله حسين-العراق