أضاءة نقدية
بقلم / رجب الشيخ
التساؤلات الضمنية في عملية الكشف النصي ....
عند الشاعر جواد غلوم...
Jawad Ghalom
لغرض التوسع في كشف كينونة النص النثري من حيث التركيبة اللغوية والبلاغية في النص المجتزء للشاعر ، لابد علينا الاعتماد على الصور الشعرية المتناسقة ضمن النسق القيمي في عملية النظم والتحولات التي طرأت على كينونة النص ، كان علينا الاعتماد في كيفية المزج الجدلية داخل مكامن الخلل والقوة في وضع النقاط المهمة لتطوير المهام والواجبات في وضع قوالب تعتمد على الصيغة النهائية لكل تركيبة شعرية فإن الغرض الأسمى معرفة الغرض المراد طرحه ضمن تساؤلات تتعلق بالكيفية المعرفية المتفردة التي يمتلكها الشاعر جواد غلوم ...
اعتمد الشاعر على تأسيس محاورة ذاتية في عملية البناء التركيبي للجملة وذلك لتوضيح الصورة الرمزية في انساق النص النثري وكيفية زج الصور المتعددة ، وذلك من خلال العتبة الاولى ..
يقول
الى اين تزحف بي ياايّها الشعرُ
مهلا خطاي ارتعاش السقامِ المرير
لساني مذاق الازقة في حيّنا
حين كنّا حفاةً صغار
حين نلتمّ بيتا فبيتا
نكاد نلامس كل القلوب التي عايشتنا
فتعصرني رعْدةٌ ماجنة
تعيد رفات حياتي
هنا استخدم الدهشة المعلنة والبوح المخفي خلف قصدية المبتغى والتفتيش بصورة جدلية لرسم الغايات والأهداف التي كتبها بشكل رشيق وبطريقة السهل الممتنع التي أراد منها نقل رسالة واضحة وجلية الرؤيا في عملية الإيضاح المرمز المرن للكشف عن مديات ربما تلامس مايريده الشاعر في عملية الصياغة النصية الجميلة كما ورد من خلال النص ,:
الى اين تزحف بي ياايّها الشعرُ
مهلا خطاي ارتعاش السقامِ المرير
لساني مذاق الازقة في حيّنا
حين كنّا حفاةً صغار
حين نلتمّ بيتا فبيتا
نكاد نلامس كل القلوب التي عايشتنا
فتعصرني رعْدةٌ ماجنة
تعيد رفات حياتي
استخدم الشاعر عناصر الدهشة ضمن سيمائية بعض الجمل في التفتيش عن التسميات والعلامات واستخدام مفردات ومعاني مختلفة واستخدام السيسولجية المبطنة خلف مدركات التبصر والاعتماد على التشبيه الذاتي للاشياء وكذلك اختيار بعض الصور / خطاي ارتعاش/مذاق الأسئلة / رغدة ماجنة /رفات حياتي .... كل هذه الصور المتعددة التي كتبت بصور مختلفة ....
كما ورد أدناه
أدخل "عقد النصارى"
وأرشيف أهلي الغيارى
ارى محفلا للعراق
قلنسوة الراهب الموصليّ يقبّل وجهي
وكوفيّةً تحتمي بالعقال تؤازرني
وسروال جدّي من الكرد أمسحُ في ثوبهِ
عرَقَ الصيفِ والحيفِ
والمنهكات
هنا اعتمد الشاعر على الزمان والمكان والتي تنعكس بصورة مباشرة الى كيفية وضع النص من خلال انفعالات فكرية تدفع الشاعر إلى كتابتها من خلال وعيه الثقافي ورسم صورة الواقع اللامرئي خلف فضاءالتأثيرات الابداعية على مجريات الواقع اليومي ,
أحتمي ، هرَبا من هجير
فألمح عمّي الافنديّ صبري
"سدارتهُ" أبحرت عبر دجلة
من بصرة الشوقِ حتى رستْ
بميناء قلبي ، شراعا عتيق
يميل كأعوامنا الماسخات
أمتطي غيمة من دخان السجائرِ
أنفثها خصْلةً من غدائرِ محبوبتي
، واضعا نصب عينيه عملية إيصال الفكرة المعبئة بلغة بيضاء لا يشوبها شيء من التعقيد او الاقحام ، فإنه ماهر بصياغة الحرف ضمن مفاهيم ديناميكية جديدة، وحريص على وضع كافة الاليات المعرفية للولوج إلى عقلية المتلقي ، ضمن لوحة فسيفسائية ملونة جديدة تربط ارتباطا جدليا بسيمائية تبرز مواطن القوة التعبيرية باستعمال مفردات وجمل مدوية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق