وجعٌ يحاصرُهُ سوادٌ
:::::::::::::::::::
لِنقلبَ الموازينَ
ماذا لو يصيرُ جاري الفقيرُ
بابا نويل
ماذا سيُوزِّعُ من هدايا
وهو يلهثُ بمسافةِ الثلجِ
بفراسخَ بعيدةٍ، بدائيةِ الضوءِ
بعضُ أيائلِ عربتِهِ جائعاتٌ
تبصقُ بفمِها على النهارِ
ماذا لو دخلَ قرى الجَوعى
ووزَّعَ خبزاً
بأحلامِ سنبلةٍ، تدبُّ ألمًا بالليلِ
وهي تجهضُ المساءَ سهواً
ماذا لو وزَّعَ على الرُّضَّعِ
بعضَ الحليبِ من بياضِ الثلجِ
وهو يفتحُ ثغرةً بثدي الأمِّ
ويعبئُ أناشيدَ الفراشاتِ بأكياسِ الضوءِ
بعدَها يُوزِّعُ
أهازيجَ جرسِ الكنائسِ
من صندوقِ الصدفِ على الأطفالِ
*********
يطوفُ بكبرياءِ المدينةِ النائمةِ
نوافذُ مغلقةٌ
وأخرى تفتشُّ عن رغباتِ الالهةِ
برئةٍ يخيمُ عليها لهاثُ الكسلِ
عِندَ نهاياتِ الفزعِ
مثلَ عجوزٍ يسكنُ بيتَ العائلةِ القديم
يسمعُ صوتَ العربةِ
ليقفَ بهشاشةِ العظامِ
ثُمَّ يسقطُ، يمسِّدُ قطتَهُ وينامُ
*********
أيُّها القادمُ من مسقطِ الجليدِ
أحرّضُكَ أنْ تطلقَ خرافةً
دونَ مواعيدٍ
ثُّم أفتحُ أكياسَ العواطفِ
على طقوسِ العيدِ
يا تُرى متى يسقطُ الثلجُ
ونحنُ بينَ جدرانٍ أربعةٍ
متى تتحولُ العقاربُ
بينَ أسناني الثائرةِ
********
كلَّما مرَّ على حيِّنا البائسِ
قذفَ وردةً واختفى.. واصفرَّتْ
من خوفِ الريحِ العاصفِ
بعدَها يُسجِّلُ بأسَنا بكتابِ جينيسَ
ثُمَّ يُوزِّعُ كنزاتِ الصوفِ
التي قضتْ عمرَها
على جُلُودِ البرجوازيةِ
خارجَ الصورِ
نُؤطرُ ما تبقى من أحداثٍ
على مرأى خلاصةِ الأعوامِ
ونحنُ نفرُّ هاربينَ بثيابِنا القديمةِ
بقشعريرةِ ليالٍ حالمةٍ
مثلَ صبيٍ أسودِ البشرةِ
يلعبُ بعيداً عن بشاعةِ البياضِ
********
ماذا لو ابتسمَ وهو يخرجُ من جيبيهِ
حليبَ الصبحِ
وبعضَ الأسرارِ من كفِّهِ الأخضرِ
ليعيشَ تيهانًا عشوائيًا
بينَ نتوءاتٍ وتجاعيدِ مدينةٍ جرداءَ
ماذا لو أتى بطناجرِ الرُّزِّ
وبعضِ اللحمِ من أيائلِهِ
بنداوةِ النورِ
*******
سأتقمَّصُ دورَ طفلٍ
وأخبرُ أبي عن يدي القصيرةِ
عنِ الألسنة الهزيلةِ
التي أكلتْها الغربانُ
سأخبرُ اللهَ
عن أخوتي المشردينَ
وهم يقشرونَ الشوارعَ حفاةً
سأعترفُ أمامَ اللهِ
عن حاكمِ المدينةِ الذي غيرَ القسمةَ
من فمٍ إلى فم
سأخبرُ اللهَ
كيف وقفَ الفقراءُ أمامَ زجاجِ المحلاتِ
سأخبرُ اللهَ
عن طقوسِ الولادةِ
حينَما انطفأتْ آخرُ شمعةٍ
سأخبرُ اللهَ
عنِ القمرِ المُتعَبِ بينَ آفاتِ الطبيعةِ
غريباً تائهاً بالفجرِ
كأنَّهُ وقعَ بمصيدةِ الأفلاكِ
مبتهجاً وبظهرِهِ قوسُ السماءِ
بآثارِ جرحٍ مخلفةً حفرًا
تنامُ فيها السكاكينُ
لتحزَّ الفمَ قبلَ الثانيةَ عشرةَ
ببرودةِ الشتاء.
:::::::::::::::::::
لِنقلبَ الموازينَ
ماذا لو يصيرُ جاري الفقيرُ
بابا نويل
ماذا سيُوزِّعُ من هدايا
وهو يلهثُ بمسافةِ الثلجِ
بفراسخَ بعيدةٍ، بدائيةِ الضوءِ
بعضُ أيائلِ عربتِهِ جائعاتٌ
تبصقُ بفمِها على النهارِ
ماذا لو دخلَ قرى الجَوعى
ووزَّعَ خبزاً
بأحلامِ سنبلةٍ، تدبُّ ألمًا بالليلِ
وهي تجهضُ المساءَ سهواً
ماذا لو وزَّعَ على الرُّضَّعِ
بعضَ الحليبِ من بياضِ الثلجِ
وهو يفتحُ ثغرةً بثدي الأمِّ
ويعبئُ أناشيدَ الفراشاتِ بأكياسِ الضوءِ
بعدَها يُوزِّعُ
أهازيجَ جرسِ الكنائسِ
من صندوقِ الصدفِ على الأطفالِ
*********
يطوفُ بكبرياءِ المدينةِ النائمةِ
نوافذُ مغلقةٌ
وأخرى تفتشُّ عن رغباتِ الالهةِ
برئةٍ يخيمُ عليها لهاثُ الكسلِ
عِندَ نهاياتِ الفزعِ
مثلَ عجوزٍ يسكنُ بيتَ العائلةِ القديم
يسمعُ صوتَ العربةِ
ليقفَ بهشاشةِ العظامِ
ثُمَّ يسقطُ، يمسِّدُ قطتَهُ وينامُ
*********
أيُّها القادمُ من مسقطِ الجليدِ
أحرّضُكَ أنْ تطلقَ خرافةً
دونَ مواعيدٍ
ثُّم أفتحُ أكياسَ العواطفِ
على طقوسِ العيدِ
يا تُرى متى يسقطُ الثلجُ
ونحنُ بينَ جدرانٍ أربعةٍ
متى تتحولُ العقاربُ
بينَ أسناني الثائرةِ
********
كلَّما مرَّ على حيِّنا البائسِ
قذفَ وردةً واختفى.. واصفرَّتْ
من خوفِ الريحِ العاصفِ
بعدَها يُسجِّلُ بأسَنا بكتابِ جينيسَ
ثُمَّ يُوزِّعُ كنزاتِ الصوفِ
التي قضتْ عمرَها
على جُلُودِ البرجوازيةِ
خارجَ الصورِ
نُؤطرُ ما تبقى من أحداثٍ
على مرأى خلاصةِ الأعوامِ
ونحنُ نفرُّ هاربينَ بثيابِنا القديمةِ
بقشعريرةِ ليالٍ حالمةٍ
مثلَ صبيٍ أسودِ البشرةِ
يلعبُ بعيداً عن بشاعةِ البياضِ
********
ماذا لو ابتسمَ وهو يخرجُ من جيبيهِ
حليبَ الصبحِ
وبعضَ الأسرارِ من كفِّهِ الأخضرِ
ليعيشَ تيهانًا عشوائيًا
بينَ نتوءاتٍ وتجاعيدِ مدينةٍ جرداءَ
ماذا لو أتى بطناجرِ الرُّزِّ
وبعضِ اللحمِ من أيائلِهِ
بنداوةِ النورِ
*******
سأتقمَّصُ دورَ طفلٍ
وأخبرُ أبي عن يدي القصيرةِ
عنِ الألسنة الهزيلةِ
التي أكلتْها الغربانُ
سأخبرُ اللهَ
عن أخوتي المشردينَ
وهم يقشرونَ الشوارعَ حفاةً
سأعترفُ أمامَ اللهِ
عن حاكمِ المدينةِ الذي غيرَ القسمةَ
من فمٍ إلى فم
سأخبرُ اللهَ
كيف وقفَ الفقراءُ أمامَ زجاجِ المحلاتِ
سأخبرُ اللهَ
عن طقوسِ الولادةِ
حينَما انطفأتْ آخرُ شمعةٍ
سأخبرُ اللهَ
عنِ القمرِ المُتعَبِ بينَ آفاتِ الطبيعةِ
غريباً تائهاً بالفجرِ
كأنَّهُ وقعَ بمصيدةِ الأفلاكِ
مبتهجاً وبظهرِهِ قوسُ السماءِ
بآثارِ جرحٍ مخلفةً حفرًا
تنامُ فيها السكاكينُ
لتحزَّ الفمَ قبلَ الثانيةَ عشرةَ
ببرودةِ الشتاء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق