أَعْذَبُ الشِّعْرِ أَنَّهُ لا يُكَرَّرْ
و الحكاياتُ بينَهُ لو تُصَوَّرْ
دونما الزَّيف وهو محضُ خيالٍ
مَنْ يلاقيهِ سمعُهُ فيه يُسحَرْ
مثلما قيلَ في المُنَزَّلِ آياً
حيثُ قرآنُ أهلِ مكةَ أبهر
كلَّ من كان حاضراً في زمانٍ
كلُّ ما فيه بالبلاغةِ أخبر
هكذا الأمر .. أنْ يُشَبَّهَ شِعراً
عندما الشِّعرُ في البطاح تحيّر
ولذا الشِّعر ليس شعراً سيُلقى
إنْ كبا فيه شاعرٌ أو تعثّر
ليس من كان في مراياهُ يزهو
في المنصّات ربّما كان أغبر
آخرٌ كان ذاتَ يومٍ مُقَصَّى
رُبّما كان من مُقَصِّيهِ أشعر
عندما كان في المجالس يتلو
أروعَ الشِّعرِ دونما يتبختر
عندما كان ألفُ بيت قصيدٍ
ضائعاً فيه عندما ليس يظهر
ولذا ظَلَّ في الدَّهاليز يمشي
يمشي والعمر .. ما انثنى أو تأخّر
في المغارات رُبَّ كلبٍ وفيٍّ
فاقَ بالقَدْرِ ألفَ ليثٍ تنكَّر
فاحملوا اليومَ ما ترَون غُثاءً
للقُماماتِ ما دِمَنَّهُ أزهر
بين أشواك ما نبذتم حصاةٌ
هي و ﷲِ لو ترَون لجوهر !
رعدالدخيلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق