الثلاثاء، 20 سبتمبر 2022

جواد الشلال شاعر الجمال


 تلمعين رغم وحشة الحدائق واصفرار الأيام 

.


وأنتِ تصعدين سيارة الأجرة

يشير السائق 

لماذا سيارتي مملوءة برائحة البربين؟

تصمتين وتتذكرين حقول الخضروات قرب سرتك ،


تعجبك الملابس المشرورة على حبال الظهيرة ، وحدائق صغيرة أمام منازل المزدحمين بالأحلام وتكدس الصحف الثقافية أمام الباعة ،

 تستنشقين رائحة الشاي و الأزقّة القديمة ،

 كلُّ هذا وأنتِ حزينة مثل خاتم فضة لم تدعكه أصابع المحبين ،

ثم تدونين في دفترك الخاص ، الحياة غفلة دون شجرةِ حبٍّ راسخة ومطبخ وشاطئ بحر وأوتار هادئة

لم يكن حدسك شديد المراس لتشعري بي وأنا أمرُ تحت نافذتك يوميا ، أشمّ رائحة الأعشاب البرية الطازجة ، أعتنق مذهب الوهم الجديد وأصدق أنك تعرفين خطواتي المترددة


أسمع طقطقة مسبحتكِ وأنتِ تكررين

تبا لك

أيها البعيد ،

ألا تشمّ رائحة اخضراري الذي كاد أن ينطفىء مثل إله قديم


لم أسجل على قيد التفكير ،  كنت أحتفظ بحرية قدمي لها ما تشاء ،  دون عناء اصطادني لمعانك وبقايا الخضرة المنسدلة بصوتك فمستني الحكمة والتوحش 

.

.

جواد الشلال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق