السبت، 30 يوليو 2022

صادق باقر ...وجمال الطرح

 حضرتُ جنازتي


وأنا محلّق فوق الجنازة

وفي ضيق المسافة إلى القبر

كنت أطيل النظر إلى نعشي

ودموع المشيعين تتطاير على أكتاف الريح

أيها المهاجر الى الضفة الأخرى من الألم

الموت الذي تقاسمته مع إمرأة غريبة

لا يكشف وجه الريح

كان يجب أن أختار أحد الطريقين

أن أبتعد عن جسدي

وأرجع إلى بيتي

أسمع أصوات الجنود القدامى يصرخون

وكلاب المقبرة تنتظر عشائها

أرى خطيئتي في ظلال النعش

مليئة بثقوب محترقة

الزمن على غير عادته هادئ جداً

واصدقائي يسيرون ببطئ جداً

لا منعطف لمحاريب تمشي

سوى أنفاس المشيّعين 

تسدّ جوعي من السفر الطويل

لم أكن أعلم أن للحزن رائحة الموت

لذا رأيت المشيعين يركضون

وتركض معهم المدن حافية

أحلامي تطوف حول النعش

وتتطاير خرائط المقبرة

ثمة ضوئان يتواشجان في الآخر

أينما يسلك النعش طريقه

أسمع صراخاً في رأسي

أخرج لأرشد المعزّين

وبنصف وعي أنصب خيمةً

لأمسح دموع السابلة وأودعهم


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق