الخميس، 9 أبريل 2020

سأصبح رئيسا مدى الحياة
بقلم / مازن جميل المناف

داخل مدننا المزروعة ظلماً , الملوثة أجواءها بثاني اوكسيد الكاربون وروائح البكتيريا القاتلة الممزوجة بقهر السنين والملوثة بالتراب والحديد والنفايات المكدسة إمام الطرق وقناني مشروبات الخمر ورضينا بان يحمل الخواتين وألقاب البشوات والبكوات ومعالي دولة الرئيس وفخامة سيادة فلان ورضينا إن تحمل نساءنا سفاحا وان يشاهد رجالهن نكاحهن سراً في نوادي من اجل الخيرات وقبلنا بان نكمم أفواهنا ولا نتكلم على إعمال البطش والعزف والنهب والسلب وتحويل الإبطال إلى أنذال وصرف أموال الشعب والدولة على المؤتمرات اليومية الوهمية التي كادت إن تبلغ حصرا وعدد أيام السنة وان تعقد مؤتمرات لباعة السحر والشعوذة وأخرى لتجار الالكترونيات وغيرها لماسحي أحذية الحكام مؤتمرات لناشري الكذب وأرباب التظليل و.و.و ...الخ ذلك إننا أصبحنا في حيص بيص فقد أعدمت الضمائر في سرداب مظلم وقد سرقت شعاراتنا وحولت رجالنا إلى أموات ودمى بعدما مروا بعمليات غسيل المخ وإعادة التثقيف بالسياط والكي بالنار وقلع الأظافر وشق لحم الأفخاذ بالشفرة وذر نشار الكابرونات الصديوم وهكذا بكينا عدة سنوات على المقتول وخرجنا في حرارة لهيب الصيف نندب الذي مات غريبا شهيدا محروما من الأهل عطشانا لم يذق الماء الحلو لسنوات طويلة . ( لا تعجبوا فعمر الفرد يعد بالقرون) ولكن كيف إنا تجاوزت الأربعون , هذا ما سأفسره لكم في التو واللحظة .. العمر لدي هو عمر الكبت فقد يبلغ شعوري حد القطيعة مع نفسي فأثور لاعنا شاتما ذاتي , أني أطالب بالانتفاض على نفسي , إني لا استطيع إن أكون إلا رئيسا مدى الحياة لأني املك نفساً مزدوجة ولأني أحس بهذه الازدواجية تأكل أعماقي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق