الفكرة الأساسية وكيفية طرح النص بالاسلوب الضمني في قصائد الشاعر ناظم الصرخي ( نص سفر الرحيل) أنموذجا
المقدمة
يستخدم الشاعر الجملة التي يصوغها والتي ربما تكون في بدايات النص أو وسطه أو في نهايته معتمدا على التوضيح التأويلي المتضمن غايته للوصول إلى فكر المتلقي لتوضيح ما يريده الشاعر حول الموضوع المراد إبرازه في مكنونات النص ومرتكزاته علي الفكرة الضمنية وذلك لتجميع كافة الافكار الأساسية والتي تصب في عملية ايجازها لكي تعطي مردودات لمفهوم الفكرة المراد الوصول إليها ، إذ يعتبر المدخل الأساسي لإدراك المفهوم النصي والافصاح عما يجول في خاطره يحولها إلى استدراك عقلي وتحفيز الجانب الجمالي في عملية السبك الذي يصوغه بشكل مضامين ينبغي عليه كيفية التصرف ومايدور في أفكاره التعبيرية من الناحية البنائية للنص والغطس في قاع الفكرة التي كتبت بأسلوب جديد وحداثوي..
المدخل
حيث أن الشاعر يكتب القصيدة الشعرية الموزونة التي تعتمد على شروط النص( ذات الشطرين) وفق معايير وألفاظ تعتمد على عليها ( ديوان العرب ) بالرغم أنه يكتب كافة الأجناس الشعرية ضمن ضوابطها الحقيقية دون تصنع أو تكلف وباتقان عال الجودة والتى تتوافر شعريا ضمن كينونة النص وببساطة ، حيث تتوفر لدية القابلية الذهنية المتقدة دون أي تعقيد فتراه حينما يكتب أي قطعة
شعرية فانك تشعر أن الكاتب يحمل ذلك الفكر الناضج في الكتابة بصفاء الذاكرة ، ونقاء السريرة واضعا كل الاساليب الجديدة في بناء الجملة الشعرية (ذلك النوع من الشعر العربي الذي يعتمد على القصيدة ذات الشطرين والذي يتبع القواعد اللغوية
والعروضية التي أرساها الخليل بن أحمد الفراهيدي والتي تتلخص في قواعد الحفاظ على الوزن العروضي ووحدته على طول القصيدة وقد ظهر هذا المصطلح (الشعر العمودي)كأحد مصطلحات النقد القديمة لهذا النوع من الشعر) كما أن النص العمودي، وهو نص منبري بالدرجة الأولى، لم يعد خشنا كما كان، حيث شعراء الحداثة استطاعوا أن يدخلوا عليه شيئا من الايقاع الموسيقي وهذا مااجاد به شاعرنا الرائع وتفوقه في تأسيس النص الجديد ...
جزء من نص للشاعر
سِـفْـرُ الرحيل
المــوتُ يحْـصِــدُ والمـدامـعُ تَسكِـبُ***والعـمـــــرُ يمضي والمباسـمُ تَكْــــذِبُ
والدهـــرُ يَـقْـــدِحُ كُـلَّ حيـنِ مُصيـــبَةً***والْحـــزنُ يغتالُ الجمــوعَ ويَرْعِــــــــــبُ
تتســـاقـطُ الأقمـــــــارُ مِنْ علْيـــائِـــهـا***قسْـــرًا كأنْ قد ضــــاقَ فيها الأرْحَـــبُ
وتقطعَتْ سُــــبُلُ الوِصــالِ أَسيــفــةً***دربٌ بهِ اُقْـتيـــدَ الفـتــى والأشـــــيــبُ
دربٌ عليـنـــــا حُــــــدِّدت خطـــواتُــــــهُ***وعليهِ نَمـشـــــيْ والريـــــــاحُ تُـقـلِّــــبُ
أوجـــاعَـــهُ أشــــواكـَـه شـــطحـــــاتَـــهُ***والســــعْــــدُ عنّـا نـاءَ،عَـــزَّ المــطلـــــبُ
يا خـيـرَ مَنْ أَنْمى بقلبـــــي زَهـــــــرةً ***وسـقى الرياضَ مـودّةً لا تَنْـضُـــــــبُ
عجّلْــتَ في سِـفْـرِ الرَحيـــلِ وهـــالَنـا*** سَـفَـرَ البــــدورِ وكنتَ نِعْمَ الكوكـــبُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق