متاهات حيدر غراس (الاختلاف والتأويل المؤدلج...)
حين نقول أن الشاعر تلبسه السحر في متاهات البوح تأخذك الرهبة في جمل تلامس حيثيات المعنى ويدهشك ذلك المتغير في فنارات الأخبار، وأناقة الحرف الذي يغور في مدن منسية على سطح الأمنيات بأسلوب يجعلك تبحث قسرا في تأويل الجملة المثيرة والمختلفة ، والتفتيش عن كينونة النص وتلك التظادات في عوالم الرسم الدراماتيكي بالانتقالات الصعبة لنفتش عن تلك ( النقطة الغامضة ) في حيثيات المعنى، واستخدام السريالية المرمزة في قوالب غرائبية ، تأخذك بعيدا في مفردات تشتغل على ( مابعد الحداثة) ضمن الأسلوبية لتفتح آفاق عن المسكوت عنه ،
يقول حيدر الغراس في مقطوعة شعرية ..../
من باب التهديد..
قلت:
سأرمي نفسي في النهر..
قالت :
عجل قبل ان يفوتك المدّ..
حدثتها عن رغبتي بالموت،
قالت:
أنتحر.....!!
.
.
هنا أراد الشاعر ان يكون متغيرا ومتفردا في عملية الطرح الكوني ضمن مسارات مختلفة وانتقالات تشد المتلقي في تفسير ما يريده الشاعر .. حيث أن الشاعر يقحم الجملة بمفردات ( حكائية ) تلامس واقع الرتابة في زحزحة النص إلى الخيال الروحي الذي يتصل بالتكوين الجدلي بين الخيال والواقع... معتمدا على كيفية صياغتها ضمن الجدلية في مفاهيم ربما أراد بها رسم السيمائية ضمن آزمنة غير واقعية ... في نص آخر ...
(في الليل لااحتاج كثير من النساء
تكفيني واحدة تفك شعرها، محاولة لغسل فم القمر،
تمشي على أطراف اصابعها، دوزنة لماء النهر،
تكذبُ بعدد عُشاقها، سترك يارب
مطر... مطر.)
تلك المتغيرات الحوارية داخل الجملة المتناسقة من حيث تركيبة الافتراض على رفع مبدأ ( وحدة الموضوع ) والاعتماد على الصور شبه الواقعية في صياغة التكوين المعرفي في خضم تلك الأحداث الخيالية التي يستخدمها في نقل فلسفة الرؤية خلف مديات الترميز والجمال المرسوم على لوحة من متاهات صامتة...
معتمدا على اسلوبه ( الاختلاف الصوري بكثافة المبتغى )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق