الحسين بن خليل- العراق/ بابل
أيّتها الرّصاصة
ماذا لو ارتديتِ كمامتكِ
قبل أن تمارسي الردّة
على الفوهة
وتجنين الأصداء
وأنت مستقرّة في جمجمةِ الخلوةِ
أيُّها الدُّخان
أنتَ نكايةً بالرّصاصِ
ترتدُّ وتتطاير بعيدًا عن موقعِ الضّحيةِ
أيُّها القبطان
لا ترتدّ
وأمضِ في رسم الطُرقِ إلىٰ الجحيم
فهذهِ الوجهة
ترسمُ بصماتَ أصابعِ الغادرينَ إلىٰ اللهِ
أيُّ هذا العرس
أنتَ ترتدُّ على بكارةِ الفتياتِ وهنّ كلّ العمر
يُحِطنَ بها من الكلمة
أنت ترتدّ إن لم تورق ليلتك شبّانًا ثائرين
وإنْ كانتْ أرواح الثورات
منذورةً للمناديلِ البيضاء
يا أمّي المخوزقُ قلبها
ما يمارسه كتاب الفتوات من أجل القتل
ردّة
ما تشطّ به
أدمغةُ الكهنةِ المتعفنة
ضدّ الرّافضين لألواحِ الشر
ردّة
كل ما تمتدّ به اللّحى إلىٰ اللهِ
من أدعيةٍ مشبوهةٍ
ردّة
ما يفتريه المسلمون الحالمون بفضيلة
تطوف على برك الدم
وزقزقة البنادق
على مسيلمة الكذاب
ردّة
ما تفتريه الدعوة والحكمة والإصلاح ومسميات
الثورة الإسلامية
في السلطة
ردّة
ما ترتوي به خزائن مافيات الدين
من دولارات الشعب
وشراء الأرواح من القتلة
ردّة
هذا التبري من عراء الشعب
الانسلاخ من ضحكةٍ على رفات الشهداء
النحيب على الحسين بلا كرامة
جرُّ آيات الله
إلى صراع العروش
واللواط في سمعة بعضكم البعض أيها الكهنة
ردّة
هذا الطين العراقي
يرفس تحت حرارة دم الضحايا
وهم ينحرون من قفى الكلمة الحقّة
ويجروّن من أقدام الرفض
في سبيل السارقين
ردّة
هذا الصمت الإلهي على حسرةِ مواقدِ الفرح
في عيون الصبايا المفجوعات
بنيران الكواتم السحرية
على مرأى من الغروب العظيم
ومؤخرة الليل
وكل الأوقات التي تسبح فيها الأشجار
ردّة
أين المختارون في أساطير الأولين
والوعد الموعود من جرائم
المتحدثين باسم
الله
والمتقافزون على ركام متناثر من الدين
أين الحجج من هذا الظلم الفائر
حين يتطاير ويحصد كل المتعالين عن الركوع لغير الله
كيف ينسى المرتدون
أن كل وصفات القمع على مر التاريخ
يكتبها وعاظ بلاط الخلافة
كيف ينسى المرتدون
أن تكبيرات الموت يرددها جلادو الخلافة
كيف يغفل المتأسلمون في القرن الواحد والعشرين
أن الحجاج الثقفي
كان يعد المقابر للرؤوس اليانعة باسم الله
كيف كان الظلم وقضم الألسنة ضد الخلافة
تقطع باسم الله
كيف كان الله يتوعد
والصبر قارعة طريق يسلكها المؤمنون حتى الاقتصاص
يا دموع الاجفان المتقهقرة
قتل شهداء تشرين
ردة
سرقة أرواح الناشطين ردة
كل ما رسمته السلطة على جدران المعابد
من قتل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق