ايتها المطوقةُ بمعاصمٍ من ذهب
.................................................... علي حنون العقابي
مُدي حبالَكِ كي لا ارتطمَ بهذا الغموض
غطيني بعقيقكِ لاخرجَ من غباري
فقد اتيتُ بعد ان غزلتُ المسافاتَ كلها
لم يعدْ لي سوى الهمهماتِ حين اجاهرُ باسراري
اختصريني بالموجِ الذي يحمُلني على لوحٍ من الضياع
دعيني اشعلُ الخرائطَ بيننا لاختصرَ ما تبقى من الممراتِ
اِغفري لي هذا العطشَ الذي يجتاحني من كلِ ضلعٍ
فقد كنتُ مثلَ جرةٍ مكسورةٍ في الدروبِ
حتى صعدتُ الى مملكتي في وجدٍ
فعرفتُ بانَ عشقَكِ سيكونُ اخرَ نقطةٍ في جنوني .
..............................
شُدي اوتارَكِ لئلا تسفحينَ العمرَ على الشواطىء
خذي ملامحي التي اضطربتْ امامَ رعدِكِ المقدس
سوفَ اجعلكِ تخرجين من البحرِ مثلَ الحواري
فانتبهي وانتِ تعبرين الليلَ طالما رميتُ نحوكِ شباكي
لا اقولُ ارجعي وانما حذاري عندما امطرُكِ بكلِ القبلِ
اضمكِ في ولهي واكونُ اكثرَ نعومةً من العشبِ
لذلك صار بامكانكِ ان تنثريني على الفصولِ
فكم حاولتُ الامساكَ بدفةِ صِباكِ قبلَ ان تهزني الريحُ
لكنني فقدتُ توازني امامَ صواريكِ العالية
حيث ابتعدتُ كثيراً في عتمةِ الدربِ دون متاع
وكنتُ لا املكُ غيرَ اسمالي
ما اخذني الياسُ يوماً ولكن قد جمعتُ اثوابي مرةً اخرى
اشعلتُ مبخرتي للذةٍ في ثنايا الفجرِ
وصليتُ رُكعةَ العشقِ حين دبَ ترياقُكِ في دمي .
...........................
اعيدي الي سحرَكِ الذي باتَ منتشراً كالندى
لعلكِ تجعلينَ الصبحَ احلى عندما تتوقدين على سريري
ايتها المطوقةُ بمعاصمٍ من ذهب
هل افزَعَكِ الخريفُ وانتِ ترشقين قلبي حباً ؟
دعيني اتنسمُ عطرَكِ الذي يفوحُ في المكان
لا أُخفي عليكِ باني انتظرتُ الشملَ طويلاً
ومضيتُ مسرعاً للبحثِ عن القصدِ حتى رسوتُ على الحدودِ
ثم دخلتُ ارضَكِ التي تضجُ بالاحلامِ
فغدوتُ مثل طفلٍ بعد ان اشرفتُ على حتفي
لكنني ساظلُ اخضرُّ فيك مثلما يخضرُّ الوردُ في الحِجرِ .
.............................
دعيني اناقضُ نفسي واترنحُ تحتَ ثقلِ التفاصيلِ
فكلما اوقعني الوهمُ في حفرتهِ عدتُ اليكِ بكلِ مثولي
حاملاً الرموزَ مع رهطٍ من العشاقِ
قبل انْ تضيقَ علينا الدوائرُ
ليتني اختصرُ السِجالَ كي لا يستبدَ بي الشوقُ
ليتكِ تطلين ايضاً من شرفتكِ العالية
لتطيرَ قصائدي وتحطَ على يديكِ بنكهتِها الاولى
عندها اراكِ متوجةً بالريشِ مثلَ الحمامِ
اراك ابهى وانتِ تلبسين كل هذا الترفِ
فيتصاعدُ البخارُ من جسدي وترفعني اليكِ البراكين
فثمة مواويلٌ تتكسرُ في صدري
لذا سابقى على سراطِ عشقكِ ولن احيدَ عن العبور .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق