الأربعاء، 12 ديسمبر 2018

في قراءة نقدية للدكتور محمد علي الكاتب ...
حول نصي ( جنوبي انا ) ..
شكرا لجناب الناقد ... وهو يكتب بموضوعية الأديب المكين ...
شكرا لك من القلب
________

لا أحد يصدق ان كلب قريتنا
ينام في أزقة الترف
———————————-
أنشودة أمي دلول يبني
أغنية الثكالى
في دكاكين الرضا ٠٠ والقبول
———————————-
رجب الشيخ كتب ونسج وسبك وتوضأ
بالحروف وصل فروض طاعة القصيدة٠٠
أقتطفت من بستان قصيدته صورتين :
١- صورة الحيوان الأليف الوفي الذي
يسبت بأمان ويفرغ تعب اللهاث ٠٠
في أي مكان يشاء وبباحة ( أزقة الترف )
وفصل الشيخ القرية الآمنة وجعل فيها
أزقة للمارة وآخرى للترف ٠٠ فاستعار
للترف أزقة والتي خصصت لأحياء من
أحفاد آدم وحواء وفصيلة الدواب ٠٠
٢-شنف اسماعنا بالأغنية الأزلية التي يذكرها
الكل والتي تواترت تواتر الأمثال وتلاقفتها
الأمهات واحدة من الأخرى لتهدأ على نغماتها
الرضع وتغط في سبات عميق وهي صورة
متعددة الأنماط نمط لمن يبكي من الصغار
وآخر لمن يبكي من الثكالى في حالة الفقد
٣- ولد صورة بكاء الطفل وبكاء الثكالى من
الأمهات لفقد غواليها في لوحة نقشها بعناية
وولد صورة النوم في أزقة الترف وتترابط
الصورتين مع أن الأولى من الأمان والحبور
والثانية من البكاء بكاء الثكالى وبكاء الرضع

النص ..........رجب الشيخ
جنوبـي أنا

من تواريخ سومر
مُزارع في حقول (الشلب)*
منذ آزمنة القحط   ....
أعشق أرضي السمراء...
عطرها مازال يحمله الريح
وتنور أمي الحجري القديم .
وبقايا
القمح تأكله الطيور ...
تنام هانئة في وكناتها...
عند قرية (السواعد)* ...
لا أحدٌ يصدقُ ان كلب قريتنا
ينام في أزقة الترف
ولا يعرف البؤس ... كبقية الكلاب ...
ومواء قططنا المرقطات تحوم
قريباً ... عند رائحة السمك البني
المشوي ...
على أوراق البردي وتعشق البوذية ...

وانشودة أمي ...
دلول يالولد يبني* ... أغنية الثكالى
في دكاكين الرضا ... والقبول ..
ومسحاة أبي ... وصندوق جدتي
المرصع بالفضة ...
وبنت المعيدي* هي الصورة
الوحيدة في خزانتها التي لا تخلو
من عطر البهارات الهندية ...
و و و .... وتاريخ مضى
ولازلنا نحتفظ بصحن كبير
مرسوم علية صورة الزعيم ..
وبعض الليرات الصدئة... وصورة جدي في الثلاثينات
من القرن الفائت ....

*الشلب... هو الرز ( التمن)
* السواعد ... احد العشائر العربية
دلول يالولد يبني ...ترددها النساء
*بنت المعيدي.. صورة أحد الجميلات في تواريخ قصص العراق

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2018

جنوبـي أنا

من تواريخ سومر
مُزارع في حقول (الشلب)*
منذ آزمنة القحط   ....
أعشق أرضي السمراء...
عطرها مازال يحمله الريح
وتنور أمي الحجري القديم .
وبقايا
القمح تأكله الطيور ...
تنام هانئة في وكناتها...
عند قرية (السواعد)* ...
لا أحدٌ يصدقُ ان كلب قريتنا
ينام في أزقة الترف
ولا يعرف البؤس ... كبقية الكلاب ...
ومواء قططنا المرقطات تحوم
قريباً ... عند رائحة السمك البني
المشوي ...
على أوراق البردي وتعشق البوذية ...

وانشودة أمي ...
دلول يالولد يبني* ... أغنية الثكالى
في دكاكين الرضا ... والقبول ..
ومسحاة أبي ... وصندوق جدتي
المرصع بالفضة ...
وبنت المعيدي* هي الصورة
الوحيدة في خزانتها التي لا تخلو
من عطر البهارات الهندية ...
و و و .... وتاريخ مضى
ولازلنا نحتفظ بصحن كبير
مرسوم علية صورة الزعيم ..
وبعض الليرات الصدئة... وصورة جدي في الثلاثينات
من القرن الفائت ....

*الشلب... هو الرز ( التمن)
* السواعد ... احد العشائر العربية
دلول يالولد يبني ...ترددها النساء
*بنت المعيدي.. صورة أحد الجميلات في تواريخ قصص العراق

الأحد، 9 ديسمبر 2018

آه ...
...

آه على قلبي المعذب
بتفانين الرغبة ...
وكوانين الهيبة المدفونة
في تلابيب الأخبار
وعند سؤال أفتش فيه عن آجوبة
الخلاص ....

آه .... ايتها المرأة الكونية في مجرات
المدن الشاسعة ..
والطوفان العارم
في خضم مدننا الخفيضة
أو عند صمت الموت القاتم
في آروقة
التيه ....

آه ...أيها الصمت المطبق
الذي لازمني
زمنا بين هبوط المعنى ... أو خلف
نوايا تحركها هواجس الغياب
وقيد كاحلي
الذي تهدهده زنازين
المنفى ....