الأربعاء، 8 أبريل 2020

بعد جلجامش ... يأتي حمد

أخبرني حجرُ زاويةٍ مهملٍ : أن النجمَ يصطفُ بازدراءِ جيبَ ذاكرةٍ قديمةٍ
نجرت مركبَها ذاكرةُ الجياعِ ‘ لم تبصقْ في مُدخلِ خوفٍ سملَ أوعيةَ الصراخِ ‘ تنبآتُها تركيبةَ حربٍ استوتْ عند التقاءِ مستويينِ من خرابِ الأدمغة ...
*     *     *
(2)
أخبرونا أن حمدَ يلوذ بصدى ريلَهُ المحملِ بالعتبِ والنواحِ مزيداً من مواويلِ الجنوبِ ‘ وأن عناوينَه أتخِمت بـرائحة الكائناتِ المعفرةِ برائحة المطر‘ وطهي الحريةِ على مرجلٍ آكلي الحمير ‘ وجد رسائلَه رحلةَ زواجل ‘ وقفازاتِ جحيمٍ تنبتُ جثثاً لا تبني وطناً مهرباً بعلبِ صغيرةٍ ‘ وأن حصة بطاقة التموين تكفي لشراء قيافةٍ بيضاءَ‘ قد تزداد أسعارها كثيرا في السنوات القادمة‘ أذا استمر الفضاء ينجب جراثيماً مرنةْ ...

*     *     *
(3)

يقول النجم : إن سمرة حمد جلبت له النحس ‘ وأن خزائن أرضه مشنقة بأذرع  أخطبوط ‘ وأضاف النجمُ : إن الحكام يتشابهون في قوة الذاكرة‘ وأن تخومه البعيدة ما هي إلا سردية انعكست عرضيا على أبجديات طموحاته ...

*     *     *
(4)

مات ولده جراء نقص قنينة المغذي التي ثمنها لا يكفي شراء بسكويت لابن السياسي ‘ وترك الثاني مقعده في الدراسة الأبتدائية ليبيع الوقود على أرصفة الشوارع التي أنتهكت عرضها الجكسارات المصفحة .
وطابور الرعاية الأجتماعية أقصر طرق الذلة !!!

(5)
حمد في نيته الشكوى الى الفايروسات  المنتشرة في شوارع الفقراء ‘ حجر نفسه بلا (كمامة) من أجل أن يأكل وجبات ثلاث ويستقبل طفيليات كُثر ‘ يحلل نسبة السكر الهابط في دمه الملون باللزوجة باضطراد ‘ ويقيس ضغطه القابل للأنفجار  ‘ بعدها يحلم شراب الفاكهة عصيرا ‘

*     *     *
(6)
مات حمد من أول يوم دخوله الحجر ‘ لم يكمل وجبته الأولى ‘ ترك أرثه لحمد آخر ينزف نشيدا بلا وطن‘ ونصبَ حرية مجرد من كتلة البرونز و(فايروسات) لا حل معها !!!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق