اضاءة نقدية / التشكيل البياني في قولبة النص لديوان ( لهاث الأسئلة ) / للشاعر رجب الشيخ
------------------------------
بقلم / الكاتب الصحفي مازن جميل المناف
----------------------------
عند قراءتي للنصوص الشعرية ( لهاث الأسئلة ) توغلت في اغوار معاني الحروف لاظهار الصور البيانية المخبئة بين المفردات والجمل عندما لامست شغاف القلب وحركت الوجدان وغازلت الخواطر وكشفت المفهوم الحقيقي لرسائل تنوعت مرماها واغراضها واتخذت اشكال مختلفة مستخرجا منها جواهر ونفائس والمعاني قدمها الشاعر كوجبة دسمة وهو ( يرتدي الصبح معاطف ويلعن رحلة الحرف في اجمل احتدام ويوقظ صحوة البكاء تحت هاجس مقفل يندلع كمعزوفة حزن في زقاقه المحاصر ويناغم اصابعه اللعوب ) هذا بعض مما لفت انتباهي ونحن امام نصوص نثرية بامتياز بدءاً من العنوان ( لهاث الأسئلة ) هو عنوان ثري يشد القارئ المتلقي ويلفت الانتباه يشيء بعبقرية اختياره وتميزه ويجعله في حنين متواصل متدفق ليكون معبراً حقيقياً لعوالم النص فمتى كان للاسئلة لهاث بمعنى فريد حين تكون الاسئلة مجهدة ومتعبة تحت وطأة النفس عندما تكون ذروة العطش في الجوف الجوهري للهاث ، لقد اجتاح الشاعر القلوب دون تأشيرة او جواز في عمق انصهار الذات مع تجربة تقولبت بالحزن والاسى والاوجاع من ناحية الشكل والمضمون اعتمد الشاعر على تراكيب قصيرة وصور مجازية معبرة وسطرها على هيئة اختلاجات وأنين وحسرات برسائل تلغرافية متجانسة مترابطة تحمل عمقاً في تجليات المفردة وجلال اللغة الرصينة المتماسكة في هيئة ابيات متناسقة تتساقط عندما ( النهار يسع بقايا الجرح ، الضوء مضمحل ) هذا ما وصفه ضمن نصوصه ، لقد استفزه الحنين لعل هذا الوصف يحتاج الى اسهاب في المعنى باعتباره نسق هندسي بارز في مقصود دلالي عفوي لما يعتمد اليه الشاعر في براعة وهو يستدعي استحضار نغم ونسق الحروف بما يستصاغه السمع للمعاني الرفيعة وتنسيق عالي للمفردات وحرفية استدعاء التركيبة البهية المتناغمة مع الصور البيانية مما احدث لغة جديدة اثارت موجات متلاطمة لتصل لحد الجزر والمد وهذا تجذر ثقافي عميق يكشف عن عمق ثقافي غير مستهلك بوجه الحداثة وذلك من خلال تقلب المفردة مغموسة بالشهد والوجع في آن واحد وتوظيف ذلك بعبقرية ليخدم التجربة الشعرية الحديثة ( هكذا ارتب الاشياء بعفوية كي لا يسرقني طيفكَ اللازوردي ) في اجمل عبارة للنص الغير مغلق ضمن ديوان الشاعر ، ولم ننسى ان الشاعر تمتع في وهج المفردة الوجدانية المتناهية التي منحت شيئا من الجمال العقلاني الروحي واستدعاء الحداثة في المفردة والتركيبة في توظيف الحروف ليكسب رونقا جميلاً للنص وعمقاً ليحلق ويسافر بالعقل الى فيافي التفكير واعمال القريحة تحت اجتياح جميل حين يقول الشاعر في احدى نصوصه ( باب جرحي ما عاد ينزف من جديد ، وما زال التفكير لعينيكِ نقطة ضمأ في ليل خافت ) تلك رمزية اهتم فيها الشاعر بشكل حرفي استعمل اللغة المجازية ليحدث حراكاً مميزا لتشظي التجربة من خلال لهاث اسئلته ليشكل تجربة صورية كلوحة مرئية متكاملة لها حدود المكنون كصورة كلية عندما تقرأ النص فهذا يغنينا بأن كل العناصر المستخدمة هي موزعة بالتساوي اللون والحركة والصوت والمعنى والتي تمنح النص قوة ثورية هائلة ، تعامل فيها بعنصرين التكثيف والتركيز ليكسبها حالة من الفردية المميزة عن المطروح بالساحة الادبية وعلى صفحات مواقع التواصل الإجتماعي، ونبقى امام كاتب وشاعر يحمل من الثقافة العربية الاصيلة والحداثة مما يجعله يفك الاشتباك بين الأمرين ولم يعطل من قدرته الحسية والنمطية لليحرر كيانه دون تنكر بل يضع اجابات واضحة تؤطر لهاث تلك الأسئلة دون ترنح او عيوب في ارتدادات جميلة النطق بعيداً عن ترهات الرد في اجمل دلالات ارتكزت عليها معاني القصيدة بشكل عفوي شاعري ، كانها طقوس تدلت عليها روعة واناقة الكلمات في تخوم ذلك اللهاث في طاقة ابداعية ايجابية برزت من خلال نصوصه .
الكاتب والاديب
مازن جميل المناف
------------------------------
بقلم / الكاتب الصحفي مازن جميل المناف
----------------------------
عند قراءتي للنصوص الشعرية ( لهاث الأسئلة ) توغلت في اغوار معاني الحروف لاظهار الصور البيانية المخبئة بين المفردات والجمل عندما لامست شغاف القلب وحركت الوجدان وغازلت الخواطر وكشفت المفهوم الحقيقي لرسائل تنوعت مرماها واغراضها واتخذت اشكال مختلفة مستخرجا منها جواهر ونفائس والمعاني قدمها الشاعر كوجبة دسمة وهو ( يرتدي الصبح معاطف ويلعن رحلة الحرف في اجمل احتدام ويوقظ صحوة البكاء تحت هاجس مقفل يندلع كمعزوفة حزن في زقاقه المحاصر ويناغم اصابعه اللعوب ) هذا بعض مما لفت انتباهي ونحن امام نصوص نثرية بامتياز بدءاً من العنوان ( لهاث الأسئلة ) هو عنوان ثري يشد القارئ المتلقي ويلفت الانتباه يشيء بعبقرية اختياره وتميزه ويجعله في حنين متواصل متدفق ليكون معبراً حقيقياً لعوالم النص فمتى كان للاسئلة لهاث بمعنى فريد حين تكون الاسئلة مجهدة ومتعبة تحت وطأة النفس عندما تكون ذروة العطش في الجوف الجوهري للهاث ، لقد اجتاح الشاعر القلوب دون تأشيرة او جواز في عمق انصهار الذات مع تجربة تقولبت بالحزن والاسى والاوجاع من ناحية الشكل والمضمون اعتمد الشاعر على تراكيب قصيرة وصور مجازية معبرة وسطرها على هيئة اختلاجات وأنين وحسرات برسائل تلغرافية متجانسة مترابطة تحمل عمقاً في تجليات المفردة وجلال اللغة الرصينة المتماسكة في هيئة ابيات متناسقة تتساقط عندما ( النهار يسع بقايا الجرح ، الضوء مضمحل ) هذا ما وصفه ضمن نصوصه ، لقد استفزه الحنين لعل هذا الوصف يحتاج الى اسهاب في المعنى باعتباره نسق هندسي بارز في مقصود دلالي عفوي لما يعتمد اليه الشاعر في براعة وهو يستدعي استحضار نغم ونسق الحروف بما يستصاغه السمع للمعاني الرفيعة وتنسيق عالي للمفردات وحرفية استدعاء التركيبة البهية المتناغمة مع الصور البيانية مما احدث لغة جديدة اثارت موجات متلاطمة لتصل لحد الجزر والمد وهذا تجذر ثقافي عميق يكشف عن عمق ثقافي غير مستهلك بوجه الحداثة وذلك من خلال تقلب المفردة مغموسة بالشهد والوجع في آن واحد وتوظيف ذلك بعبقرية ليخدم التجربة الشعرية الحديثة ( هكذا ارتب الاشياء بعفوية كي لا يسرقني طيفكَ اللازوردي ) في اجمل عبارة للنص الغير مغلق ضمن ديوان الشاعر ، ولم ننسى ان الشاعر تمتع في وهج المفردة الوجدانية المتناهية التي منحت شيئا من الجمال العقلاني الروحي واستدعاء الحداثة في المفردة والتركيبة في توظيف الحروف ليكسب رونقا جميلاً للنص وعمقاً ليحلق ويسافر بالعقل الى فيافي التفكير واعمال القريحة تحت اجتياح جميل حين يقول الشاعر في احدى نصوصه ( باب جرحي ما عاد ينزف من جديد ، وما زال التفكير لعينيكِ نقطة ضمأ في ليل خافت ) تلك رمزية اهتم فيها الشاعر بشكل حرفي استعمل اللغة المجازية ليحدث حراكاً مميزا لتشظي التجربة من خلال لهاث اسئلته ليشكل تجربة صورية كلوحة مرئية متكاملة لها حدود المكنون كصورة كلية عندما تقرأ النص فهذا يغنينا بأن كل العناصر المستخدمة هي موزعة بالتساوي اللون والحركة والصوت والمعنى والتي تمنح النص قوة ثورية هائلة ، تعامل فيها بعنصرين التكثيف والتركيز ليكسبها حالة من الفردية المميزة عن المطروح بالساحة الادبية وعلى صفحات مواقع التواصل الإجتماعي، ونبقى امام كاتب وشاعر يحمل من الثقافة العربية الاصيلة والحداثة مما يجعله يفك الاشتباك بين الأمرين ولم يعطل من قدرته الحسية والنمطية لليحرر كيانه دون تنكر بل يضع اجابات واضحة تؤطر لهاث تلك الأسئلة دون ترنح او عيوب في ارتدادات جميلة النطق بعيداً عن ترهات الرد في اجمل دلالات ارتكزت عليها معاني القصيدة بشكل عفوي شاعري ، كانها طقوس تدلت عليها روعة واناقة الكلمات في تخوم ذلك اللهاث في طاقة ابداعية ايجابية برزت من خلال نصوصه .
الكاتب والاديب
مازن جميل المناف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق