استخدام الجمل الشعرية بأسلوب السهل الممتنع عند الشاعر د. عباس الجبوري
ان لكل شاعر أسلوبه في كتابة القصيدة النثرية والتي تلتقي عند أبعد نقطة في التركيب اللغوي والبلاغي الصوري ، والتميّز الفكري والثقافي للوصول إلى مبتغى التفرد الكوني لإبراز القيم الفكرية ضمن إنتاج المعرفة اللغوية، مستخدما القيمة الاعتبارية والاستدراكية ضمن مفاهيم بسيطة من معطيات جدية برؤية جلية وواضحة، وبطريقة السهل الممتنع الذي يكتبه الشاعر ..
فيقول /
ليلة الهروب
كنت في كوخي
اراقب معزاتي
وبقرة اشرب
أشرب منها الحليب
وطيور حلقت
وعادة في غروبها
سكون الليل
بعد أن أسدلت الشمس
خيوطها المتدلية
عبر ثقب في
حنايا الكوخ
هنا لابد الإشارة إلى استخدم التعددية ضمن منابع مختلفة لتصب في روافد المعرفة الكونية من خلال الطرح الجميل في بناء الهيكلة الداخلية المعمقة والمتجذرة في نوازع الذات والتي يمررها من خلال الواقع البيئي والمكاني الذي يعيشه الشاعر
جاء صوتها همسها
انا قدرك الهارب
من الجحيم
اخترتك من بين
مليون فارس
انا ابنة القصور الفارهة
والحياة المترفة
يا الاهي ماهذه
الحورية الساحرة
قالت ..انت شاعر
ام ساحر
جاوبني ايها العابر
يارب لطفك
وأنا الفلاح المهاجر
نلاحظ كيفية كتابة النص بنقاء وبأسلوب قريب إلى المتلقي دون التقييد في إبراز التعقيد اللغوي او اختيار الجملة المرمزة ... وهذا هو اسلوب قريب إلى النفس البشرية التى تسعى إلى التسامح والمحبة
حين ندرك أن التداول المعرفي في خضم هذا الإدراك الصوري تجد الشاعر كان حريصا جدا ان يخلق منه صورة عميقة بالمعنى مع اتخاذ بعض الخطوات الناجعة في إيجاد المفردات التعبيرية الجديدة والتي تدور في فلك تهيئة المساحات بين الخيال والواقع ..
رغم انه في بعض الأحيان يستخدم التأويل المرمز لبعض الإشارات الحسية والاستعارات البديلة في تهيئة البيئة اللغوية المرنة لوضعها أمام المتلقي لفك الاشتباكات البلاغية
والصورية...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق