أصدقائي الشعراء
شعر: علي حسن الفواز
أكرهُ أنْ أكونَ صديقاً لرامبو أو سان جون بيرس
أو حتى بدر شاكر السياب..
الصداقةُ معْ هؤلاء فضيحةٌ،
ولعبةٌ في صناعةِ الأوهام..
أصدقائي هم شعراءُ الأرصفةِ والمقاهي والمنافي،
العاطلون عن الأوهامِ، والمباحونَ للحروب،
العالقونَ مثل أكياسِ النايلون بالغبار..
لا أوهامَ لهم،
ولا خياناتٍ تحاصرُهم،
ولا نساءَ مسكوناتٍ بالاساطير والأخطاءِ الطبقية..
عقيل علي صديقٌ أكثرُ نقاوةً من رامبو،
وخزعل الماجدي أكثرُ مهارةً من سان جون بيرس
في تدوين الأساطير والسفن التي لاتضيق عند الأصابعِ..
وعواد ناصر يضحكُ كثيرا على كآبة بودلير،
ونصيفُ الناصري الطيبُ مثل فقراء المدينة،
يعرفُ أنّ والت ويتمان لايكرهُ أمريكا كثيرا،
وأنَّ في قصائدِهِ الكثيرَ من الخديعة..
كزار حنتوش يدركُ أنَّ الصداقةَ لا شروطَ لها، ولا حقائبَ تسافرُ فيها،
هو يُغنّي ويكتبُ ويسكرُ، تلك هي القصيدةُ التي تخصّه،
ولايعنيهِ سطوعَ لوركا وهو يكتبُ عن الغجرِ..
زاهر الجيزاني يركبُ شاحنةَ البطيخ،
لا يتوهمُ كثيرا بأسفار الشعراء القديسين،
ولا حتى بأوهامِ شعراءِ البيكنس،
يضعُ القصيدةَ على الطاولةِ وكأنها حكايتُهُ الشخصية،
أو لعبتُهُ الباهرةُ المشغولةُ بالحكايات..
شاكر لعيبي يعرفُ خطورةَ أنْ يكونَ الشاعرُ جنرالا،
وأنُ تكونَ القصيدةُ نوعاً من القنابل اليدوية،
هو يدركُ جيدا أنَّ طريقَ القصيدةِ يشبه الجلجلةَ،
إذ يتشابهُ السيدُ المسيح مع الأولادِ الفقراءِ
المُعلّقين على صلبانِ الحكوماتِ والحروب..
مازنُ المعموري يغامرُ بالحكايةِ، ويبحثُ عن قصيدةٍ تشبهُه،
يرممُ فيها خرابَ الأمكنةِ،
لاشأنَ لهُ بحكاياتِ فيكتور هيجو عن الأخطاء الكنسية..
عبد الزهرة زكي يُهذّب القصيدة كلما باغتته بالشبقِ،
يُعللها بالبياض،
وبالحكمة وبروح الإشراق، إذ هو مسكون بغوايتها بعيدا
عن عواء ألن غيسنبرغ...
جمال جاسم أمين يحملُ الى الطاولةِ الكثيرَ من الحلوى،
هو يدركُ تماما أنَّ الكتابةَ تشبه الضحكَ والجنونَ احيانا،
لذا لايتكيءُ على قاموسِ بيسوا كثيراً...
عمر السراي يُغنّي بصوتٍ سوبراني،
يجرّ القصيدةَ الى سريرِهِ أو طاولتهِ لافرقَ،
فهي أنثى غيرَ التي تحدثَ عنها بوكوفسكي...
كريم شغيدل يتسعُ بلعبةِ العقلِ، يفرشُ له الكثيرَ
من السجاجيدِ، ويغسلُ القصيدةَ بنوعٍ من
الشامبو الحارقِ الذي استحمتْ به أخماتوفا...
ابراهيم الخياط يمارسُ طقوسَه البيضاء
مثل فارسٍ شرقي،
لا شأنَ له بحروبِ بوشكين وأوهامِه وخياناتِ نسائهِ،
هو يشتري الكثيرَ من البرتقالِ
ليكتبَ عن البساتين كثيرا...
هاشم شفيق رجلُ الحدائقِ الانكليزية،
أكثرُ شبقاً بأنوثةِ الشرقِ،
لذا تتسعُ قصائدَه للحنين، بعيدا عن
أوهامِ شعراءِ الرومانس الانكليز..
كريم جخيور يركبُ قطاراتِ اللا أين، يتوهمُ
خرائطَ أخرى، يسافرُ أو يعودُ مثلَ أيِّ صبيٍ
الى الزاوية، ينشغلُ بالحكايةِ البصريةِ
عن أوهامِ أودن الأرستقراطية،
عبد السادة البصري يضحك كثيرا
على أسماء السلالة، يفتشُ مثل لصٍ
عن قصائدَ يمكنُ بيعَها في سوقِ الجمعةِ،
إذْ لاتهمّه أبداً أحلامَ آرثر ميلر الهوليودية..
شوقي عبد الأمير يأخذنا الى البياض كثيرا،
يلملم طقوس الجنوبيين، وحكايات الماء واليشن،
باريسه القديمة مثل صبية مراهقة
تترك على اصابعه الشبق والشعر
لكنه مسكون بالحكمة كثيرا..
رياض الغريب يشتري الكثيرَ من
أقراصِ الأغاني الراقصةِ ليتعلّم التانغو
وليضعَ قصيدتَهُ بعيداً عن أحلامِ ناظمِ حكمت الثورية..
فارس حرّام يعرفُ طرقاً، مدناً بعيدة ،
لكنَّهُ يتوهُ مثلَ طفلٍ عند أولِ الغربةِ،
يبحثُ عن قصيدةٍ نقيةٍ، أوعنِ قاموسٍ
يخصه، بعد أنْ فرضَ شعراء الكولينالية الكثيرَ
من السيطراتِ، والكثيرَ من المقدّسِ،
والكثير من الغوايةِ أيضاً...
أحمد عبد السادة يفتح سرائر الكلام للسيطرات،
لا صناديقَ لأحجياته،
شفرته السرية مفضوحة تماما
لا سمسمَ يفتح لها الشقوق، ولا دراويشَ، أو جنياتٍ يلملمنَّ الخسارات،
كلُّ مايفعلُه الذهابَ بالقصيدةِ الى أولِ الشارعِ، حيث
الباعةُ وقراءُ الفالِ يضجّون بالهتافات،
لايعرفون ايف بونفوا ولا انطونيو آرتو،
ربما كانوا عرفاءَ جنوبيين في حملة الجنرال مود..
عارف الساعدي الضاحك مثل طفل مشغولٍ
بالأراجيحِ،
يكتبُ عمودَ القصيدةِ وكأنه عمودُ البيت،
إذ يستدعي مواطناً فائقاً لتفسير الأعمدة مثل هنري ميتشو أو صلاح ستيتيه
ليبادلهم شروط الأعمدة والتعميد وأوهام المستسشرقين..
حسين القاصد يحملُ الكثير من الرايات،
يفرشُ لحروبِ البلاغةِ
أغطيةً من الغيم والكلام،
يترك قاموس الشعراء الفيكتوريين الموتى،
ويُعيد قراءة(سقْط الزند) لكي يبرر بلاغته الشخصية..
شعر: علي حسن الفواز
أكرهُ أنْ أكونَ صديقاً لرامبو أو سان جون بيرس
أو حتى بدر شاكر السياب..
الصداقةُ معْ هؤلاء فضيحةٌ،
ولعبةٌ في صناعةِ الأوهام..
أصدقائي هم شعراءُ الأرصفةِ والمقاهي والمنافي،
العاطلون عن الأوهامِ، والمباحونَ للحروب،
العالقونَ مثل أكياسِ النايلون بالغبار..
لا أوهامَ لهم،
ولا خياناتٍ تحاصرُهم،
ولا نساءَ مسكوناتٍ بالاساطير والأخطاءِ الطبقية..
عقيل علي صديقٌ أكثرُ نقاوةً من رامبو،
وخزعل الماجدي أكثرُ مهارةً من سان جون بيرس
في تدوين الأساطير والسفن التي لاتضيق عند الأصابعِ..
وعواد ناصر يضحكُ كثيرا على كآبة بودلير،
ونصيفُ الناصري الطيبُ مثل فقراء المدينة،
يعرفُ أنّ والت ويتمان لايكرهُ أمريكا كثيرا،
وأنَّ في قصائدِهِ الكثيرَ من الخديعة..
كزار حنتوش يدركُ أنَّ الصداقةَ لا شروطَ لها، ولا حقائبَ تسافرُ فيها،
هو يُغنّي ويكتبُ ويسكرُ، تلك هي القصيدةُ التي تخصّه،
ولايعنيهِ سطوعَ لوركا وهو يكتبُ عن الغجرِ..
زاهر الجيزاني يركبُ شاحنةَ البطيخ،
لا يتوهمُ كثيرا بأسفار الشعراء القديسين،
ولا حتى بأوهامِ شعراءِ البيكنس،
يضعُ القصيدةَ على الطاولةِ وكأنها حكايتُهُ الشخصية،
أو لعبتُهُ الباهرةُ المشغولةُ بالحكايات..
شاكر لعيبي يعرفُ خطورةَ أنْ يكونَ الشاعرُ جنرالا،
وأنُ تكونَ القصيدةُ نوعاً من القنابل اليدوية،
هو يدركُ جيدا أنَّ طريقَ القصيدةِ يشبه الجلجلةَ،
إذ يتشابهُ السيدُ المسيح مع الأولادِ الفقراءِ
المُعلّقين على صلبانِ الحكوماتِ والحروب..
مازنُ المعموري يغامرُ بالحكايةِ، ويبحثُ عن قصيدةٍ تشبهُه،
يرممُ فيها خرابَ الأمكنةِ،
لاشأنَ لهُ بحكاياتِ فيكتور هيجو عن الأخطاء الكنسية..
عبد الزهرة زكي يُهذّب القصيدة كلما باغتته بالشبقِ،
يُعللها بالبياض،
وبالحكمة وبروح الإشراق، إذ هو مسكون بغوايتها بعيدا
عن عواء ألن غيسنبرغ...
جمال جاسم أمين يحملُ الى الطاولةِ الكثيرَ من الحلوى،
هو يدركُ تماما أنَّ الكتابةَ تشبه الضحكَ والجنونَ احيانا،
لذا لايتكيءُ على قاموسِ بيسوا كثيراً...
عمر السراي يُغنّي بصوتٍ سوبراني،
يجرّ القصيدةَ الى سريرِهِ أو طاولتهِ لافرقَ،
فهي أنثى غيرَ التي تحدثَ عنها بوكوفسكي...
كريم شغيدل يتسعُ بلعبةِ العقلِ، يفرشُ له الكثيرَ
من السجاجيدِ، ويغسلُ القصيدةَ بنوعٍ من
الشامبو الحارقِ الذي استحمتْ به أخماتوفا...
ابراهيم الخياط يمارسُ طقوسَه البيضاء
مثل فارسٍ شرقي،
لا شأنَ له بحروبِ بوشكين وأوهامِه وخياناتِ نسائهِ،
هو يشتري الكثيرَ من البرتقالِ
ليكتبَ عن البساتين كثيرا...
هاشم شفيق رجلُ الحدائقِ الانكليزية،
أكثرُ شبقاً بأنوثةِ الشرقِ،
لذا تتسعُ قصائدَه للحنين، بعيدا عن
أوهامِ شعراءِ الرومانس الانكليز..
كريم جخيور يركبُ قطاراتِ اللا أين، يتوهمُ
خرائطَ أخرى، يسافرُ أو يعودُ مثلَ أيِّ صبيٍ
الى الزاوية، ينشغلُ بالحكايةِ البصريةِ
عن أوهامِ أودن الأرستقراطية،
عبد السادة البصري يضحك كثيرا
على أسماء السلالة، يفتشُ مثل لصٍ
عن قصائدَ يمكنُ بيعَها في سوقِ الجمعةِ،
إذْ لاتهمّه أبداً أحلامَ آرثر ميلر الهوليودية..
شوقي عبد الأمير يأخذنا الى البياض كثيرا،
يلملم طقوس الجنوبيين، وحكايات الماء واليشن،
باريسه القديمة مثل صبية مراهقة
تترك على اصابعه الشبق والشعر
لكنه مسكون بالحكمة كثيرا..
رياض الغريب يشتري الكثيرَ من
أقراصِ الأغاني الراقصةِ ليتعلّم التانغو
وليضعَ قصيدتَهُ بعيداً عن أحلامِ ناظمِ حكمت الثورية..
فارس حرّام يعرفُ طرقاً، مدناً بعيدة ،
لكنَّهُ يتوهُ مثلَ طفلٍ عند أولِ الغربةِ،
يبحثُ عن قصيدةٍ نقيةٍ، أوعنِ قاموسٍ
يخصه، بعد أنْ فرضَ شعراء الكولينالية الكثيرَ
من السيطراتِ، والكثيرَ من المقدّسِ،
والكثير من الغوايةِ أيضاً...
أحمد عبد السادة يفتح سرائر الكلام للسيطرات،
لا صناديقَ لأحجياته،
شفرته السرية مفضوحة تماما
لا سمسمَ يفتح لها الشقوق، ولا دراويشَ، أو جنياتٍ يلملمنَّ الخسارات،
كلُّ مايفعلُه الذهابَ بالقصيدةِ الى أولِ الشارعِ، حيث
الباعةُ وقراءُ الفالِ يضجّون بالهتافات،
لايعرفون ايف بونفوا ولا انطونيو آرتو،
ربما كانوا عرفاءَ جنوبيين في حملة الجنرال مود..
عارف الساعدي الضاحك مثل طفل مشغولٍ
بالأراجيحِ،
يكتبُ عمودَ القصيدةِ وكأنه عمودُ البيت،
إذ يستدعي مواطناً فائقاً لتفسير الأعمدة مثل هنري ميتشو أو صلاح ستيتيه
ليبادلهم شروط الأعمدة والتعميد وأوهام المستسشرقين..
حسين القاصد يحملُ الكثير من الرايات،
يفرشُ لحروبِ البلاغةِ
أغطيةً من الغيم والكلام،
يترك قاموس الشعراء الفيكتوريين الموتى،
ويُعيد قراءة(سقْط الزند) لكي يبرر بلاغته الشخصية..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق