الاثنين، 13 أبريل 2020

قصائد اللحظة ..تجربتنا المثيرة
هيثم الطيب
التجارب المهمة داخل المشغل الشعري هي نتاج لحركة بحث وانتاج دائم ومتواصل ونحن اليوم بصدد الحديث عن كتابة القصيدة بشكلها القصير المختزل او مما يحلو للبعض بتسميته بقصائد الومضة او لعلها هي كما كانت تسمى بقصيدة هايكو.
ومن المعروف بان الهايكو الياباني يخضع لشروط اللغة اليابانية بل لعله لم يفارق صرامة الاصول التي وضعته وبدخوله مدار اللغات الاخرى اصبح فاعلا ومتفاعلا معها الى الحد الذي وضعنا فيه امام الكتابة الان وسنبدا من حيث التسمية وسنرى ان مايكتب يختلف تماما عن الهايكو الياباني وسنقترح له تسمية قصيدة اللحظة لانه يرتبط زمنيا باللحظة ذاتها التي يقتنص فيها الفكرة .ولعل الذهنية الشعرية العربية ستكون مستعدة للتنظير على مثل هذه التسمية والاشتغال في مشغلها الابداعي.
قصيدة اللحظة بمسماها الذي اخترته هي القصيدة التي تثير لحظة من الدهشة واللذة لدى المتلقي وهي لحظة تمتد في عمقها الزمني الى التامل كذلك الى التعبير وببساطة عن المشاعر الوجدانية والوطنية والفلسفية وكل مايمكن ان يثير الشاعر ، انها لحظة فائقة العذوبة والجمال ففيها تتجسد حرية التعبير ورقته.
قصيدة اللحظة قصيدة آنية لكن عمقها كبير ومن هنا تاتي مشروعيتها في التسمية والبقاء واذا كانت هناك مشروعية لاضافتها ضمن البناء الشعري العراقي فانا ااكد الان على انها كانت تكتب وقد كتبت خلال الفترات الشعرية السابقة وعلى يد شعراء عراقيين سيكون لنا حديث عنهم مستقبلا للتاكيد على قبول التسمية .
العالم الان يسير سريعا ونحن يجب ان نسير كذلك بصورة سريعة اذ لاينبغي الوقوف وانتظار الغائب وفي لحظة انتقالية مهمة في تاريخي وجدت نفسي في وسط العالم تماما وانا اكتب قصائد اللحظة ففي هذه اللحظة استطعت الاتصال بايقاع العصر الذي اعيشه وقلت انه هيثم الطيب في العام 2016.
قصيدة اللحظة تعنى بالاستخدام المجازي للغة وهي لحظة التجربة الغنية بالمشاعر ومن المهم في قصائد اللحظة استثارة المتلقي على اختبار مشاعره واستخدام ثقل الجملة وقوتها في ايصال الصورة ،لاتعتمد ايضا قصيدة اللحظة على تفسير الاحداث انما كما اشرنا الى غنى التجربة التي يمتلكها الشاعر.
قد تبدو هذه مقدمة قصيرة غير وافية لمسمى جديد في الشعر العراقي والعربي ولكنني حاولت من خلاله ان اظهر اهمية وجوده وتكوينه وظهوره بشكل لافت في المشهد الشعري العراقي والعربي وساحاول الان ان انقل للمتلقي بعض حالات تمحور قصيدة اللحظة والاشتغالات التي يمكن ان يعمل عليها وادع للاخرين رؤية المشهد واخذ الكثير من النماذج لكي تكتمل لدينا رؤية لهذا الانتاج الشعري واقصد به قصيدة اللحظة.(نماذج من نصوصي)
1
ازرعي فتنتك في الحقل
ولاتدعي الطير يراك
ولا القمر.
2
شفاهي بارده
والقمر بعيد
وانت مثل طائر.
3
احدق الان بتلك السنين التي مرت
كانت حافلة بالاسى
والاحلام الكبيرة.
4
‏الوقت لاينفد
وانت معي
لانك سر الينابيع
التي اصبحت جراحا.
5
‏جسدك الذي يشبه الربيع
يستهويني
وياخذني الى نهاية العطر.
6
اجلسي بقربي
دعي الغيمة تمطر
على شفتيك.
7
‏لمن كل هذا الورد
لمن هذا العطر
الباذخ في السماء؟.
8
اجد الكثير من الكلام حولي
يلائمني
لكنه ينفد عندما اغني.
9
لان الشمس قد حلت بك امي
كيف حدث ان هاجمني المرض
دون ان توقفيه!.
10
عندما قبلتك نسيت شفتي
واصبحت حرا كطائر
له قلب محارب.
11
الزهور هنا تشبهك
وانت هناك في الجنوب
تغسلين ايام الربيع.
12
مظلم هذا النهر
كصوتك وانت غاضبة
ايتها الحزينة.
13
‏انت زهرة النرجس
وانا احتفي بلون قصير
في ليلتي المشرقة.
14
ايتها المراة
انزعي اجنحة الفراشات
وقبليني.
15
لانك اصبحت في مكان آخر ياابي
سأشير الى روحك الخالدة
وكأن الايام قد انقضت
ولن تعود.

(شُــرُفات قـصـر أَبِي)
_______________________

قَـصْـرُ أَبي المُعَتقُ بِـأنفَاسِنَا جَمِيعًا.

الوُجهُ المُـطِلُّ عَـلَـى رَغْـبةِ الشَّمْس.

في الشُّـــرْفَةِ الأخــيـرة ِ :

ثَلاثونَ دِفْـــئًا ، يُحْتَجَزُ مَاراثون الجَليدِ الهَابِطِ من

 سَــمَــاواتِــي .

فِي الشُّرْفَــةِ الوَاقِعَةِ أسفلِ المَطرِ:

الدِّلاءُ المُــتَـوجِّسَةُ تَــمـــجّ الـــرّشَى..

دونَ الاِكتِراثِ لِـقُـدسـيَّةِ المَاء.

في الشُّرفَـــةِ الَّتي تَتلُو شَخِيْري

أُعَانِقُ قَلْبِي..

وأنَا عَلَى يقينِ البَرْدِ ..

نَائِــمــًا علَى سَعادتي بِـخُـفَّـةٍ حَذِرَةٍ.

يالهذَا الاِمتِنَان الَّذي يَسودُ حَوَاسِي

فِي الشُّــرفَــةِ الّتي تشبَهُ سَــاعَــةَ جَـدِّي القَديمةَ ،

فِــكرةُ الـوقتِ تَدقّنِي عَلى صدرِ أخي (جـــدارُ الطَّــــينِ)

شقٌّ يَتَطَاوَلُ على أعناقِ أقرانهِ بالقدم ِ

نسجتْهُ أمي ..

مِن تِبنِ جدَّتِي (سنابلُهَا المَجوقلةُ)

عِندمَا كانتْ تُرزم مَنَاجلُها فِي أوديةِ السَّخَاءِ؛

وهـــيَ تُــؤرِّخُ مواويلَ الخَالدين َ

في مُــفكَّــرتهَا (أرضنِا) جيئةً وعذابًا..

وطيرانًا أحيانًا.

في الشُّرفةِ الأولى

ذاتُ خُبزٍ ..

ينمّ عَن تنّورها (العِراقُ)و(أنا) وبعضُ الأرْغِفةِ .

                                 ____________
                                  حسام السراي.
ذات عزلة (6) / سجال الركابي

 تُرمّم جداراً اكتنزَ عمر اً و رؤى
  تُبوّب الذكريات
وتجدّد تأطير اللوحة:
                |شرفة نائية
              تنهمر عليها أقمار بنفسج|
تثبتها  على الحائط برهبة
           تتذمّر جنيّات الفرح …
                       بأغنية ماكرة!

27.3.2020

الأحد، 12 أبريل 2020

وَحيدٌ
 كـَوحشَة آدَم وغربته
بِدُونِ
ضِحكتِك
تمُوتُ عقاربُ السّاعةِ
ويُخيّم الحُزنُ في العُمرِ والقصِيدةْ

بِدونِ ضِحكتكِ
يَمرُ الجُرحُ
يأخُذُني بيديَّ المُعذّبتَينِ
ونذهبُ نتقَاسمُ
الدّمعَ فوقَ مِصطَبةِ المِلحْ

بِدونِ ضِحكتك
أُنشُودةٌ حزينةٌ تَعوِي تَحتَ رِداءِ القَمر
القَمرُ
الذِي كَسْرَ برَاءةَ وجهِهِ النّهرُ المُحاذِي للغَلس..!

بِدُونِ ضِحكتِك
كُلَّ
أيّامي قطَارِبٌ ، ونَحيبٌ لاينتَهي، وغُلّةٌ إلَيك ..!

مالك البطلي
قالت لي

كنْ مظلة لأخيك

وهي تدسُ المطرَ في حقيبتي المدرسية

كانت الشوارعُ ضرباً من المجاز

لهذا نصل الى المدرسة

 في السطر الاخير من القصيدة

عندها يتحولُ المعلمون الى رؤى

والمديرُ الاصلع يُثقلنا بالمباشرة

 لهذا عندما اعود الى البيت

افقد تلقائيتي وانا

اضع اخي جافا بين يديها

 لكنني حالما افتح الحقيبة

 ابللها بالمطر

فتركض نحو تنورها الطيني

تُخرجُ بيديها المجازية قرصا من الشمس

وتقول لي

لا تكترث

اعرفُ انك جائعٌ الان

لكنك ستكتبُ نصا جيدا في المرة القادمة
٧

السبت، 11 أبريل 2020

فوهة لدمع القداسة.........                      نص/حيدر حاشوش العقابي

ليسدل الجناح  فكل الشوارع ارتبكت

من قدوم المطر,

ارسم خارطة لضحى يتيم

اختفي

او لا أختفي كل الحدائق امامي,

هو القلب غصنا يابس تتمدد عليه عصافير التيه

وتعود منتشيه بقدمين من الزمن المعاند,

سألتمس مطر النافذة

والج لأمان المصابيح الزرقاء

قلت :

البندقية رغيف

فمن يحملها بكف رجولته

ويكنس دماء القتلى؟

من قمة اليسار

لقمة اليمين

ليس هناك خصوم غيرك انت

ايها الوطن المحلق تحت سماء جيوبك المستوردة

سترميني اليك سعفة في مهب الزمن

الله اكبر

على وطن البندقية

الله اكبر

على وطن

خلاياه تنقل

تلكم المجاعة لثياب العساكر

قلت:

سأعلمكم الصبر

علكم تجدون ما يكفي من الدموع

السواد.....

يضيء حماقات الجند

والرؤوس تساقطت كجبال من الفضة

احملك الي لاكتفائي

لقلة هذا الارتفاع البسيط

سأحلق ببساطة طفل

يرضع زهرة النارنج لا يبتلع صوته .

انا صولة السلالم

انا زهرة تموت دافئة  بحجر التوت

سأصمت

رغم صمتي

رغم تغير الزمن المعاند

قلت:

الريح تحوم حول مسامير الرجولة

ليس سوى هذا الجنون يقلقني

ليس سوى صمت الحدائق والخراب

هاقد بدأت...

والارض ناعور من الحروب,

سأتبارى معك ايها الزمن

سأتبارى مع فصائل جندك

فدمك مازال ممهورا بالأسفلت

وعقارب الساعة توقفت بعد عام من الفضيلة

هذي شهادة موتك لي

تحت اسفلت الشوارع\

هذا دمك المغروس في لحم البلاد

التي توقف فيها الغناء بعد حين
نحنُ الجنوبيين..
مولعونَ بالهندّسةِ...
نحبُّ أنْ تكونَ الامهات على شكلِ هرمٍ قائم الزاوية.!
والحبيبة....
على شكل دائرة لا نصفَ قطر فيها!
المسحاتُ...مستقيمةٌ
يستظل بها كفٌّ مخروطي ..
يُقبِلُ الطينُ والماءُ انامله...كلّما حان وقت الوضوء
نختارُ مقاساتِ الموتِ كما نشاء
وأشكال القبور...
كأن يموت صديق على جدار معيني في عشوائية يسكنها
وقبر بمساحة مترين ...بعدد اطفاله
فلا ضير َ أن يُدفنَ افقياً
او بمحاذاة دفتر الدّيون
مولعونَ.....
بقراءةِ الطالعِ ....
الطالع الذي يشبه اغنيةً مُكوّرةً
تُهدهدُ بها الام..مهدَ الصغير
ولعنةً لا تنتمي لسواتر الحروب..
نقبل القسمة على كلّ شيء
الحُب....
والحرب.....
والموت والبقاء ..دون باقٍ
نحنُ فلسفة.من نوع آخر
انبياء...
فاستمع الينا على صمت!
نأ تي على أرائك الانين...وفي التوابيت
وفي المساء ..حين تفرغ القدور...
نربط خيوط َ حتفنا..بنهايات طائرات الورق
لنقصَ على الاطفال اجمل الحكايات
مولعون بالوصف.. حد المجون
وافكارنا شعبيّةٌ ..حد الجنون
لا فرقَ أن نصفَ النّهدَ....او النّهر
طالما يصبان في ذات المنبع ...
فجأة....
ايقظني ولدي.....
بابا... مدرس الرياضيات.. في ذمة الله

ميثاق الحلفي  / العراق / البصرة
(( بانوراما الصعلكة ))

للصعاليكِ
صلواتٌ و أدعيةٌ مخصوصةٌ
نوافذها قد تبدو نصفَ مغلقةٍ
لا سماءَ لمواقيتها
لا مكانَ رباعي الأبعادِ لأضلعها
ربما سقفٌ لصفيحٍ ساخنٍ
يشاطرهُ العنكبوتُ الأفطارَ
ربما قصبُ أهوارٍ ثملاً يتمايلُ
لبقايا إرثٍ متدلي كالنهدِ من غصنِ التأريخِ
ربما بينَ فراخٍ أيتمهمْ قصابٌ مترهل
لبقايا مأدبةِ شواء
 ربما عندَ أرصفةٍ إعتادت لحسَ جباهِ الحُفاةِ
عادةً ما يختلفُ فجرُ الصعاليكِ
قبلَ السباحةِ في ساقيةِ بستانِ الباشا خِلسةً
أو عندَ سباقِ قرقرةِ الأمعاءِ المشهور
بعدَ أذانِ الليلِ الطويلِ على غيرِ عادتهِ
وأنا أعدُ بمسبحتي الطينية
واحدٌ إثنان ثلاثة
ثلاثةُ عشر
ثلاثون
تجمهرَ فراخُ الصعاليكِ
حولَ ( جكسارةِ ) أحدهمْ
ظنّاً منهمْ ( وإنّ بعضَ الظنِّ إثمٌ )
إنّها توزعُ حلوى العيدِ
صغارُ الصعاليكِ غادروا العيدَ
منذُ هنيهاتٍ لا تُعد
في محطةِ الأمسِ البليدِ
في أحداقهمْ المكورةُ إزدانت ملامحُ العيدِ وحشةً
بحكمةِ صديقهمْ الحلّاج كبيرهمْ فسّرَ العيدَ
حلاوةُ على روحِ عروسِ جارهِ الشهيد
وأنشدَ صغيرهمْ بحذلقةِ الفهيمِ
العيدُ يومُ الزغاريدِ
حينَ شنّفت أذُنيهِ سمفونيةُ الرصاصِ المعهودِ
عويلُ ثكالى اليومِ والأمسِ وبعض الغدِ
من حروبِ الردةِ
حربُ حزيران
حربُ الجارتينِ
وحربُ الذهبِ الأسودِ اللعينِ
حروبٌ حروبٌ
حرووووووووب
لمْ أتوقعْ الكمُ الهائلُ لماكنةِ التوالدِ الصعلوكيةِ
المخلوقونَ من ( ثيّلٍ ) سومريٍ آشوريٍ بإمتياز
بسُعالهمْ إكتظت عشوائياتُ الرمقِ الأخيرِ
الطرقاتُ الغيرُ مدونةٍ في خارطةِ الوطنِ المحروسِ
الوطنُ الذي تلبّسهُ الصعاليكُ درعاً
وقاءهمْ بفعلِ فاعلٍ
جلَدَهمْ حتى بانَ بياضُ العظمِ المهتوكِ
رفقاً بالصعاليكِ أيها الوطن
لقدْ صنعوا من شرايينهمْ حنفياتِ إرواءٍ لأرضكَ البور
قايضوا رؤوسهمْ في قفارِ صحاريكَ
صاغوا من أطرافهمْ المبتورة عصاً كيْ يُنهضوكَ
شاؤوا أن يُلبسوكَ تاجَ الأوطانِ
حينَ عدّوا آلافَ السنينِ
عُمرُكَ الإفتراضي
قبلَ أن يشيخَ من وقعِ الجراحِ
قبلَ أن يلتهمَ الموتُ المعلبُ خلاياهُ
الصعاليكُ بيدرُ الأوطانِ
وجهُ الربِ المُتعبِ
رحماكَ ربي

... جَنان السعدي  ...

الجمعة، 10 أبريل 2020

(فضاء العصافير)
راقية مهدي..

ايتها العَصافيرُ
اعيروني إنتباهَكُم
 ولو للحظةٍ واحدةٍ
صَفِقوا بأَجنِحتِكُم
 نحوَ هذهِ الجمهوريةِ العظيمةِ
أنسوا شؤونَكُم الشَّخصيةِ
دَعوا اللَذةَ والألمَ
 عندَ مفترقِ الشُّجيراتِ
 وأديروا رؤوسَكُم
نحوَ هذا الجزءِ الصغيرِ
 من جمهوريتِنا
التي مَنحَتنا القَليلَ
 القَليلَ من الغذاءِ
الذي نأخُذُهُ عِبرَ الأنفِ
 وهي عاجزةٌ
أنْ تَمنحَ صِغارَنا ضوءاً ضَئيلاً
وفضاءً صغيراً
ولا تَسمحُ لنا بالدِّخولِ
والخُروجِ تِلقائياً
صِغارُنا نائمونَ بينَ الصُّخورِ
هناكَ منْ يَرمي
الحجارةَ من أعلىٰ أنفهِ
والشجرةُ تبكي ‎لِتكتَسيَ
نحنُ الآنَ فوقَ
سماءِ جمهوريتِنا
‏َ‎الخبزُ يرتفعُ لذا فإنَّ
الخبز يَرتفعُ ثانيةً
الأسلاكُ الحواجزُ
‏ُ‎الإيجاراتُ ترتفع
‏ٍ‎هذا يؤدي إلىٰ مضاعفة 
ِفوريةٍ لكافةِ الإيجاراتِ
‏ُ‎أسعارُ الأغصاِن  ترتفع
‏ُ‎لذا فإنَّ كلفةَ القمحِ ترتفع
ثانيةً لامحالة
‏ٍ‎نحنُ ندورُ في حلقةٍ مفرغة.
‏ٌ‎في القفصِ هناكَ طعام.
‏ِ‎ليسَ بالكثير،
ولكن هناكَ الغذاءُ.
‏‎وفي الخارجِ فقط
تَمتدُّ مساحاتٌ
هائلةٌ
من الحريةِ.
" رحلة الذوبان "

نرجع بالنهايات
لتقمع على بوابات الجنة
كأوثان المعابد
لاتجزل الغفران
ويندس وجهي المحزون
يجدد البيعة ممتعظا
فمازلت أصدق نبوءة جدي
أتبع آلهة وادينا
أعتنق ديانة القيصر
لا أذكر كيف غادر
الجبّ يوسف..../
نبي حين وصل إلى الله
إنها المرة الوحيدة
أقف قرب الله أتمشدق بالرضا
رأيته يستنطق صمتا بباحة
المتهافتين حول
جدار طوافنا الأخير
ولن تبقى وحيدا ستمكث
أتلمس وجهك
لأعلم أني المغيب
وما غادرته الأشياء ،،،،
لمّا أبقينا الربّ
وحيدا.../
بمرافئ الضوء لنا يُرمم
أشواط الذاكرة
ورأيتك تداعب ضفة النهر
لتكتب قصائد الوجد
وتلوح من قاعِ الموجة  الآسنة
كانت كل الفصول متوقفة
ولا علم لي من أينَ
سَيبدأ الذوبانْ ،،،
٠
٠   
          سلام الشجر/ ٢٠٢٠
في كل فجر

أصحو على دخان

ولهب

في كل ليل

يرصدني الظلام بسرير

من حطب

شرر هنا يقذفني بشرر

وما من أحد يقول للحرب :

كوني بردا

وسلاما على رعد زامل

**                                   **

في كل يوم

عند الصخرة

أذبح حلما من أبنائي

في كل ليلة

خلف التل

أدفن فكرة من بناتي

في كل واد

عند العشب

أضع السكين على قلبي

وعندما أهمّ  به عليه

لا أحد يقول لي :

 إنا فديناه بكبش هزيل

ولو ذبحته وانتهى الأمر

فلا أحد سيقول لي :

لقد صدّقت الرؤيا

 يا رعد زامل!

**      **

في كل حرب

تحت ظلال الصمت

يغيب وجهُ أبي

 وفي كل صمت

بغابة التجاعيد

يتلاشى

وجهُ أمي

في كل شارع على الوجوه

لي  إخوةٌ  يهيمون

وألم شتاتهم

من كل ركن

أحدَ عشر ظلا

خلفي يلهثون

 تحت ظلال الصمت

حين أطرق بابنا

يخرج لي في كل مرة

من يكسر الصمت

بقوله :

ليس هذا ببيتكم

ولكنه ملجأ الأيتام

يا رعد زامل !
في كل فجر

أصحو على دخان

ولهب

في كل ليل

يرصدني الظلام بسرير

من حطب

شرر هنا يقذفني بشرر

وما من أحد يقول للحرب :

كوني بردا

وسلاما على رعد زامل

**                                   **

في كل يوم

عند الصخرة

أذبح حلما من أبنائي

في كل ليلة

خلف التل

أدفن فكرة من بناتي

في كل واد

عند العشب

أضع السكين على قلبي

وعندما أهمّ  به عليه

لا أحد يقول لي :

 إنا فديناه بكبش هزيل

ولو ذبحته وانتهى الأمر

فلا أحد سيقول لي :

لقد صدّقت الرؤيا

 يا رعد زامل!

**      **

في كل حرب

تحت ظلال الصمت

يغيب وجهُ أبي

 وفي كل صمت

بغابة التجاعيد

يتلاشى

وجهُ أمي

في كل شارع على الوجوه

لي  إخوةٌ  يهيمون

وألم شتاتهم

من كل ركن

أحدَ عشر ظلا

خلفي يلهثون

 تحت ظلال الصمت

حين أطرق بابنا

يخرج لي في كل مرة

من يكسر الصمت

بقوله :

ليس هذا ببيتكم

ولكنه ملجأ الأيتام

يا رعد زامل !
صرخة

رجب الشيخ

أدندن مع نفسي ،الاخرون لايفهمون مااعني
سيما وانا أغني بصوت خفيض أضحك بشكل هستيري....الجرح قد تجاوز حدود اللاوعي ، في منطقة قريبة إلى الخبل ،
ترتعد فرائصي وانا المسافر كل حين صوب الهذيان ، نبضاتي اللائي تنثال كغفوة مطر مثل
اغنيات المتعبين ، حين يهب في الأحداق فجر للغبار ،
والمسافة ظلها عشب وإبريق من غرين ذات ماء ، صبح يحتفي بتراتيل قضيتي وانا المارق عبر طيفك الفجري، تحاصر فيك جل انطفاءاتي زمن فات قبل الرحيل، وضفافي الخضراء
ماجت بشوك قاتل .فتهاوت خطاي صرعى على يد الزيف....

هكذا ارتب الاشياء بعفوية
كي لايسرقني طيفك
اللازوردي
وصايا بثياب الحياة  ..... ( إلى صديقي أديم )

(1)
إياك أن تفتخر بي
أن تقلدني
أن تقرأ قصائدي أمام شجرة خضراء 

(2)
اليوم أنت تتعثر
تسقط
تفشل في محاكاة الحياة
من المهد إلى المطبخ
لا تنسَ هذه أولى قواعد اللعبة

(3)
سيمتلئ فمك
بالأسنان
بعد سنة
حافظ عليهم جميعا ..
ملح الحياة فاسد

(4)
ربما بعد سبع سنوات
تجلس على مائدة
تفتح كتاب ...
فإن لم تغلقه جيدا
ستلعنني بعدما تبلغ ١٧ سنة

(5)
ربما في وقت ما
تشرب الشاي بالحليب
إياك أن تفكر بفصلهما عن بعض ..
 
(6)
لن أورّطك بشيء
سوى الحياة
كما يفعل أي أب
وإياك أن تورّط طفلا بعدك 

(7)
دع تفكير الزواج في مؤخرة أحلامك
هناك أشياء أهم
مثلا
كتاب
وجبة أكل فخمة
ثياب مرموقة خاصة بك

(8)
إياك أن ترتدي
حذاء صديق
في موعد مع حبيبة

(9)
تعلمْ المشي في الغابة وحدك
لا تأتمن الذئب
ولا الغزال

(10)
العزلة ستكون ملاذك
الأنبل
في حضرة كتاب

(11)
الوطن ليس فخا
إياك .. إياك
أن تُخدَع
-------------------------
قاسم حسين قاسم

الخميس، 9 أبريل 2020

أخي الكوردي

سلاما لروحك ..كل السلام
و وردا و حبا بكل مرام
واعرف ان جذور النقاء .
تعتق فيك طيوف الغرام

اخي و اذكر ما نسيت ..
صغيرين نمشي
بطول البلاد.
نبيع طحينا و " من السما "
نجرب حظنا في المعسرات
و ندرس دار و نار و نور
ونضحك سرا فيما نبوح
بأن البنات هن الحياة
و نركض حتى يجيء المساء
نيمم وجها للثم الصلاة
و نحسب محصول ذاك النهار
عانة عانة
درهما درهما
و نملأ  صدرنا بالرجولة
نعود إلى الحي فاتحين
وفي الخرج خبز و جبن
وضحك و كل الحياة
نسلم إبداننا للحصير
ننام و اهلنا يسمرون
و أم تجلل نومنا بالدعاء
ثم كبرنا
نسل الصباحات
يوما بيوم
ضحكنا بأن لنا شاربين
وصوت رخيم
و محيا رجال
و مضت أمهاتنا
تخطب النساء
و جاءت عروسان لون الربيع
و صرنا نجرب طعم الدخان
و نسهر ليلا بحضرة المستكي
وننهض فجرا بحيل الحصان
وفي مرة
فاتحتني ان نكون
بحزب الشغيلة
كباقي الرجال
وقلت بأن الحياة هي النضال
وصرنا شيوعيين
ونقرأ للناس ما في البيان
ومرة حدثنا رفيق حصيف
عن القرمطية و الزنج و الاعتزال
وقال لنا رفيقيّ أنتما مثال
انت من الكور
و انت من الهور
هذا هو العراق
ومر سائل أعرج في الطريق
واردف الرفيق
بواحد منكما يكون مثله (اعرجاً) العراق.
و جاء ت سكرة الموت في البلاد
وصرنا بعيدين
غريبين ..
وضعوني في المواجهة الطويلة
في الحروب العالمية
مات أبنٌ،  فوق مدفعه على شرف الحدود البائسة
مات ثانٍ، في مذكرة اعتقال
ثالث لم يعد
اعجبه الموت و مات
أمهم كبرت سريعا
و نست لون البكاء .
بين عاصفة و أخرى
أتساءل أين انت
كيف انت؟
نشرت عنك الصحافة
قالت عذبوك
هدموا الدار عليك
قتلوا خمسة أبناءك
ما بين يديك
جرفوك
و جردوك
سمموا الريح عليك
كنت ابكيك
و يوجعني عذابك
اتمنى ان اقف عونا ببابك
و مضت سحب الظلام
قال لي بعض الرفاق القدماء
انت أصبحت وزيراً
في بلاد اسمها ليس العراق
عجبي منك
نسيت السائل الأعرج
في حكي الرفيق
عجبي تنسى العراق
عجبي تمحو نضالك
بين مأئرة الآفاق؟
تقلقني يا رجل

موهماً أسلوبا  يمضي
 يتخذ العابرونَِ نسيج
أنفتحتْ نافذهٌ أضلاعي  فتاةٌ شقراء
تعطرُ الجوِِ بنظرةٍ واحدة
أناقة الصيفِ وروعة الحوذي
 ينهشها الظّلُ بعنايةِ أنسجةٌ عنكبوت
موكبٌ طويل
أمتعةٌ تحرسُ رزقَ المئات
قوافلٌ تأخذني
أسيرُ محاذياً لضفتي الأخرى
إجتازُ حقول رأسي المزروع بالحفاوةِ
كانوا أولهم إلى آخرهم ينفِثون دخانا
وجدرانَ صدريَ
من نظرتها تتحلى تتزينُ ألوان الازهارِ
ترتدي حباً مجنوناً
تتسع مقلتي الغائرتين
يغمرني الهوى
أنهض نظراتٍ  من نهد تلك الفتاه
مشرقهٌ فاتنةٌ باسمةٌ متأملةٌ شاردة
أمر كعاشقٍ عابراً أمام وجهكِ
أتسائلُ هل يسعفني المساء
متأخراً حين أقتربتْ اليِّ ساعةُ روحي
تستنهضُ رصيف الشوق الذي يراودني
أتقسام مغامرتي بالشكِ
غريبٌ هذا التفكير
 أسمعُ تنهداتٍ خجولة
أرى خطواتٍ تطير
ينتفضُ رأسهُا من نافذة صدري
 أنبهتُ أن قلبيَ عصفورٌ حين وقع في الشرك
أستنقذني بعشبة حب... وفراء عشق

العبادي عارف
موتُ القيصر

آهٍ
توقدُها جمرةُ ألمٍ في أعماقِ الحُزن الممتدِّ ذهولاً
يغمضُ عينيْه عن حصيدٍ
لم يرَهُ من قبل . . .
ريحٌ
لا تقبّلُ للفجرِ يداً
كأنّها من وادٍ
يتزاحمُ فيهِ الأمواتُ
أتتْ . . .
رمى مورافيا رأسَهُ في حضنِ امرأةٍ من روما ١
يستنشقُ أمسهُ النّديّ برائحةِ ما وهبتْهُ لعاشقِها امرأة . . .
لم تعدْ كُلُّ الطّرقِ تؤدي إليها
فرغَتْ إلآ من غازٍ
جُنّتْ يداه . . .
فالتّابوتُ ليسَ برغبتهِ أنْ يحملَ  واحداً . . .
ما لمقبرةٍ بوجهِ رزقِها بابٌ يُغلق !
. . . . .
فينيسيا
ذاتَ الوشاحِ الشكسبيريّ
ما بمثلهِ سواها اتشحتْ . . .
موجٌ مفتولٌ ضفائرَ للشّمس
تغفو على وسادةٍ من ماء . . .
من على شرفتهِ المُعلقةِ بأستارِ الغيمِ
يشربُها الغيثُ كأسَ سُلاف
ينكسرُ ضوءَ شعرٍ في مقاماتِ عشقٍ تحمرُّ لهُ خدودُ الخجل . . .
من ثوبِ التيبر ٢
تندلقُ أثداؤها سحراً بريشةِ روبنز . . . ٣
ما لقيصرَ
لا يعني لها أكثرَ من لُفافةِ تبغٍ مُبتلّة . . .
أتذكرينَ تاجراً
حملَ إليكِ الخبزَ ذاتَ يوم ؟
آخرَ
أرادَ أنْ يستوفيَ ديْنَهُ لحماً من غيرِ دم ؟
. . . . .
لا قواربَ
يضجُّ فيها الحُسنُ صباحَ مساء يُصيبُ مَنْ رأى بغوَشٍ
لا يَبرأ . . .
لا عيونَ تتشابكُ على جمالٍ هنا وهناك . . .
أيْ
كازانوفا
كم من قميصٍ
قدّتْهُ أصابعُكَ الماجنة
كم قادتْكَ قدماكَ لمخدعِ زوجٍ غائب . . .
لولا حضرتْ . . .
شفاهُ اللّوزِ
تحجبُها كمّاماتٌ من ورقِ الحمّام . . .
بوحٌ
تحجّرَ من خوف . . .
لم يبقَ لأهيفَ أنْ يختالَ دلّاً . . .
لا مجدافَ
يستحمُّ في لجّةٍ غزل  . . .
تُرى
هل يفترُّ غموضُ الجوكندة عن ابتسامة ؟
. . . . .
أيّامٌ
تقوّستْ
ما بقي فيها لقوسٍ منزع . . .
يقبعُ في داخلِهِ أنجلو
لكنَّ إزميلَهُ
تخذلُهُ أصابعُ مُرتجفة
ليعودَ
صارخاً بحنجرةِ النّزعِ الأخير
أفِقْ يا موسى . . .
هذا يومٌ
يسبقنُي لنحتِهِ في كُلِّ ساحاتِ روما خوفٌ أخرس . . .
بلا أكفان
أجداثٌ
تبحثُ عن قبور . . .
ليتَ ما كانَهُ يكونُ غدَه !
. . . . .
يوفونتس
وأنتَ تُخفي كُراتِكَ في إخدودٍ
لا يحملُ رقماً . . .
فما عن كُراتِ حسانِكِ الفارعات ؟
كيفَ لها أنْ تلتصقَ عاريةً على أرصفةٍ
كانتْ لأمسِها 
تمسحُ أحذيةَ ليالٍ صاخبة ؟
كيفَ تبيتُ تحتَ غطاءٍ
نفرتْ منهُ أشباحُ العَتمة ؟
ألوانُ الطّاووسِ فحماُ
أمستْ . . .
يرسمُ فيهِ موسوليني ملامحَهُ البائسة بما استقذرتْها أرجلُ الذّباب . . .
ليتَهُ أخبرَ الفوهرر
أنًّ لآدمَ قلباً واحداً
ينبضُ فيهِ كُلُّ العالم . . .
محاق
مسحتْ كورونا سبورةَ الزّمن !
. . . . .
عبد الجبّار الفيّاض
آذار / 2020

١ - البرتو مورافيا
مؤلف رواية ( امرأة من روما) الشهيرة ورواية ( امرأتان) الذي تحول الى فيلم سينمائي حصدت فيه الممثلة صوفيا لورين جائزة الأوسكار عام ١٩٦١ .
٢ - نهر في ايطاليا .
٣ - بيتروس باولوس روبنز
ولد في28 يونيو 1577 ألمانيا.
توفي في 30 مايو 1640 بلجيكا.
 تأثر روبنز بالمدرسة الإيطالية التي درس فيها على مدار ثمانية أعوام في عصر النهضة الإيطالية . عرفت لوحاته باكتناز اللحم الأنثوي.
خمسونَ عاما

ماجزعت
ماكللت
ماغفا قلبي وناما
فأنا كنتُ ولازلتُ أسيراً مُسْتهاما
أقضيَّ الأيامُ
آهاً بعدَ آها
وأنا فی روحِ طیفٍ أتماها
أتلقى ههنا 
صمتي وخذلاني ويأسي
ههنا
في داخلي حزني وبؤسي
آهِ لو أني أراها
هلْ أرآها...لنْ أرآها
كدتُ أنْ أخرج َعن ْطوري
فأبصرتُ سناها
أنْني أحبس
لهفی ...وارتعاشي
أترنح ..
كلما زدتُ ...اقتراباً واضطرابا
أتراجعْ ..
كُلما أزداد ... عزماً وصوابا
هذه من ْقيدتني ..منْ سواها
كبلتني ذاتَ يومٍ في هواها
دهشة ٌفي ناظريَّ
وهی ترنو ... ناظراها
نبضات ُالقلب تستقصي خطاها
قلبي الضامي توارى
خلفها
فی لهفۃ ٍكبرى
فآنسَ ، ثمَ غابَ ، ثمَ تاها
یتناجی
كيفَ جئتِ
وأنا سائلتُ عنكِ
بجهادٍ وعملْ
وتحريتُ دياراً وشعوباً ودولْ
كيفَ جئتِ هاهنا
فأنا كنتُ أراني جزِعاً
بعدما،
قمر ُالسعد أفَلْ
"وخبا برقُ الأماني
والأمل"
ووهى قلب المُعَنَّى
ضامئاً يرنو جهاما
ذهبتْ أيامُ عمري
وأنا في كلِّ يومٍ ..أتساهى ..أتلاهى
والصدى
في خافقي ..خمسون عاماً
..

إحسان الموسوي البصري
حتماً سترى
                      موكبَ السحاب
——————————
عندما تموتُ الأمكنة
سترى نبتةً بازغةً منفردة
تشقُ طولها بين الصخور
كما لو تشتهي الذبولَ في نفسِ المكان .
عندما يجوبُ الموتُ في حارتي
على متنِ عربةٍ عاريةٍ من لجامِ الأحصنة
ترى منْ يزغردُ بولادةِ طفلٍ
عند البلوغِ  يهيِّئ لكَ الأكفان .
حينما يعمّ الشرُّ
ترى خلفَ النوافذِ خيرا
ينفذُ إليكَ دون أن يكسرَ الزجاج
يقبّلُ الأكفَ التي تحملُ مناديلَ السماح .
وسط شروقٍ مبتورٍ غروبه
وفي هذا الهوسِ الموصوفِ بالوباء
ترى شمالاً يستردُّ بعضَ جنوبه
وشراعاً هارباً من عاصفةٍ يحملُ غصناً
يهتفُ مع الموجِ
نريدُ نهاراً ممزوجاً مع الضفاف 
نريدُ ليلاً يرتدي حلةَ الفنارة .
لا اقتطاف … لا اجتثاث … لا ضياع
لا مجال للعثرات ... ولا مآقي لدموعِ الأحزان…
ما أروع غابة
تخلقُ من الوحشةِ الظلالَ
وتصنعُ الفريسةُ فيها من مآسي المناسبةِ الهلال
حتى النمل الضعيفُ يقتاتُ على النضال
يمزق السويداء لأجلِ البقاء ،
تزرعُ البذرةُ أملاً في حقولِ الشمسِ 
لأجيالٍ ، ولم تذق طعمَ الثمار .
أيّها الطيرُ المصيودُ ألا تريدُ حريةً
لن تزول من الأقدارِ .
أيّها القطيعُ ألا تشتهي  مروجاً
لا تدنسها الضباع ،
فإنّ موكبَ السحابِ يسير في السّماءِ
يعرفُ أين موقع الجياع .
ما أنبلكَ يا حلم 
فيكَ الحزنُ والفرحُ
متساويان في داخلِ الأجفان ..
——————
عبدالزهرة خالد
البصرة
وفاء البرق
""""""""""""""""Ameen giad

قالت :
 لا تَقُل كبَّلني عشقُكِ ،
وصَيَّرَني وفاءً في معْراجِكَ ،
فأَنا أَهوى تيجانكَ ،
ضَع روحي على جَبَلِ ِِِ ِمن نورِِكَ ،
لترى هالةَ حلمي ،
تسري في دمِكَ  المسْحور ،
تحضنُ ما يُغَطّيكَ ،
 من ريحٍٍ ٍ تلتفُّ عليكَ ،
أَو  ما يسكنُ من نار ٍ تحتَ ثلوجِكَ ،
أَلتفُّ وفاءً في عينيك
وجنوناً في معراجكَ ،
أَنت لا تعرفُ ،
كم أَهوى حرفكَ
وجنونكَ ،
أَهوى هلعي فيكَ ،
وأَهوى حرفكَ
وحريقكَ ،
أَهوى أَن أَشهدَ ،
كيف يكونُ مصيركَ ،
تحتَ جفوني
وجفونكَ ،
 فلا تعْشقْ غيري
 أرجوكَ ،
َضعني هالة ً أَو عاصفة ً
في خيط ِجنونكَ ،
أتحدّاكَ أن تأخُذَ مني
برقَ عيونكَ ،
أَتحدّاكَ أَن تأخُذَ منّي
 ُحبَّاً
في ظلِّ عيونك.
أيُّها الضجرُ
 ياصديقي لم أعدْ اطيقكَ
 عدْ ادراجكَ لرصيفِ الثرثرةِ
 ودعني أزرعُ حقولَ شمسٍ
 لأحلامٍ تزهرُ
 لسماءٍ زرقاءَ تطرزها
 سحبٌ بيضاءُ
لفراشات تدوربين الزهور
لشفاه تعاود الابتسام
 أعوِّضُ بها عبث العزلةِ..

نصوص تفكر بالليل
٠٠٠٠٠٠٠
إنصاتٌ قليل

٠٠٠٠٠٠٠
تحرسُ يدي الضوءَحين تستنفذُالفكرةُالنار،
الغريبُ الذي يدهشُ الظلام َ٠يكتبُ رائحة فخاخٍ مبلّلة بالجنون،ويقتفي  أثر انقراضي في مرايا العانسِ بعد نصفِ الضوءِ٠وضجيج اهتزاز الحلمِ ولو بمذاقٍ واحد بلا دنسٍ لتأجيل فراغ شاسع الفراغات، يتلاشى عدواً من أضرحةٍ تبعثرُ أسمالَ التعاويذ٠في لوح كان أوطأ من بوحِ الأساطير٠وهي تحتاج بعضي لتجلسَ بلا جدوى في معنى لا يكفُّ عن فصح ِغواية حياة في رغوةِ زفير بلا ماءٍ ٠لأحياءِ كلام يترنّحُ من غيمةٍ خجولة في انهمارِ اليأس المنحدر من خيوطِ أسمال حربٍ٠ لم تعدْ تكتبُ الحبَّ بعبوةِ نبض وتلويحةِ قميصٍ في جسد ملاك وذاكرة سماء،ترشُّ النسيانَ فوق المقبرة ، تصغي إلى جسدي ولو لانصاتٍ قليلٍ٠ وأطلق بصري تلو َغيري لأعرف أنّي كم انشغلتُ بأهوائي وطعنتُ الاستفهامَ بنقشِ ابتسامةٍ بشكلٍ طريف٠ لأذهبَ باحد منّي يدهشُ بأدواتِ عريي ويتسلّقني مغتبطاً، وأنا لم أكمل لأمضي بيدي الى بنت ِشفةٍ من الوهمِ، وشهوة رعشة تهرولُ في أثري المتخمِ بأشاراتِ أصابعي
٠٠٠٠٠٠٠
سرد بمنتهى الحب
٠٠٠٠٠٠
أشبّه ُبي ٠وبي مكانٌ مناسبٌ للتعاويذ،أشبّهُ بفناء كائنٍ يحتضر ُمن ضجيجِ الضوء٠أكانَ هذا الثملُ المترنّح؟طائراً بكامل عريهِ يخرجُ من طاعةِ الكتابةِ بلا دنس بمحاذاة طقسٍ بريء ينظرُ لي من صلصالِ غواية٠ أكانَ يسرد بمنتهى الحبِّ عشباً؟بعناية فخِّ ليعبرَ الىّ٠أبهذا الذي كانَ إرباً إرباً ؟وعلى مهل ماءٍ يشخر بابتسامة شمسٍ٠ أناديكَ بما هو مألوفٌ من الذنوب٠لن اتفوّهَ الا بما يناسبُ دهشتك، وانتَ تمرُّ الى وتتجاهلني من أطراف ذاكرتك بغباء ٠فانت لستَ جديراً كلّ يوم على الأقلّ٠ ولست الراقص بجنونٍ ساخن لأسعَ فناءاً ميسوراً منك٠ ولي ولعٌ بسيطٌ أنْ أرمقكَ بخطوة صعبةٍ، تقرّبني من كارثةِ اللحاق بومضِ تعويذتك الهشّة بالكوابيس وأقرضك شهوتك٠ تعدو بنفسِ الشحوب من عواء،ينسلُّ من سفحِ إبتسامةِ أسمالٍ نقشت أنقاضي التي، تطمحُ بإلتفاتةٍ تنطقُ بوطء ِ أيّامٍسعيدةٍبتلفيق  حكمةٍ هزيلة
٠٠٠٠٠٠٠
ما تيسّر لي من ضوء
٠٠٠٠٠٠
اختاري أهمّ ما نحتاجه   حين يسقطُ أحدنا في وهم ِالشهوةِ٠ ويحرّضُ الايّام على احترافِ الخرافاتِ لنكن بمحاذاة رغبتنا ولا ندعنا بعيدا ًعن طلاسم تتكلّمُ عنّا٠ونرتكبُ زلّة تشويهِ الحكمةِ، هذا ما يسيرُ بي اليك، لأعرف شبيهي الذي سبقني  لملاحقتك عبر الأضرحة ِوجرائم الجنيّات ِوتعاويذ المعابد ٠وبنفسِ الكوابيس ِتهرمُ في أسمالي ولا تكفُّ عن التعثّرِ بأسفٍ، خشيةَ أن يغمرَ الضوءُحلكتهاويطوي السماءَ في فم إلهٍ، يقيلون ببياض ِعيونهم رقياتِ السواد وغبطةَ أفقٍ يبعثرُ ثقوبَ الكلماتِ ويحدّقُ بتذمّرٍ ٍمحضٍ وبلا مبالاة الى ملائكة ٍتعبرُ ميلادَ الغيم بشموعٍ، تغفو وتداعبُ رغبةَ الكلامِْ وبما لا يحصى من إنحناءات تتقدّمني ولا تكتب إيغالاً بإنقراضِ غبطتي٠ لتحريض ذاكرتي المملّة المتهمة بنفاذِ صبرها على التلصّصِ للاستيلاءِ ِعلى سببٍ شامل٠ كان يجلسُ في هيأتي كعادةٍ لا يعرف كنههاسابع ظهرٍ لجلدته ٠ويتململُ بالمثولِ كميّت فاضَ بيض أبجديّته٠ بلهفةِ حكيمٍ يحتفي بتمثالٍ يتكلّمُ بيأسٍ، ويسرقُ رغبتهُ ثمّ يطوي جسدهُ على طلعٍ يخرجُ منه
٠٠٠٠٠
لست متأكدا انّي انا مثلي
٠٠٠٠٠٠٠
لا أحد سواي أنا مع نفسي في البيت آدم كما اعترفَ لي في حانةٍ صاحية ٍ على الجانبِ الحجري من الماءِ٠لم يكن مثلي  في صحوةِ النبيذ الشرقي ولستُ متأكّدا ان ثمة أحدا قبلي مشى اليّ كما مشيتُ أنا في المرّةِ الاخيرة ٠حين ولجتُ أكثر من بابٍ ولم أخرجْ الى مداخلها، وجئت ُمعها بعد ذلك فقد كانت الآلهة ُمعي ربّما لانَّ ثمّة لا أحد منهم عندما كنت ُصغيرا ٠وأمسكُ شعرَ فتاةٍ بريئةٍ قربَ صنابيرِالنهر٠ومثلي شأن أي متمرّد يضعُ على كتفهِ قصباً يغنّي بتأمّل ويتناولُ معه العالمَ كلّه منذُتابوتٍ يمضي الى كرنفالِ موتٍ محبوب، أرفعُ ابتسامةَ حبيب ٍسابق لحياته٠ بفمِ عرّافة تضحكُ بقطعةِ حيلة تعيشها في قانون الاحوالِ الشاقة بإشغال الحبّ في منفى قبيح يضيّعُ فرصاً لا تتحقّقُ ولكي أعملُ له نبيذاً كراهبٍ أعمى يصعدُ سلّما ليلتحقَ بأسمال ِجنّي قربَ ناقوسٍ في مجلس عزاء ملائكة
ثملوا في دورقِ كهف ضيّق لا يسع سوى من عاشَ قبل التاريخ بطعمٍ لذيذٍو ورائحة خبزٍ ساخن في تنّور تمثالٍ لا يتيح له المكان المقدّس أن يمارسَ عزلته بارتياح مع سائحةٍ بفمِ عنب وبطول قطارٍ يحبٍه كثيرا٠وباستمرار تمدّ يديهاحين يكفّ جنّي متكرّر في خزانةِ الضوء ِ٠قبل غسيل عروق أصابع آلهةٍ تتعرّى بطقسِ نحلةٍ وفم عرّافة لا تكذب في الحبّ فقط
٠٠٠٠٠
نصوصي الثلاثة  منشورة في موقع الناقد العراقي اليوم الأربعاء ٢٥اذار٢٠٢٠
٠٠٠٠٠
طلاسم جدار يطلق الضوء
٠٠٠٠٠٠
العالمُ يفتحُ يديه الماطرتين دون سابقِ إنذار من شمسٍ تزعلُ من البرد٠غيم ٌخجلٌ ينزلُ إلي ويعبرُ بابي الصغير َعلى الماءِ٠ ويستفسر ُمن الضحكِ في بصري، ومعنى طلاسم تنقشني على جدارِ عزلتي٠ تنهضُ من جثّة أقدامٍ حافية تنزل ُ من سجّاد مزخرفٍ مع مجموعة تحفيّات ٍ من الماءِ تتكلّمُ مع وحدي٠ وتفكّرُ أنّي ربّما ساتزوجهاكلّ قمر مرّةً بالمزادِ بحثاً عن ذاكرةٍ تقفُ فوق تعويذةٍ تحتَ إبطء وردٍ مرهفٍ يدورُ حول محاجر جمجمة ٍ٠تقومُ بمهمّةٍ سعيدة٠ وتبتسمُ لي كطيرينِ يتناوبان الجسدَ، فوق عمودِ كهرباء ويطيرُ الى متحفٍ قريب ومحطّة تتعرّى من الثيابِ الداخليّة قربَ عزاءٍ يبكي كيفما يرغبُ المشيعونَ على باب المقبرة٠ بأصابع منذأعوامٍ تكلّم جسدَ امرأةٍ تتعثٍرُ في ثمّة أعمالٍ غير ناضجة٠ وتكملُ السيرَ الى لحظةٍ من خرافاتٍ في يد ِمتصوّر ٍجوّال يصلحُ أنْ يكونَ منذ يومِ غد ٍلافتةَ نعي لتوابيت تقرأ أنباءَ الحربِ من الزلزال الى سرّالموت في صفير نمرة حب  قرب نهرٍصعير السنّ و يابس الناي يصبّ جنونَ سبع عيون سوداء في ذيلِ منتصف العالم بصافراتٍ٠ تكافحني أينما أذهبُ لانّني كلّما أطلقُ جسدا غيرصالحٍ للنشرِ بصوتٍ عال، مكاني يتحرّك ُكما لو كنت ُشخصاً آخر ويدي صفّ بكاء الورد تنشطُ بصحبته وهو يرافقني الى أيّامٍ ذاهبةٍ بلا نظرةٍ، لتفقدي فماً ما زال يتمتّعُ بحسنِ حبّ فائقَ المضخِ والصحّة
صولة ..

سئمت الحياة
مع قلوب كالحجر
غاب عنهم الضمير
وما أظنهم بشر

أعظهم أضرب
لهم مثلا بقناعاتي
بصدقي
بكلي
ولا أضجر
أحمل قلبي
بين راحتي
شاهراً سيفي
مبارزاً
في ساحة الوغى
ليعلو صوت الجبن
من حولي
لتحل هيبتي
وتعم سطوتي
فلا أتذمر ولا أتأخر
أشق طريقي
بكل ثبات
فارداً هامتي
أجوب بلاداً
وبحاراً
أحفر في الصخر
زادي شهامتي
وشرفي اسمي
شهادتي
في كلمتي ووعودي
لكي أسمو وأظفر
برحلتي على مدى
العصور حد النظر
بخطى ثابتة
لايهزني ولايقهرني
بشر
أنادي بأعلى صوتي
هل من مبارز
فلا حياة لمن تنادي
ولانداً لي يظهر
فيقتلني القهر
لأصمد ثانية
في وجه الموج
العالي المترامي
في الثلث الخالي
ليعلو صوت الأقدام
لأعلن ها هو قيس
قد وصل
فهل من مجيب
ألى ساحتي
أم ولى عهد
الوغى ورحل ..

قيس هادي كريم الشريف
العراق
طنين الذباب حُر
.............................
الساعات المقتطعة من سياق الزمن , لم تدخل بعد في نسيج الأيام , وستطلق من الأفق قمر اليتم وهو يرتل ببدء سخونة الأرحام ..وهناك حيث الحدود المغلقة, أراني أقف عند سور الصمت وأنا أبصر الذباب المتطاير طوعا ولم يعصف به تهجير ..ما أجمله وما أسعده ..قد يتخذ من كتفاي كرسي أو سرير ..
الذباب يسافر دون أي موانع ,بل حيث ما يشتاق ..
عجباً ..لم يطلبوا منه الجواز ..يتصرف مختار لفعله حيث لا رقيب..سلوكها علماني ..لا مذهب ولا تكفير
حتى انها تصل الى استخلاص شيء تعجز الكلاب على شمّه ولا يستطيع عضه ..
أنها حقا تمتلك هوية دولية فبأجنحتها انى تشاء تطير
ما زلت عند جدار الصمت أرسم بذاكرتي صور وصور ..وأحسد الذباب على حريته..
أيها الذباب ..طنينك حر ونحن يخنقنا التعبير ..والمدى لديك متسع..ورغم ما لدينا من سعة المسافات نرى المجال بها صغير
طنين الذباب حُر
.............................
الساعات المقتطعة من سياق الزمن , لم تدخل بعد في نسيج الأيام , وستطلق من الأفق قمر اليتم وهو يرتل ببدء سخونة الأرحام ..وهناك حيث الحدود المغلقة, أراني أقف عند سور الصمت وأنا أبصر الذباب المتطاير طوعا ولم يعصف به تهجير ..ما أجمله وما أسعده ..قد يتخذ من كتفاي كرسي أو سرير ..
الذباب يسافر دون أي موانع ,بل حيث ما يشتاق ..
عجباً ..لم يطلبوا منه الجواز ..يتصرف مختار لفعله حيث لا رقيب..سلوكها علماني ..لا مذهب ولا تكفير
حتى انها تصل الى استخلاص شيء تعجز الكلاب على شمّه ولا يستطيع عضه ..
أنها حقا تمتلك هوية دولية فبأجنحتها انى تشاء تطير
ما زلت عند جدار الصمت أرسم بذاكرتي صور وصور ..وأحسد الذباب على حريته..
أيها الذباب ..طنينك حر ونحن يخنقنا التعبير ..والمدى لديك متسع..ورغم ما لدينا من سعة المسافات نرى المجال بها صغير
الدّمعُ الذي تَرينَه في المرايا
جارفاً كُحلك
النّظرة التي تودينَ اخفاءها
السّهوم الذي يُؤطر الرّغبات
قنينة العطر التي تستوحشُ المَساء
التّوقد الحارق
للقصيدة التي ترددينها بتلقائية
كلما اندفعت موجات الرّجاء
الأعذار الواهية للغياب
بعض المواقيت السيئة للبَّوح
تتجمع كما أخاديد أنهار
اعتادت الانكسار
اليوم الذي يغادر بعفوية
تاركاً على المرايا
دمعةً بكحلٍ ثقيل
وزَفرةٍ شاردة.

حميد الساعدي / العراق
كم بكوا وطنهم في الغربة
حين عادوا..
انفتحت عليهم أسئلة الوجوه التي لا يعرفونها
شاخوا بدموعهم  كقمر حضنه المطر.!

عتمِ الطرقات

ليس للطُرقاتِ إكتراث.. اللٌبٌ في ركنٍ ينتظر....القلبُ في فراغٍ يحترق...هم يقفون. بلا واعيةٍ تحملهم.. بلا آنيةّ تسقيهم...هم ينامون....لامخادع تٌغلق عليهم .. الفضاءُ مُزمجر.. هم بلا إنتهاء...بلا إبتداء...
ليس للسماواتِ إلتفات..
هم يتهجدون...لا منطق للتعبد...لاطريق للتأمل...لا وسيلة للدعاء....لاقبلة توحدهم...
هم يبكون...لا سبب لدموعهم..   لا مأوى لهلعهم. 
ليس للمحيط حدود..
هم مربوطون بالخواء...مقيدون بالخيبة...مٌقرّنون بأصفاد الفجيعة...هم أقنان...هكذا كانوا وهكذا يعيشون وهكذا يحلمون...يبحثون عن سيدٍ وعن سوطٍ وعن شتيمةٍ يطربون وهي تجلدهم...
هم في فواصلِ ماقبل النهاية..
// قصيدتان // 

* مرثية *

كلما قلت لنفسي
سأكون
كان غيري
لأراني في سكون

حمل التاريخ
نعشي فانتهيت ْ
صخرة ً صماء َ
لا مجدا ً
ولا وطنا ً بنيت ْ

رحلت أعوام أزمنتي
تباعا
وحياتي
قُص ّ جنحاها
فعاشت إلتياعا

أيها العام الجديد
قد شممت ،
قبيل ان حليت
موتا ً من بعيد

وخرابا ً
وعذابا ً وسقام ْ
لا تقل لي :
سوف تنهض
يا هشام !
أنت والحدباء
من تحت الركام

لا تُمنيني
ولا ترم
حبالا ً من نجاة

لم يعد
حبلك ينجيني
فقد طال العذاب
واستحال اليوم
طقسا ً من سراب

إنهم قتلوا أميم أخي
وهم شلوا يميني
فعلام َ اليوم
ترسم لي
خرائط من جمان

انظر تر الانسان
محزونا ً مهان

فالموت عرّش
في الشوارع
والدماء ْ
تمد كفيها
لترسم ما تبقّى
من فناء .

* الرصاص *

الرصاص المبالي بنا
جاء متخذا ً
من صدور أحبتنا
مسكنا

للرصاص
صقوس طقوس
فهو يختارنا فجأة
ليبدد
منا النفوس

وحين تحس الرصاصة
برد الشتاء
تدق
بويبا ً بويبا ً
علينا
لتختار من اهلنا
من تشاء

الرصاصة
موت بكف الجبان
يريد لها
ان تبدد عمرا ً
تخلًق َ من أرجوان
يريد لها
أن تغادر
فوّهة البندقية
صوب َ الجياع
وجمع
من العزل الحالمين
بأوطان سَعْد
تعانقهم لتبدد
وجه السماء الحزين .
1‪.

في ثلاجة الموتى!!
المكان بارد جداً
اتقوا الرب!!
لسنا سوا ألسن
من طين
يأكل ماتبقى منا
الظن..

2‪.
في منتصف البعد!!!
بعد أنتهاء طواف الدمع
رسائل عشق
يملؤها الضجيج
بين أضلعي...

3‪.
تبا لكورونا!!
تعالي نتبادل القبل.
أصابني الجوع
و شفاهك رغيف خبز
في آزمنة القحط..

4‪.
دون ذراعيك!!
كل الوسائد خاوية
تتعلق بحلم باهت...
كأنها غيمة.. ماطرة
تنتظر بلهفة.. قوس قزح..

5‪.
سوف أرتب أشيائي!!!
حسب أولوية الوجع
أنت ِ

 أنت ِ

 وقلبي.
كأنه معبد هجره المصلون
بعد أنتهاء طواف الذنب..

6‪.
أعيريني!!!
 يدك أتعكز ُعليها
و أهش بها قطيع الشوق،
أنا منذ بدأ العشق
مازلت طين..
وبقايا .. قصب... يغني من الوجع..

7‪.
أمهليني لحظة ً!!!
حتى أمحو.. تلك الأحلام الساذجة
من رأسي..
جائعة ً أنت ِ... وأنا رقيم ً 
تركه الغرباء.... ممزق
بعد الأكتفاء....

8‪.
كم شاسعة... الأرجاء!!!
لا تتسع.. لبكاء طفل
فقد أمه..
هذه... الأرض..

9‪.
أدركت أخيراً !!
ان السير في الطرقات ألموحشة
أكثر  أمانآ...

1‪0
أغلقوا أبوابكم!!
سوف أطرق باب الرب.. الواسع
لا حاجة لي بكم
كلنا من طين
يأكل بعضنا بعضا..
ألسن فارغة!!
يفوح منها
رائحة الكذب..
عارية يمر بها الريح
شجرة التفاح..
مازال جدي... متهم
يدافع عن زليخة
وقميص أحلامي
قد من دبر ً...

نصر الغزي..
وجعٌ يحاصرُهُ سوادٌ

:::::::::::::::::::

لِنقلبَ الموازينَ

ماذا لو يصيرُ جاري الفقيرُ

بابا نويل

ماذا سيُوزِّعُ من هدايا

وهو يلهثُ بمسافةِ الثلجِ

بفراسخَ بعيدةٍ، بدائيةِ الضوءِ

بعضُ أيائلِ عربتِهِ جائعاتٌ

تبصقُ بفمِها على النهارِ

ماذا لو دخلَ قرى الجَوعى

ووزَّعَ خبزاً

بأحلامِ سنبلةٍ، تدبُّ ألمًا بالليلِ

وهي تجهضُ المساءَ سهواً

ماذا لو وزَّعَ على الرُّضَّعِ

بعضَ الحليبِ من بياضِ الثلجِ

وهو يفتحُ ثغرةً بثدي الأمِّ

ويعبئُ أناشيدَ الفراشاتِ بأكياسِ الضوءِ

بعدَها يُوزِّعُ

أهازيجَ جرسِ الكنائسِ

من صندوقِ الصدفِ على الأطفالِ

*********

يطوفُ بكبرياءِ المدينةِ النائمةِ

نوافذُ مغلقةٌ

وأخرى تفتشُّ عن رغباتِ الالهةِ

برئةٍ يخيمُ عليها لهاثُ الكسلِ

عِندَ نهاياتِ الفزعِ

مثلَ عجوزٍ يسكنُ بيتَ العائلةِ القديم

يسمعُ صوتَ العربةِ

ليقفَ بهشاشةِ العظامِ

ثُمَّ يسقطُ، يمسِّدُ قطتَهُ وينامُ

*********

أيُّها القادمُ من مسقطِ الجليدِ

أحرّضُكَ أنْ تطلقَ خرافةً

دونَ مواعيدٍ

ثُّم أفتحُ أكياسَ العواطفِ

على طقوسِ العيدِ

يا تُرى متى يسقطُ الثلجُ

ونحنُ بينَ جدرانٍ أربعةٍ

متى تتحولُ العقاربُ

بينَ أسناني الثائرةِ

********

كلَّما مرَّ على حيِّنا البائسِ

قذفَ وردةً واختفى.. واصفرَّتْ

من خوفِ الريحِ العاصفِ

بعدَها يُسجِّلُ بأسَنا بكتابِ جينيسَ

ثُمَّ يُوزِّعُ كنزاتِ الصوفِ

التي قضتْ عمرَها

على جُلُودِ البرجوازيةِ

خارجَ الصورِ

نُؤطرُ ما تبقى من أحداثٍ

على مرأى خلاصةِ الأعوامِ

ونحنُ نفرُّ هاربينَ بثيابِنا القديمةِ

بقشعريرةِ ليالٍ حالمةٍ

مثلَ صبيٍ أسودِ البشرةِ

يلعبُ بعيداً عن بشاعةِ البياضِ

********

ماذا لو ابتسمَ وهو يخرجُ من جيبيهِ

حليبَ الصبحِ

وبعضَ الأسرارِ من كفِّهِ الأخضرِ

ليعيشَ تيهانًا عشوائيًا

بينَ نتوءاتٍ وتجاعيدِ مدينةٍ جرداءَ

ماذا لو أتى بطناجرِ الرُّزِّ

وبعضِ اللحمِ من أيائلِهِ

بنداوةِ النورِ

*******

سأتقمَّصُ دورَ طفلٍ

وأخبرُ أبي عن يدي القصيرةِ

عنِ الألسنة الهزيلةِ

التي أكلتْها الغربانُ

سأخبرُ اللهَ

عن أخوتي المشردينَ

وهم يقشرونَ الشوارعَ حفاةً

سأعترفُ أمامَ اللهِ

عن حاكمِ المدينةِ الذي غيرَ القسمةَ

من فمٍ إلى فم

سأخبرُ اللهَ

كيف وقفَ الفقراءُ أمامَ زجاجِ المحلاتِ

سأخبرُ اللهَ

عن طقوسِ الولادةِ

حينَما انطفأتْ آخرُ شمعةٍ

سأخبرُ اللهَ

عنِ القمرِ المُتعَبِ بينَ آفاتِ الطبيعةِ

غريباً تائهاً بالفجرِ

كأنَّهُ وقعَ بمصيدةِ الأفلاكِ

مبتهجاً وبظهرِهِ قوسُ السماءِ

بآثارِ جرحٍ مخلفةً حفرًا

تنامُ فيها السكاكينُ

لتحزَّ الفمَ قبلَ الثانيةَ عشرةَ

ببرودةِ الشتاء.
محنة شاعر
====================
في الصَّمتِ ,, أشتبهت بنفسي
أشتبهتُ بآخرِ ما يمنح الظِّل من خطأ
اِنتَخِبوني سوقاً للثَّرثرةِ
بمحنةِ شاعر
لم أخبر أحداً بخوفي
خشية قتلِ الأصنام
هنا تستحضرَ أرواحُ الموتى
من شركِ الحرية
بين رصاصاتٍ ..
قصَّاصات .. تقرؤني
في مدخنةٍ سريةٍ ..
أتحنط ,
أو أغزو بركان رأسي
حربٌ  والحرب
الحربُ فاجعةُ مطرقةٍ في تمثالٍ زجاجيّ
خيروني ..
بينَ وجهي وظلي
أرادوا حفظي ..
في أرشيف الضَّمير المخدش
يشطبُ ما أكتب
يكتبُ عني قهقهاتهم
الصّراخُ الذي خطوه بساحاتِ وجهي
كانَ يسبقني
حينَ أوصَّلني الحزنُ للناس
أُغلقت دوني المنافذ
الأبواب ..
ريحٌ عمياءٌ أخبرتهم
أنَّ في صُرتي المرقَّعة
كل بكاءِ الأطفال المذعورين
الجدرانُ المزركشةُ حبلى
بكتاباتهم
ببغايا لافتاتهم
أفرخَ خوفي مناشير ليليَّة وأذانا
عبرنا معاً ..
غيرَ أن المساء
مضى مفعماً بالرَّوائحِ
يعبرُ سور البكاء
مضى ..
كانَ مشتبهاً بالخطأ
أعرف ..
أني مجبولٌ بعواطفٍ محظورة
لكنَّ منبر قلمي دائماً
يهبطُ من سقفِ القصيدة
===================
مهدي سهم الربيعي /العراق/
هروب
..
يا أجملَ
أولَ بسمةٍ
رسمت هروبها
حنيناً
...
لا مهرب
من حنيني
إلا
إليك

...
أجفاني المغلقة
على عينيك
هروب كلي
إليك
...
أشتهيك هروباً
لألفَ العالم
والأحلام
تظلِّلُني
...
الربيعُ الهاربُ
من الفصول
يحجرُ
الأحلام بعيني
...
نصيف علي وهيب
العراق
تبًا للحدود..
وانتَ ترنو إلى السماء
قشّرها بحدّة البَصر
حتى تبدو بلا لون!!
هذا اذا كنتَ تهمُّ بالخروج من الجِلد.
هنالك كما هنا.
لكن اذا حَبستَ الزمانَ بكُرَةٍ تُشبهُ الأرض!!
تلعبُ بها كيفما تشاء،
 أنتَ الحَكم!!
صفّارتكَ بوق أو كما يُسمونهُ (الصُّور)
حتى يتوقفُ اللعب
اللعبُ هو أن تصنعَ ماتُحبّ
حتى لاتبقي من المَللِ سَآمةً واحدة.
هنالك..
عيونٌ بعددٍ أنواع القُبَل.
قلوبٌ تشمُّ!!
أصابعٌ تسمعُ!!
قُلْ، أرِ الأسماعَ شَدْوكَ،
إن أخافكَ نابٌ ادخُل من الثٓنايا
ستجد كلّ شيء هنالك ينتظر!!
فُكْ قليلا من الأزرار
تخرجُ الحروف كما هي
إن ضاق قلبُ حَرفٍ اقلبهُ، وافرغ السكوتَ منه.
تكون قد بسطتَ للشفاهِ طريقاً للحبّ.
شفاهٌ أخواتٌ في الرضاعة.
شفَةٌ تُلبّي لشفَة..
جُرعاتُ ريقٍ، حتى تقوم الابتسامة.
فَرُفعَ الحجاب.
♡  حبك والليل
                مناجاة منتصف الليل

ضباب السكون يخيم
فوق وجنة اللهفة
ويفرض الحنين سطوته
على رؤى الغياب
فتصير الآفاق سوح رغبات
وتتسع القبلات بخطى جنونية
نحو حكايات تبعث بالظلام
جذلا
 وحين أخطو تجاه
أكثر  النجوم بريقا
 تبدو الأيام مفعمة بضوع
الياسمين
والضوء يداعب جدائل النخيل
فتصير الحروف
تراتيل أنغام في صدر
القصيدة
ويصير حبك معراجا
على مرفأ الستين
عشقا
وحين جاهرت بالعشق
أمام  الأزهار
توقفت لحظات الدهشة
وإنهزم الليل والجليد
وتناثرت أوراق الورد
على أديم الأحلام
قالَ لي نادما ً في وقتـِها

ــــ ــــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ

حسن رحيم الخرساني

لا وقتَ للكلمات ِ

كي تتنزه َ في الحدائق ِ

ثمة َ أظافر ٌ تلهث ُ بالدم

وعيون ٌ تشع ُ بنور ِ الجوع ..

لا وقتَ للحروف ِ

كي تـُرتبَ ألوانـَها

ثمة َ أصواتٌ حبلى بالأرامل ِ

وأصواتٌ حبلى بالرقص

على شرف ِ الحرب ..

لا وقتَ للدجلتين ِ

ثمة َ جثث ٌ تئن ُ

وأسماك ٌ

تفرش ُ للموت ِ

جرائم َ السواد ..

لا وقتَ لأمي

ثمة َ رحيل ٌ

سرق َ دموعـَها

كلَ يوم ..

لا وقتَ لأبي

ثمة َ كرسي ٌ

جالسٌ على شفتيه ِ ..

لا وقتَ لبغداد َ

كي تفتش َ ملابسَنا

من المتسللين .. القتلة

ثمة َ جندي ٌ عميل ٌ

يقف ُ على أبواب ِ أقدامـِها ...

لا وقت َ للوطن

ثمة َ طائرة ٌ ترضع ُ أحلامـَه ُ

وطائرة ٌ تأكل ُ أيامـَه ُ

وطائرة ٌ

في النوم ِ

كي لا ينام َ

ولا يلتفت ...

لا وقتَ لنا

نحن ُ العراقيين َ

كي نزرع َ الحب َ

على وجنتي العراق

ثمة َ مفخخة ٌ في جيوبـِنا

جيوبنا جميعا ً ...

لا وقتَ لي

ثمة َ طفل ٌ في القلب

يبكي معي

يبكي

على نخلة ٍ

لم تجد ْ رأسَها

لم تجد ْ أسمَها

لم تجد ْ شعبَها

لم تجد ْ قبرَها ...

لا وقتَ للــ .. ــ اللاوقت ــ

ثمة َ وقت ٌ

عاطل ٌ وعقيم

قالَ لي

نادما َ

في وقتـِها ..!!
قالَ لي نادما ً في وقتـِها

ــــ ــــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ

حسن رحيم الخرساني

لا وقتَ للكلمات ِ

كي تتنزه َ في الحدائق ِ

ثمة َ أظافر ٌ تلهث ُ بالدم

وعيون ٌ تشع ُ بنور ِ الجوع ..

لا وقتَ للحروف ِ

كي تـُرتبَ ألوانـَها

ثمة َ أصواتٌ حبلى بالأرامل ِ

وأصواتٌ حبلى بالرقص

على شرف ِ الحرب ..

لا وقتَ للدجلتين ِ

ثمة َ جثث ٌ تئن ُ

وأسماك ٌ

تفرش ُ للموت ِ

جرائم َ السواد ..

لا وقتَ لأمي

ثمة َ رحيل ٌ

سرق َ دموعـَها

كلَ يوم ..

لا وقتَ لأبي

ثمة َ كرسي ٌ

جالسٌ على شفتيه ِ ..

لا وقتَ لبغداد َ

كي تفتش َ ملابسَنا

من المتسللين .. القتلة

ثمة َ جندي ٌ عميل ٌ

يقف ُ على أبواب ِ أقدامـِها ...

لا وقت َ للوطن

ثمة َ طائرة ٌ ترضع ُ أحلامـَه ُ

وطائرة ٌ تأكل ُ أيامـَه ُ

وطائرة ٌ

في النوم ِ

كي لا ينام َ

ولا يلتفت ...

لا وقتَ لنا

نحن ُ العراقيين َ

كي نزرع َ الحب َ

على وجنتي العراق

ثمة َ مفخخة ٌ في جيوبـِنا

جيوبنا جميعا ً ...

لا وقتَ لي

ثمة َ طفل ٌ في القلب

يبكي معي

يبكي

على نخلة ٍ

لم تجد ْ رأسَها

لم تجد ْ أسمَها

لم تجد ْ شعبَها

لم تجد ْ قبرَها ...

لا وقتَ للــ .. ــ اللاوقت ــ

ثمة َ وقت ٌ

عاطل ٌ وعقيم

قالَ لي

نادما َ

في وقتـِها ..!!
أطلّي على وحشتي

* رحيم زاير الغانم

حضنُ الأرضِ مُضطرِبٌ
من عواء الحروب
وأنت تلتقطينَ حبات النهار
المطلّ على النافذة
حضن الأرض مغمور بالوحدة
أطلّي على وحشتي..... أيتها العاصفة
علَّك تسدلينَ هذا السكون,
 فجسدي يفتقد
ذاك الاضطراب النبيل،
مع أننا شجرتان ذابلتان,
لا نصلح لتبادل الرغبة
لنهرب إذن،
أنا من الأريكة
وأنت من السرير،
نهرب من أرضنا البور
إلى نهرٍ,
نرقب فيه شمساً
وهي تغطس كسمكة
نحن الذابلين,
 المبتلين بعذوبة الغَروب
علَّ لنا برعماً  يتفتق لحظتها
مُحيلا هذا الجسد البور
إلى حقول
لا تقدس الحرب ليلا
وتلعن ضجيجها في النهار
إلى آدم
 لا يعبث بالديناميت
ولا يأتي جوعه
 على ما يمتلك الفقراء
آدم إنسان,
أبناؤنا المتسمرون
على أرائك السلام
كنت خارج السور
عندما اتاني السيل محملا بالاخبار
يلملم اعواد السفن المسافرة ..
وحشة الميتين
عاتبت وجه الماء البارد
 جرى بلا حياء
يكشط  ارواحنا المأزومة
 بأرجل الفيض
يرى اخر الحطام الاخضر
احسب انني طائر
يلتقط حبة
ثمه يعود لعشه
 مثل حكيما اخرس
يجاهر بالاشارة مجالس السلاطين
الذين توهموا حلاوة الحنظل
 أهدى جسده للنار
حطبا
يلهج في لهب اللهفة
 دبيب المنية
ينهار  في جوف الشاطىء الباكي
قوافل تواري  الشموس المنطفئة
 التي تنام في العيون المسحوره
 اشواط الآسى
حصب هزيمة وشيكه
الاقدام المكسورة
زهرة تضحك في صورة الخجولة
 داعبها الريح في اول الحلم
وقبل وبعد ان تستريح
تستأنف قواي رحلة السأم
الف عاما من الدهر الممزق
ثم نعود بالف عام
ينازعني الفناء
اضداد المعاني الشاحبة
د.علي
(( طاقة ايجابية ))

بداخلي متمرد وغريب الأطوار

مدفون حياً بمربع متساوي الأضلاع

عكس الآخرين

لا أقلق

الحياة تتوهج كالنيران بقبضة الزمن

بمعنى حزين

يغسلني المطر

أصحوا لنفسي

الشوارع خالية من الأبخرة الملعونة

أحلق في السماء، بما يدركه البصر

بعينين معصوبتين

أعانق سحر الضوء

هدوء

الأمكنة مازالت هي

أرغب بالتجديد

أغوص في أعماق الحقيقة

حوار يقدح كالبرق

يمحو أسمال قديمة

بيدي زهرة عباد شمس

بوصلتي للنجاة

ذاكرتي مفرغة

بعيدة عن الإبحار بشراع الوجع

أمتطي الفرح بألوان قوس قزح

قال لي العصفور هناك مخرجاً

رأيت العالم محارة تتلألأ

أحتاج لقلم رصاص لأكتب للناس حكاية

ربما حكمة

زنبقة بيضاء كالثلج

تتفتح على نهر الفجر

بخلايا النور تتجدد

ويهتز العشب لها راقصاً

اقرءوا قبل أن تناموا

تمد
د شرقياً على حشائش القارات

بنهار مجنون

تاركاً خلفه ماضٍ أحمق.

عدنان جمعة/بغداد/2020
طوفان الروح \ قصيدة \ جليل البيضاني
...............................................
لاتركب في مركبِ نوح
دع هذا الطّوْفانُ يمرُّ عليكَ
واتخذَ الريحَ براقاً
لاتحمل قوساً وكِنانة
لاطائر في الأرضِ أو المركب
وسماؤك موحشةٌ مامرَّ بها طيرٌ
إلاّ وابتلعَ الموجُ جناحيه
ياسيدّ هذا الوجع الباسق كالنخلِ
والموغل في الأزمان
منذُ سبايا الطفِّ إلى الآنْ
لاماء فتبلعهُ الأرضُ
وهذا المطرُ دماءٌ
تلتصقُ على وجه الأنسان ولاتقلع
أطلِق ساقيكَ إلى المنفى
واحمل عشقكَ جرحاً تحت جناحيكَ
واصرخ كالنفخةِ في البوق
هذا عشقي ...هذا عشقي...هذا عشقي
لاشيء سيسرقهُ مني
في هذا العمر المخنوقْ
لافيضٌ..لاغيثٌ...
ولاالوطنُ المسروق
.......................
جليل البيضاني 28 مارس 2017
في انتظار غودو *

حسين عجيل الساعدي/ العراق

بين أن تحيا أو تموتٙ
فراغٌ ينـوءُ بحامـلهِ عبثاً ينمو عمراً جديداً
يلتـهمُ أرصـفةً كـثةً بالرحيلْ .
يمتهـنُ غـربـةَ الإنفصالِ عن جسدِ المدينةْ
يـذرعُ ظـلاّ مـرقـعاً بخُطـىٍ عـرجـاءٙ
بـين شـارعٍ وأخـرٍْ يجـوسُ الارضَ منهـكاً
يبددُ الصمتَ وقع أقدامٍ وئيدةْ
يقتـربُ مـن حـي السـكارى صمـتُ مرحلةِ الإستفاقةْ .
بائسٌ هذا الغريقِ ، ببؤسِ أبنائهِ
آيامى أنتثرنَ
على جرفِ آهاتهنْ
تصفدتْ عيونهنَ عرقاً
أنخرطنَ بالبكاءِ من فرطِ أنتظار
جيشُ أطفالٍ تسوقُه أدلجةُ المعابدْ
أرتمـوا عـراةً
خلـفَ أطـلالِ جـدرانِ صفـيحٍ والـواحِ طـينْ
نهـرٌ مـن جـياعٍ يمتدُ على طولِ مدينتيْ
يـرتـدونٙ بـؤس سنـينٙ عجـافْ
تلفُحُـهم أسـنانُ دخـانٍ موحـشٍ عـند كـورِ طينٍ أسـودْ
أرواحٌ مهجـورةْ
تحـتٙ جُنـحِِ ليـلٍ نجـومـهُ مفقـودةٌ
تسـاقـطتْ لحومُ الأياديْ
وريقـاتُ خـريـفْ .
فجـرٌ يلملمُ أشـعتٙهُ
تتـدلـى لأسـماءٍ مهمـوسـةٍ
تنظـرُ مـن شـقٍ فـي حجـرِ الـروحْ
يتنفـسُ حشـرجة تحتضـرُ
عـبرَ نـافـذةِ جـرحٍ عتيـقْ
رُشَ بـرذاذِ ملـحٍ كـان ينتظـرُ القـادمَ مـن العالـمِ الاخرْ
ينظـرُ مـن وراءِ زجـاجٍ معتـمْ
صـريـرُ هـواجـس شـكٍ أثقـلـتْ جمجمـتي
أقـرُّ أنـي مـذنـبٌ
أستغفلـتُ سـبابـتي بخطيئـةِ البنفسجِ المـلـوث بـالـدمِ
سـوف أخـرجُ محتـجاً
فـي زمـنِ آلـهةٍ توحشـتْ
حتى أرفـعَ عقـيرتـي بنـداءٍ
أتسـلـقُ جـبلَ المـكارهْ
أرمـي سـنارتـي لأصـطادٙ سحـباً
الـريـحُ تـرمـي بـها بعيـداً
أتـرقـبُ قطـرات مطــرٍ
مطــرْ
مطـرْ
تصفـعُ آثـارَ مٙـن عبثـوا .
_________________________
* مسرحية للكاتب الايرلندي ( صموئيل بيكت) التي تدور احداثها حول شخصيات معدمة ، مهمشة ، ومنعزلة تنتظر شخصاً يدعى (غودو) ليغير حياتهم نحو الأفضل .
عُــدْ .. فالعَودُ أحـمد
بقلم/ حســين عجيل الســاعـدي

عُـدْ
ليـسَ أمـراً
فـالعَـودُ أحمـدُ
الأرضُ قصـاعٌ 
بطعـمِ جـياعِ مملكـتِكَ
تَشـققَ جـوفُ الأرضِ
حـطْتْ مَـراسـيكَ
علـى ضـفافِ جـرحٍ
أنهكـهُ الأنـينْ
مـاذا إنْ أمتطيـتَ صهـوةَ الطـوفـانِ فـي يـومٍ غـيرِ ذي ولادةْ؟
مَـنْ أوهـمَ الـدرب؟َ
زَئـيرُ الأسـودِ
خـرابٌ فـي حضـرةِ العـريـنْ 
أَذِنَ الفجـرُ
ثَقُـلَ خُطـاكَ ...
أنكـيدو
أشـبارُ ذراعٍ عـن ظلِـكَ 
إقـبلْ
عـرائـشُ الأرزِ
تشـمُ قطـافَـها
الأرزةُ سيـفٌ
أقـتلْ ( خـومـبايـا)
لا تخـشى ( أنـليـل)
لا تسـتغـويـنَكَ (إنـانـا)
قصـتْ جـدائـلَها
علـى أسـوارِ سـومـرْ
إقـبلْ
الصـبحُ يَقـبلُ
ببـطءِ دُجـى اللـيلِ الكـئيبِ
أولـدتْ (شبعاد) غدرانـاً 
علـى نغمـةِ قيـثارةٍ
سـرقَها مسـخُ حضـارةٍ...
تـرانـيمُ المـعابـدِ حجـةٌ
صـدى نـايٍ
أشـعلَ برديـاً مـن ثقـوبٍ نـائمـةٍ
أطفأ حـزنـاً طربـاً
إقـبلْ
ألا تَسـمعُ خفـقاتِ البـردي في ضـلوعِ الهـورْ؟
تشـمُ رحـيقَ الطـينِ بفخـاريةِ (الطابق) 
تَستجلـي مـويـجاتَ الشـّطآنِ
يُـرددنَ أنـينَ (دمـوزي)
فـي العـالـمِ السـفلـي
إقـبلْ
(شنـعار)
بخـيلِكَ جامـحةٌ
سـرْ مـع الآهـاتِ
تعـويـذةَ بلســمٍ...
خفقـةَ حـلـمٍ
يضـيءُ دربَ النجـومْ
عـندَ تخـومُ الأرضِ 
عُـدْ 
نشـيداً سومرياً
عُـدْ للحقـولِ منجِـلَ حـصـادٍ...
يفـرُّ مـن جـرحِ العـراقْ
سأصبح رئيسا مدى الحياة
بقلم / مازن جميل المناف

داخل مدننا المزروعة ظلماً , الملوثة أجواءها بثاني اوكسيد الكاربون وروائح البكتيريا القاتلة الممزوجة بقهر السنين والملوثة بالتراب والحديد والنفايات المكدسة إمام الطرق وقناني مشروبات الخمر ورضينا بان يحمل الخواتين وألقاب البشوات والبكوات ومعالي دولة الرئيس وفخامة سيادة فلان ورضينا إن تحمل نساءنا سفاحا وان يشاهد رجالهن نكاحهن سراً في نوادي من اجل الخيرات وقبلنا بان نكمم أفواهنا ولا نتكلم على إعمال البطش والعزف والنهب والسلب وتحويل الإبطال إلى أنذال وصرف أموال الشعب والدولة على المؤتمرات اليومية الوهمية التي كادت إن تبلغ حصرا وعدد أيام السنة وان تعقد مؤتمرات لباعة السحر والشعوذة وأخرى لتجار الالكترونيات وغيرها لماسحي أحذية الحكام مؤتمرات لناشري الكذب وأرباب التظليل و.و.و ...الخ ذلك إننا أصبحنا في حيص بيص فقد أعدمت الضمائر في سرداب مظلم وقد سرقت شعاراتنا وحولت رجالنا إلى أموات ودمى بعدما مروا بعمليات غسيل المخ وإعادة التثقيف بالسياط والكي بالنار وقلع الأظافر وشق لحم الأفخاذ بالشفرة وذر نشار الكابرونات الصديوم وهكذا بكينا عدة سنوات على المقتول وخرجنا في حرارة لهيب الصيف نندب الذي مات غريبا شهيدا محروما من الأهل عطشانا لم يذق الماء الحلو لسنوات طويلة . ( لا تعجبوا فعمر الفرد يعد بالقرون) ولكن كيف إنا تجاوزت الأربعون , هذا ما سأفسره لكم في التو واللحظة .. العمر لدي هو عمر الكبت فقد يبلغ شعوري حد القطيعة مع نفسي فأثور لاعنا شاتما ذاتي , أني أطالب بالانتفاض على نفسي , إني لا استطيع إن أكون إلا رئيسا مدى الحياة لأني املك نفساً مزدوجة ولأني أحس بهذه الازدواجية تأكل أعماقي .
اصغاء
الى حافات الاشجار وهي تعانق نسمات الربيع المشحونة باهات السمروات .لم تكن كذبة نيسان ماتعة هذا الموسم فكل الازهار تنحني جانبا للمارد الغريب الذى غزى الاجواء وغير لون الاشياء.حتى وردة السوسن غاب عنها طعم الاشتهاء وارتدت ثوبا اخر لايشبه ثوب النساء الجميلات وهن يحتضنن نيسان وسنابل الخير تعطر المكان ومناجل الحصاد تهتز شوقا وطربا بايدي الحديثات.الربيع حلم جميل تولد من اهات المطر وانساب بانزياح الارواح المغردة.
اصغي لاوراقي التي تعطرت بك وحافة الكلمات كحافة البحر واصداف الربيع
مزهوة بعناق النحلة للازهار
خفافيش..
...

كانَ الأمل الأخضر يغذُ سَيّرَ خُطاي
حينَ كان سُراج صبايَّ المُتمرد
يقدّ قميص الأخطار ضَحوكا
لطردِ خفافيش الليل
أن يُبهجنا سِربَ نوارس
كأنا
توأم بوجه عباب الطوفان
نتوغل في أحشاء الغابة
نُفتش بين الأحراش وممرات العتمة
عن قهقهةٍ قد أستعارت صوتَ زئير
أنفخ مابوسعكَ أوداجكَ
ستكون نهايتكَ صرّصار يصطاد بنعلٍ
وإن الجوق الماثل مِن حولك مِن جبس تماثيل
أو قُل ماشئت نَعل جنب نِعال
ثبات الأمل الأخضر لم يأخذ بنصيحةِ وسوسة الشيطان
أن إبقَ هنا
صويحبكَ هذا،،كلكاً،،يُغرقكَ في يَّم تَمردهِ
هو لم ينظر لأخوة يوسف
لمعَّت عيناه فرات لِقربةَ ماء
إذ قال لصاحبهِ
لنذهب أكثر بُعدا
عن مُدنٍ ترقصُ راعشةُ الأرداف
مِن تهويمةِ كف
كان ثبات الموقف مُجنح أو صهوة أدهم
هو يعلم أني شاعر مسكوب من صُلبٍ ثائر
ويعرفني
شراع لسواقي جِراح الأرض
أغنيها صُداح
وأخلع عنها ثياب مراثيها
ولا
سلطةَ للنارِ على فم الأنهار
ولا
الليل يجدُ السبيل للجفنِ
أُنبئكَ
يارفيق الخطوة الأولى
إن النهارات المتحجرة قد تغربلت
بأنهيارِ القمةَ للسفحِ
أحدق
إن السماء لخيط الشمس وأحجار النجم
تُضيء الطريق الطويلة للضحكِ
الإرضة
قد أكلت قوائم كرسيّ الريح
وأن
الخفافيش التي كنتَ تُطاردها محضّ سراب
.
.
إن الوثوب فرض وطن
أيتها النوارس