الاثنين، 13 أبريل 2020

(شُــرُفات قـصـر أَبِي)
_______________________

قَـصْـرُ أَبي المُعَتقُ بِـأنفَاسِنَا جَمِيعًا.

الوُجهُ المُـطِلُّ عَـلَـى رَغْـبةِ الشَّمْس.

في الشُّـــرْفَةِ الأخــيـرة ِ :

ثَلاثونَ دِفْـــئًا ، يُحْتَجَزُ مَاراثون الجَليدِ الهَابِطِ من

 سَــمَــاواتِــي .

فِي الشُّرْفَــةِ الوَاقِعَةِ أسفلِ المَطرِ:

الدِّلاءُ المُــتَـوجِّسَةُ تَــمـــجّ الـــرّشَى..

دونَ الاِكتِراثِ لِـقُـدسـيَّةِ المَاء.

في الشُّرفَـــةِ الَّتي تَتلُو شَخِيْري

أُعَانِقُ قَلْبِي..

وأنَا عَلَى يقينِ البَرْدِ ..

نَائِــمــًا علَى سَعادتي بِـخُـفَّـةٍ حَذِرَةٍ.

يالهذَا الاِمتِنَان الَّذي يَسودُ حَوَاسِي

فِي الشُّــرفَــةِ الّتي تشبَهُ سَــاعَــةَ جَـدِّي القَديمةَ ،

فِــكرةُ الـوقتِ تَدقّنِي عَلى صدرِ أخي (جـــدارُ الطَّــــينِ)

شقٌّ يَتَطَاوَلُ على أعناقِ أقرانهِ بالقدم ِ

نسجتْهُ أمي ..

مِن تِبنِ جدَّتِي (سنابلُهَا المَجوقلةُ)

عِندمَا كانتْ تُرزم مَنَاجلُها فِي أوديةِ السَّخَاءِ؛

وهـــيَ تُــؤرِّخُ مواويلَ الخَالدين َ

في مُــفكَّــرتهَا (أرضنِا) جيئةً وعذابًا..

وطيرانًا أحيانًا.

في الشُّرفةِ الأولى

ذاتُ خُبزٍ ..

ينمّ عَن تنّورها (العِراقُ)و(أنا) وبعضُ الأرْغِفةِ .

                                 ____________
                                  حسام السراي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق